قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الخميس، مواطناً فلسطينياً، بالتزامن مع مواجهات اندلعت إثر هدم جيش الاحتلال منزل الشهيد مصباح أبو صبيح (أحد شهداء انتفاضة القدس) شمال مدينة القدس المحتلة.
وأكدت مصادر محلية لـ “قدس برس” استشهاد الشاب أحمد الخروب (19 عاما)، من منطقة “سطح مرحبا”، إثر إصابته برصاص جيش الاحتلال، خلال مواجهات اندلعت في منطقتي مخيم “قلنديا” للاجئين الفلسطينيين، و”كفر عقب” شمال القدس المحتلة، كما أصيب على إثرها عدد من الشبان.
وقال مراسل “قدس برس” إن قوات الاحتلال، اقتحمت مخيم “قلنديا”، وعدداً من المنازل في بلدة “كفر عقب” (شمال المدينة) في ساعات الفجر الأولى.
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي شرع في هدم الجدران الداخلية لمنزل الشهيد مصباح أبو صبيح منفذ إحدى عمليات إطلاق النار في أكتوبر الماضي، أعقب ذلك اندلاع مواجهات أصيب خلالها عدد من الشبان بإصابات طفيفة، فيما استشهد الشاب أحمد الخروب من منطقة سطح مرحبا (في محافظة رام الله والبيرة).
وذكر المراسل أن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص الحي والمطاطي، وقنابل الغاز المسيل للدموع، تجاه الشبان خلال المواجهات، ما أدى إلى تسجيل إصابات بالاختناق تم التعامل معها ميدانيا.
وقال مصدر طبي فلسطيني في مجمع فلسطين الطبي (حكومي) في رام الله، إن قسم الطوارئ استقبل مصابًا بحالة حرجة في ساعة مبكرة من فجر اليوم، وتوفي متأثرا بإصابته.
وباستشهاد الشاب الخروب، يرتفع عدد الشهداء إلى 270 من مختلف الأراضي الفلسطينية المحتلة (بينهم شهيدان سوداني وأردني) منذ اندلاع انتفاضة القدس (أكتوبر 2015)، يُضاف لهم 23 شهيدًا ارتقوا في أنفاق للمقاومة في قطاع غزة خلال الفترة ذاتها.
وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية بالقدس المحتلة، قد أمهلت عائلة الشهيد مصباح أبو صبيح (39 عاماً) بإخلاء منزلها الكائن في بلدة كفر عقب شمال المدينة المحتلة خلال 48 ساعة تمهيداً لهدمه، وذلك بعد رفض الاستئناف الذي تقدمت به عائلة الشهيد متذرّعة بأنه يجب استخدام سياسة عمليات الإغلاق والهدم للردع.
يُشار إلى أن الجيش الإسرائيلي أغلق محلًا تجاريًا للشهيد أبو صبيح في بلدة “الرام” شمالي القدس المحتلة، في الفترة الواقعة ما بين 11 أكتوبر الماضي، وحتى 11 من شهر ديسمبر الجاري.
والشهيد مصباح أبو صبيح، نفّذ عمليتي إطلاق نار من داخل مركبته التي كان يستقلها قرب “القيادة القُطرية” التابعة للاحتلال ونفّذ أخرى في مكان قريب منها في حي الشيخ جراح بالقدس، يوم الأحد الموافق 09 أكتوبر 2016، وشرع بإطلاق الرصاص صوب المستوطنين والقوات الإسرائيلية.
وقُتل في العملية اثنان من الإسرائيليين، أحدهما شرطي من وحدة “اليسام” (شرطة مكافحة الشغب الاسرائيلية) ومستوطنة، كما أصيب ستة آخرون بجراح متفاوتة.
وما زال جثمان الشهيد مصباح أبو صبيح محتجزاً في ثلاجات الاحتلال مع 19 جثماناً لشهداء آخرين من القدس والضفة الغربية المحتلة، ويرفض الجيش الإسرائيلي تسليمها كعقاب للعائلات بسبب قيام الشهداء بعمليات فدائية أو محاولاتهم القيام بذلك.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات