الاستخبارات الأمريكية تُكذّب نتنياهو: معلومات “إسرائيل” عن نووي إيران مضللة

أكدت الاستخبارات العسكرية الأمريكية، أنّ إدعاءات رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو حول المستودعات السرية النووية الإيراني, مضللة بعد الشئ وغير صحيحة.

وقال مصدر بالاستخبارات الأمريكية -بحسب رويترز- أمس الجمعة: “عرفنا بأمر المنشأة منذ فترة وهي مليئة بالملفات والأوراق لا بأنابيب الأمونيوم لأجهزة الطرد المركزي”.

تصريحات نتنياهو

وكان “نتنياهو”، قد أكد خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أول أمس الخميس، إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية فشلت في اتخاذ الإجراءات بعد أن كشف في شهر أبريل عن أرشيف نووي نجح جواسيس إسرائيليون بتهريبه من إيران، ولذلك قام الآن بالكشف عما قال إنه “مستودع ذري سري” في طهران.

وزعم نتنياهو إنه تم استخدام المستودع “لتخزين كميات كبيرة من المعدات والمواد من برنامج الأسلحة السري الإيراني”، والتي تم نقلها بسرعة إلى أجزاء أخرى من المدينة.

وادعى أنه تم إخراج حوالي 15 كغم من المواد المشعة مؤخرا من المستودع الذري ونقلها إلى أنحاء طهران، ما يعرض سكان العاصمة للخطر. وقد يحوي الموقع حتى 300 طن من المعدات والمواد النووية داخل 15 حاوية شحن.

وكشف مسؤول إسرائيلي في وقت سابق عن قيام جهاز الموساد “الاستخبارات” بتنفيذ عملية داخل الأراضي الإيرانية وحصوله على وثائق سرية تتعلق ببرنامج طهران النووي، وبحسب صحيفة “هآرتس” فإن “الموساد قام بالعملية في يناير 2018، صادر خلالها نصف طن من الوثائق حول البرنامج النووي السري لإيران”.

ونفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية علمها بوجود أنشطة نووية سرية تقوم بها إيران بعد عام 2009 ، وقالت في إشارة لتصريحات نتنياهو: إنه لا معلومات لديها حول مصداقية ادعاءات بشأن ذلك.

وصباح اليوم، التقى رئيس الوزراء نتنياهو في مقر الأمم المتحدة في نيويورك الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وطلب منه أن يتوجه إلى رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية السيد أمانو كي يقوم الأخير بفحص المعلومات وبتفتيش المواقع النووية الإيرانية الجديدة التي كشف رئيس الوزراء نتنياهو النقاب عنها في الكلمة التي ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

إيران ترد

من جانبها، انتقدت الخارجية الإيرانية اتهامات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لطهران بامتلاكها مخزنا نوويا سريا في العاصمة طهران، واعتبرت اتهاماته “كاذبة وجوفاء”.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي في حديث صحفي: “فشل الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي في تنفيذ سيناريوهات معادية للإيرانيين، دفع رئيس وزراء الاحتلال إلى العرض والإدلاء بمزاعم سخيفة ومضحكة”.

وتابع: “سيضحك العالم بصوت عال على هذه الكلمات الكاذبة والجوفاء، التي لا توجد ضرورة لها”.

وأضاف: “المرجعية الوحيدة لمعالجة القضايا النووية هي الوكالة الدولية للطاقة الذرية والتي راقبت بشكل دائم مواقعنا وقدمت اثني عشر تقريرا مبنيا على التزام إيران بكامل الاتفاق النووي”.

وبموجب الاتفاق النووي المبرم بين إيران وست قوى هي بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والولايات المتحدة، وافقت طهران على كبح برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات الأمريكية والعقوبات الاقتصادية الأخرى.

وتم إطلاق برنامج إيران النووي في فترة خمسينيات القرن العشرين بمساعدة من الولايات المتحدة جزءا من برنامج “الذرة من أجل السلام”، حيث شاركت الولايات المتحدة والحكومات الأوروبية الغربية في البرنامج النووي الإيراني إلى أن قامت الثورة الإيرانية عام 1979 وأطاحت بشاه إيران.

بعد الثورة الإسلامية عام 1979، أمر روح الله الموسوي الخميني بحل أبحاث الأسلحة النووية السرية للبرنامج، إذ كان يعتبر هذه الأسلحة محظورة بموجب الأخلاق والفقه الإسلامي، ولكنه أعاد السماح بإجراء بحوث صغيرة النطاق في الطاقات النووية، وسمح بإعادة تشغيل البرنامج خلال الحرب الإيرانية العراقية.

خضع البرنامج لتوسع كبير بعد وفاة روح الله الخميني في عام 1989، وشمل البرنامج النووي الإيراني عدة مواقع بحث، اثنين من مناجم اليورانيوم ومفاعل أبحاث، ومرافق معالجة اليورانيوم التي تشمل محطات تخصيب اليورانيوم الثلاثة المعروفة.

يعتبر مفاعل بوشهر أول محطة للطاقة النووية في إيران، وقد اكتمل بمساعدة كبيرة قدمتها وكالة روساتوم الروسية الحكومية، وافتتح رسمياً في 12 سبتمبر 2011، وأعلنت إيران أنها تعمل على إنشاء مصنع جديد للطاقة النووية في دارخوين قدرته 360 ميجاوات.

شاهد أيضاً

إسرائيل “تخشى” اتفاقا أمريكيا إيرانيا لا يضمن أمنها أو إخراج اليورانيوم المخصب

تتصاعد المخاوف في إسرائيل مع اقتراب الولايات المتحدة وإيران من توقيع مذكرة تفاهم مرتقبة، وسط …