أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية “حماس” صلاح البردويل، أن “حركتي حماس وفتح اتفقتا على مجمل القضايا الخلافية المتصلة بالمصالحة، ولم تعد هنالك أي حاجة لأي حوارات أو وساطات جديدة وإنما المطلوب فقط تنفيذ ما تم التوصل إليه”.
ونفى البردويل في تصريحات خاصة لـ “قدس برس”، اليوم الثلاثاء، علم حركة “حماس” بوجود مبادرة جديدة للمصالحة مع “فتح” تقودها لجنة المتابعة العربيّة العليا، وهي (أعلى هيئة سياسيّة فلسطينيّة داخل الخطّ الأخضر، وتضمّ رؤساء المجالس المحليّة العربية (رؤساء البلديات)، وأعضاء الكنيست العرب من الأحزاب، وممثّلين عن أحزاب سياسيّة عربيّة غير برلمانيّة).
وقال البردويل: “الحديث عن مبادرة جديدة للوساطة هي محاولة للالتفاف على الوقائع والتضليل ليس إلا، وإلا فالمصالحة بيننا وبين فتح تمت حول مختلف القضايا، فقد اتفقنا على إيجاد قيادة موحدة لمنظمة التحرير حتى إجراء الانتخابات، وتفعيل المجلس التشريعي وتشكيل حكومة وحدة وطنية وإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية، واتفقنا على حل لموظفي قطاع غزة مع خلاف بسيط”.
وأشار البردويل، إلى أن “المصالحة لا تحتاج إلى أي حوارات جديدة، وإنما إلى قرارات تنفيذية من الرئيس محمود عباس نفسه ليس إلا”.
وأضاف: “لقد فوجئنا في ختام جلسات المصالحة بالدوحة وبعدما تم التوافق على كل القضايا بانسحاب وفد حركة فتح المشارك في الاجتماعات، ثم بطلب لنقل الحوار إلى القاهرة مع أن هذه الأخيرة لم تكن معترضة على حوارات الدوحة، وبرفض تفعيل المجلس التشريعي، وبمحاولة فرض برنامج منظمة التحرير بدل برنامج وثيقة الوفاق”.
وأشار البردويل إلى أن “الحديث عن إعطاء عباس الضوء الأخضر للجنة المتابعة العربية لقيادة مبادرة للوساطة بين فتح وحماس لا معنى له ولا هدف له وفق هذه المعطيات إلا التعمية السياسية ومحاولة للهروب من تحمل المسؤولية”.
وحسب البردويل، فإن “عباس يعطل المصالحة لأسباب شخصية تتصل بموقفه من حماس وحزبية تتعلق بضعف حركة فتح وعدم قدرتها على مواجهة حماس ومراعاة الضغوط الاقليمية والدولية”.
أشار البردويل إلى أن “موقف عباس الرافض للمصالحة مع حماس تترجمه أيضا مواقف أجهزته الأمنية من مشاركة حماس في الانتخابات المحلية، حيث لم تترك السلطة وسيلة لإقصاء مرشحي حماس إلا ومارستها بما في ذلك التنسيق الأمني مع الاحتلال”، على حد تعبيره.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات