دانت وزارة الخارجية الأردنية افتتاح منظمة إسرائيلية مرتبطة بالمستوطنين موقعا أثريا في القدس الشرقية المحتلة، محذرة من إن “مثل هذه الإجراءات اللاشرعية وغير المسؤولة تزيد من التوتر والاحتقان”.
وقد حضر مبعوث الرئيس دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات وسفير واشنطن لدى إسرائيل ديفيد فريدمان المعروف بـ (سفير الاستيطان) الأحد الاحتفال الخاص لإعلان انتهاء أعمال مشروع أثري ملاصق للبلدة القديمة في القدس الشرقية ذات الأغلبية الفلسطينية.
وقال الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير سفيان القضاة في بيان مساء الأحد إن “وزارة الخارجية تدين إقدام سلطات الاحتلال الإسرائيلي على افتتاح نفق ما يُسمى ب +طريق الحجاج+ أسفل بلدة سلوان باتجاه المسجد الأقصى المبارك، الحرم القدسي الشريف”.
وشدد القضاة على “رفض المملكة المطلق لجميع المحاولات الإسرائيلية الرامية لتغيير هوية البلدة القديمة للقدس المحتلة وطابعها، خصوصاً الحرم القدسي الشريف والمواقع الملاصقة له”.
وأكد أن “هذه الممارسات الإسرائيلية تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، كما تمثل إمعاناً في انتهاك قرارات منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) الداعية لوقف جميع الحفريات الإسرائيلية غير القانونية في البلدة القديمة للقدس والتي تتعارض بشكل صارخ مع المعايير الدولية المعتمدة”.
ودعا القضاة المجتمع الدولي إلى “النهوض بمسؤولياته القانونية والسياسية والأخلاقية في الوقف الفوري لمثل هذه الممارسات المُدانة والمرفوضة، والتأكيد على ضرورة احترام وضع القدس الشرقية كجزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 الخاضعة لأحكام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية”.
وجرت أعمال المشروع الأثري في قرية سلوان الفلسطينية في الشطر الشرقي من المدينة التى يغتصبها الاحتلال
وتم كشف النقاب عن جزء من طريق قديمة تحت الأرض، تحاول مؤسسة “مدينة داوود” شرعنتها بخرافات منها أنها طريقا للحج إلى المعبد اليهودي الثاني في القدس قبل نحو 2000 عام.
وفي السياق ذاته حذرت الرئاسة الفلسطينية، من تداعيات استمرار السلطات الإسرائيلية، بالحفريات في مدينة القدس المحتلة، خاصة تلك التي تم الكشف عنها، الأحد، والممتدة من سلوان إلى المسجد الأقصى المبارك.
وفي بيان لها، أضافت الرئاسة أن الرئيس محمود عباس، “أصدر توجيهاته بالتواصل مع الأمانة العامة لمنظمة التعاون الاسلامي، من أجل التحرك لمواجهة هذه الانتهاكات الاسرائيلية الخطيرة، التي تتصادم مع القانون الدولي، ومع الحقوق الوطنية والعربية للفلسطينيين والمسلمين”.
بدوره، قال محمود الهباش، مستشار “عباس” للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية، إن “دولة فلسطين تجري اتصالات مع الأردن، لتنسيق المواقف لمواجهة مخاطر وتداعيات افتتاح السلطات الإسرائيلية، نفقا جديدا أسفل حي سلوان جنوب المسجد الأقصى”.
وأضاف الهباش، في بيان منفصل، أن التنسيق “يشمل التشاور والتحرك المشترك على المستويات كافة، بما فيها منظمة التعاون الاسلامي، والأمم المتحدة، ومنظمة اليونسكو.
ويمر النفق ببلدة سلوان، وتم افتتاحه في ظل إجراءات أمنية مشددة وإغلاق كامل للبلدة.ويمتد الطريق بين بركة سلوان التاريخية وأسفل المسجد الأقصى وباحة حائط البراق (الحائط الغربي للمسجد).
وتكثف إسرائيل أنشطتها لمحو هوية القدس وتهويد المدينة، التي يتمسك بها العالم العربي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات