أفادت مصادر حقوقية فلسطينية، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي، أصدرت مؤخرا 31 أمر اعتقال إداري بحق أسرى فلسطينيين في سجونها، بينهم نائب في المجلس التشريعي الفلسطيني، لمدد تتراوح بين 3- 6 شهور.
وقالت جمعية “نادي الأسير الفلسطيني” (حقوقية غير حكومية)، في بيان صحفي اليوم الأحد، إن سلطات الاحتلال جددت الاعتقال الإداري لـ 21 أسيرًا أمضوا أشهرًا وسنوات في السجون.
وأشارت الجمعية الحقوقية في بيان لها اليوم، إلى أن الاحتلال أصدر عشرة أوامر اعتقال إداري جديدة (تصدر لأول مرة) بحق أسرى فلسطينيين، كان قد اعتقلهم قبل عدة أيام.
وبيّنت أن من بين الأسرى الذين صدر بحقهم تلك الأوامر، النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة “حماس” محمد جمال النتشة، علمًا أنه كان قد أمضى قرابة عشرين سنة متفرقة بين محكوميات واعتقالات إدارية.
وذكرت أن سلطات الاحتلال أصدرت عشرة أوامر إدارية بحق أسرى من مدينة الخليل (جنوب القدس)، وستة بحق أسرى من مدينة رام الله (شمالًا)، وخمسة أسرى من مدينة جنين (شمالًا).
وأصدر الاحتلال، وفقًا لنادي الأسير، أوامر اعتقال إداري بحق أربعة أسرى من كل من مدينتي القدس وبيت لحم، بالإضافة لأسيريْن من مدينتي قلقيلية ونابلس (شمالًا).
يُشار إلى أن الاعتقال الإداري “بدون تهمة أو محاكمة”، يتم بالاعتماد على “ملف سري وأدلة سرية” لا يحق للأسير أو محاميه الإطلاع عليها، ويُمكن حسب الأوامر العسكرية الإسرائيلية تجديد أمر الاعتقال الإداري مرات غير محدودة، حيث يتم استصدار أمر اعتقال إداري لفترة أقصاها ستة أشهر قابلة للتجديد، وفق معطيات صادرة عن مؤسسة “الضمير” الحقوقية.
ويخوض أسرى إداريون داخل سجون الاحتلال، بين الحين والآخر إضرابًا مفتوحًا عن الطعام، تنديدًا باستمرار اعتقالهم إداريًا وتمديده “دون تهمة واضحة أو محاكمة”.
ووصفت منظمة “العفو الدولية” سياسة الاعتقال الإداري بـ “الاحتجاز التعسفي”، مؤكدةً أنه يُستخدم كـ “سلاح سياسي، ووسيلة لردع وتخويف النشطاء السياسيين والبرلمانيين والأكاديميين الفلسطينيين”.
وبحسب مصادر حقوقية فلسطينية، فإن سلطات الاحتلال تحتجز في سجونها نحو 7 آلاف أسير فلسطيني، بينهم نحو 750 معتقلًا إداريًا.
وتعمد سلطات الاحتلال إلى توسيع نطاق الاعتقالات الإدارية بصفوف الفلسطينيين، في شكل آخر من أشكال العقوبات الجماعية التي تفرضها على المواطنين، محاولة بذلك قمعهم والحد من قدرتهم على المقاومة.
وتستخدم سلطات الاحتلال سياسة الاعتقال الإداري ضد مختلف شرائح الشعب الفلسطيني، حيث تقوم باحتجاز أفراد دون لوائح اتهام لزمن غير محدد، وترفض الكشف عن التهم الموجه إليهم، والتي تدعي أنها “سرية”، مما يعيق عمل محامي الأسير بالدفاع عنه.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات