الاحتلال يهدم منزل منفذ عملية مستوطنة “آدم” في رام الله

هدم جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الثلاثاء، منزل عائلة الشهيد الفلسطيني طارق محمد دار يوسف (18 عاما)، في قرية كوبر شمال مدينة رام الله شمال القدس المحتلة.

يأتي هذا في وقت تواصل فيه سلطات الاحتلال الإسرائيلية احتجاز جثمان الشهيد “دار يوسف” الذي قتلته قواتها بتاريخ 26 تموز/ يوليو الماضي، عقب تنفيذه عملية طعن في مستوطنة “آدم” شرقي القدس المحتلة، أدت لمقتل مستوطن وجرح اثنين آخرين.

وقالت مصادر محلية في قرية كوبر، إن قوات كبيرة من جيش الاحتلال قوامها 20 دورية عسكرية، ترافقها جرافة وشاحنة مياه عادمة، اقتحمت فجر اليوم القرية وحاصرتها وفرضت طوقا أمنيا في محيط منزل عائلة “دار يوسف”.

وأضافت أن الجرافات العسكرية هدمت منزل العائلة، فيما انتشرت مركبات الاحتلال وقواته الراجلة في شوارع القرية وحاراتها، وسط تحليق لطائرة استطلاع في سماء القرية.

وكانت قوات الاحتلال قد أخطرت العائلة قبل نحو أسبوعين بقرار هدم منزلها بعد اقتحامه وأخذ مقاساته من الداخل.

من جانبها، ذكرت القناة السابعة في التلفزيون العبري أن مواجهات اندلعت بين أهالي قرية كوبر وقوات إسرائيلية؛ قام خلالها شبان فلسطينيون بإلقاء الحجارة والألعاب النارية والقنابل يدوية الصنع “مولوتوف” صوب الجنود الذين لم تقع أي إصابات في صفوفهم، وفق القناة.

وتنتهج سلطات الاحتلال الإسرائيلية سياسة هدم منازل ذوي فلسطينيين تدعي أنهم نفّذوا أو شاركوا أو ساعدوا في التخطيط لعمليات مقاومة ضد أهداف إسرائيلية في الأراضي المحتلة، في محاولة لـ “ردع” الفلسطينيين عن القيام بهذه العمليات.

وفي سياق ذات صلة قالت “اللجنة الشعبية لرفع الحصار عن غزة” (غير حكومية)، إن نحو 20 ألف مواطن فلسطيني لا يزالون مهجرين من منازلهم المدمّرة في قطاع غزة، بفعل العدوان العسكري الإسرائيلي الأخير عام 2014.

ودعا رئيس اللجنة، جمال الخضري، في بيان صحفي صدر أمس، بتحرك سريع لإنهاء معاناة هؤلاء “بأسرع وقت ممكن”، موضحا أن إعادة إعمار منازلهم يتطلب توفير مبلغ 150 مليون دولار.

وأشار إلى أن المهجّرين من منازلهم بفعل الحرب الإسرائيلية الأخيرة يقيمون منذ عام 2014 في خيام أو بيوت من صفائح (كونتينرات) أو بيوت مستأجرة.

وطالب الخضري، الدول المانحة المشاركة في مؤتمر القاهرة الذي انعقد عام 2014، بالإيفاء بالتزاماتهم تجاه قطاع غزة؛ باعتبار أن ذلك “استحقاق أخلاقي وإنساني وقانوني”.

وأشار إلى المعيقات التي تواجه إعمار قطاع غزة، وتتمثل أبرزها في القيود الإسرائيلية المفروضة على المعابر، والتي تمنع السماح بدخول مواد البناء إلى القطاع.

وشنّ الجيش الإسرائيلي حربا على قطاع غزة، في 7 تموز/ يوليو 2014، أسفرت عن استشهاد 2320 فلسطينيا، وهدم 12 ألف وحدة سكنية بشكل كلي، وتضرر عشرات الآلاف من المنازل، بحسب بيانات رسمية.

وتعهدت دول عربية ودولية في مؤتمر القاهرة الذي انعقد في تشرين أول/ أكتوبر 2014، بتقديم نحو 5.4 مليارات دولار أمريكي، نصفها تقريبا تم تخصيصه لإعمار غزة، فيما النصف الآخر لتلبية بعض احتياجات الفلسطينيين.

شاهد أيضاً

مؤسسة هند تطالب واشنطن باعتقال بن غفير فور وصوله إلى نيويورك

قدمت مؤسسة هند رجب الحقوقية طلبًا رسميًا إلى وزارة العدل الأميركية لفتح تحقيق جنائي عاجل …