أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم، الثلاثاء، عن فرض إغلاق شامل على الضفة الغربية وإغلاق المعابر في قطاع غزة، عند منتصف الليلة المقبلة وحتى مساء السبت المقبل، بذريعة حلول عيد المساخر اليهودي.
وقال بيان للمتحدث باسم جيش الاحتلال إنه “وفقا لتقييم للوضع الأمني ومصادقة المستوى السياسي، سيتم فرض إغلاق شامل على مناطق يهودا والسامرة وستغلق المعابر في قطاع غزة، من 20 آذار/مارس 2019. وسيبد الإغلاق في منتصف ليلة الثلاثاء – الأربعاء”.
وأضاف البيان أن “فتح المعابر وفقا لساعات العمل العادية، وإزالة الإغلاق سيتم يوم السبت، 23 آذار/مارس 2019، عن منتصف ليلة السبت – الأحد، وفقا لتقييم للوضع”.
وبحسب بيان جيش الاحتلال، فإنه “خلال الإغلاق سيُسمح بعبور الحالات الإنسانية، الصحية والاستثنائية فقط، بعد خضوعها لمصادقة منسق أعمال الحكومة في المناطق (المحتلة)، اللواء كميل أبو ركن”.
وتفرض إسرائيل حصارا مشددا على الضفة الغربية وقطاع غزة بذريعة حلول الأعياد اليهودية، لكنها تسمح بتنقل المستوطنين بحرية في الأراضي المحتلة وبينها وبين إسرائيل.
ويُؤثر الطوق الأمني على عشرات الآلاف من العمال الفلسطينيين الذين يعملون بتصاريح صادرة عن سلطات الاحتلال، حيث يمنعون من الوصول لأماكن عملهم، كما ويمنع المواطنين من قطاع غزة من الوصول للداخل المحتل للعلاج بالمستشفيات.
وتشكل الأعياد اليهودية الكثيرة “كابوسًا” بالنسبة للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس المحتلة، لما يصاحبها من ممارسات يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي، من خلال تحكمه في مداخل ومخارج المدن الفلسطينية، حيث أنه و مع كل مناسبة دينية، يبدأ الاحتلال كعادته بتطبيق إجراءات تعسفية وقمعية ضد الفلسطينيين، تحت ذريعة “تأمين احتفالات المستوطنين”.
وتشمل الإجراءات الإسرائيلية إغلاق كافة الطرق الرئيسة ونصب الحواجز العسكرية وتكثيف الوجود العسكري، وكذلك إغلاق كافة المعابر التي تحيط بقطاع غزة؛ الأمر الذي يضاعف من معاناة الفلسطينيين، طيلة أيام احتفال اليهود بأعيادهم.
وعن غزة أيضا طالب القيادي في حركة المقاومة الاسلامية “حماس” بالضفة الغربية، حسن يوسف، بوقف الاعتقالات السياسية والملاحقات الأمنية في كافة أرجاء الوطن على خلفية التعبير عن الرأي أو الانتماء السياسي.
ودعا القيادي يوسف، في بيان له اليوم الثلاثاء، إلى صيانة حق الشعب الفلسطيني في التعبير عن رأيه بكافة السبل المشروعة في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتوفير المناخ الإيجابي الداعم لذلك.
وناشد الأطراف الفلسطينية، إلى تغليب المصالح الوطنية العليا للشعب الفلسطيني وتمتين الجبهة الداخلية للتصدي لصفقة القرن عبر التسامي على الخلافات الداخلية.
وأكد على حق الشعب الفلسطيني الكامل في التعبير عن إرادته الوطنية عبر صناديق الاقتراع والحراكات الشعبية، والعمل على تنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية حرة ونزيهة وتشرف عليها حكومة وحدة وطنية.
وأعرب عن رفضه استخدام العنف والقمع ضد اَي فلسطيني على خلفية ممارسة حقه في التعبير المشروع عن رأيه.
ودعا القيادي حسن يوسف الى اعتبار الأحداث التي تشهدها السجون وتحدي أسرانا البواسل لإجراءات الاحتلال فرصة وطنية لتجاوز الخلافات، وتوحيد كافة جهودنا السياسية والميدانية خلف أقدس قضايا شعبا وهي الاسرى.
والليلة الماضية، تعرض الناطق باسم “فتح” في قطاع غزة، عاطف أبو سيف، لاعتداء من قبل مجهولين، بالضرب وأصابوه برضوض.
واتهمت “فتح” في بيان لها، حركة “حماس” بالوقوف وراء الحادث ووصفته بأنه “محاولة اغتيال”.
وتسود حالة من التوتر قطاع غزة، منذ يوم الخميس الماضي، في أعقاب اندلاع احتجاجات ضد حركة حماس.
وتتهم “حماس”، خصمها السياسي حركة “فتح”، التي يتزعمها رئيس السلطة محمود عباس، بالوقوف وراء الاحتجاجات بغرض “استهداف قطاع غزة ونشر الفوضى”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات