طالب الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية الدكتور عمرو موسى، سلطات الانقلاب العسكري في مصر لإقامة حوار وطني جاد “لا يستثني أحدًا” قبل مناقشة التعديلات الدستورية المقترحة في البلاد، مشددًا على أهمية ذلك “دون أي بديل”.
وأضاف موسى، خلال تصريحات صحفية، أن الحوار الوطني الذي يقصده يجب أن يضم جميع أطياف وفئات المجتمع المصري، مشيرًا إلى “ضرورة عدم فرض أمر على أحد، أو التسفيه أو عدم التضييق على الرأي الآخر”.
وأوضح وزير الخارجية المصري الأسبق، أن الحوار الوطني هذا يعد في غاية الأهمية من أجل الحفاظ على مصلحة مصر، حيث إن من صاغ هذه التعديلات طرف واحد، ولهذا فلابد من سماع الأطراف الأخرى والأخذ بآرائهم”.
وأكد عمرو موسى، أن ”الدستور نص على آلية تعديله، إما من خلال خمس أعضاء مجلس النواب أو رئيس الجمهورية، وما حدث هو أن أعضاء المجلس هم من طالبوا بتلك التعديلات ولديهم مبرراتهم ولذلك فالحوار الوطني الجاد هو السبيل الوحيد لمناقشة تلك التعديلات.
وكان ائتلاف “دعم مصر”، تقدم بطلب إلى علي عبد العال، رئيس مجلس النواب، لتعديل بعض مواد الدستور واستحداث مواد أخرى.
ومن أبرز التعديلات المقترحة تمديد فترة الرئاسة من 4 إلى 6 سنوات، وإضافة مادة انتقالية تسمح للرئيس الحالي بالترشح مجددًا على الرغم من أن الدستور الحالي يسمح بفترتين رئاسيتين فقط، وفقًا لنواب برلمانيين معارضون للتعديلات.
ويرى معارضو التعديلات المقترحة أنها تمنح السيسي فرصة للبقاء في السلطة حتى عام 2034، إذ تنتهي ولايته الثانية في 2022، وإذا أُقرت التعديلات سيكون لديه فرصة للبقاء لولايتين جديدتين مدة كل منهما 6 سنوات. كما يرى المعارضون أن التعديلات المقترحة تعزز سلطة الرئاسة على القضاء وتمنح صلاحيات أوسع للجيش على الحياة المدنية في مصر.
وتولى السيسي، حكم البلاد في يونيو 2014، في ولاية أولى، وفاز بولاية ثانية وأخيرة في يونيو 2018، تمتد لعام 2022، ولا يسمح نص الدستور الحالي بالتجديد أو التمديد.
في المقابل انتشرت انطلقت حملة إلكترونية تحت هاشتاج #لا_لتعديل_الدستور بمنصات التواصل الاجتماعي، للتنديد بتلك التعديلات الدستورية المجحفة التي ترسخ سلطة الديكتاتور عبدالفتاح السيسي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات