صوت البرلمان التونسي في ساعة متأخرة من مساء أمس الاإثنين بالأغلبية المطلقة على منح الثقة للأعضاء الجدد في حكومة يوسف الشاهد المعنيين بالتعديل الوزاري الأخير، وسط أزمة اقتصادية وسياسية تعصف بالبلاد، بحسب الأناضول
وقبل جلسة التصويت كان نواب البرلمان قد بدءوا منذ صباح اليوم في مناقشة التعديل الوزاري ، وتميزت المناقشات بحدية سياسية بسبب مواقف نواب كتلة نداء تونس والجبهة الشعبية من الحكومة ومشاركة حركة النهضة فيها.
وحضر جلسة التصويت 160 نائبا، وكان الوزراء بحاجة إلى نصاب تصويت بـ109 أصوات للحصول على منح الثقة البرلمان، وقاطعت نواب كتلة نداء تونس جلسة التصويت، بعد قرار الحزب الاعتراض على التعديل الوزاري المعلن، ووصفه الحزب بالانقلاب على الشرعية الانتخابية.
وعين الشاهد صالح كريم الجموسي وزيرا للعدل، وعبد الرؤوف الشريف وزيرا للصحة ومختار الهمامي وزيرا للشؤون المحلية والبيئة وكمال مرجان، وهو آخر وزير خارجية في نظام بن علي قبل ثورة 2014 وزيرا للوظيفة العمومية وهشام بن أحمد ثقة وزيرا للنقل ووسيدة لونيسي وزيرة للتكوين المهني والتشغيل، والهادي الماكني وزيرا لأملاك الدولة والشؤون العقارية ونور الدين السالمي وزيرا للتجهيز والإسكان والتهيئة الترابية، و رضوان عيارة وزيرا لدى رئيس الحكومة مكلفا بالهجرة والتونسيين بالخارج، ومحمد فاضل محفوظ وهو عميد سابق للمحامين وزيرا لدى رئيس الحكومة مكلفا بالعلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان ، وشكري بن حسن وزيرا لدى رئيس الحكومة مكلف بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني، و حبيب الدبابي كاتب دولة لدى وزير الصناعة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة مكلف بالمؤسسات الصغرى والمتوسطة، وعادل الجربوعي كاتبا للدولة للهجرة كاتب دولة لدى وزير النقل، وأحمد قعلول كاتبا للدولة لدى وزيرة شؤون الشباب والرياضة مكلف بالرياضة، وبسمة الجبالي كاتبة دولة لدى وزير الشؤون المحلية والبيئة، وسمير بشوال كاتب دولة لدى وزير التجارة مكلف بالتجارة الداخلية.
ولم تشارك كتلة نداء تونس (الحزب الحاكم/51 نائبا) في عملية التصويت بعد أن أعلنت في وقت سابق مقاطعتها الجلسة ورفضها التعديل الوزاري الذي أعلن عنه الشاهد الأسبوع الماضي.
وقال الشاهد إن التعديل الوزاري هدفه وضع حد للأزمة السياسية في البلاد، مشتكيا من افتقار حكومته إلى الدعم السياسي في الإصلاحات والحرب على الفساد.
وتعهد في البرلمان بدعم النمو والاستثمار وتوفير فرص للعمل والحد من عجز المالية العمومية، كما تعهد رئيس الحكومة بمواصلة الحرب على “لوبيات الفساد”.
وأعلن الشاهد خلال الأسبوع الماضي تعديلا حكوميا قال إنه يهدف لإضفاء النجاعة على عمل الحكومة وإخراج البلاد من أزمتها.
ويقود الشاهد حكومة تتكون في أغلبها من وزراء من حزب نداء تونس وحزب النهضة الإسلامي إضافة إلى مستقلين وأحزاب سياسية صغيرة.
لكن رئيس الوزراء دخل في نزاع مع زعيم حزب نداء تونس حافظ قايد السبسي وهو أيضا ابن الرئيس، واتهم حافظ قايد السبسي الشاهد بالفشل في التصدي للتضخم المرتفع والبطالة وغيرهما من المشاكل الاقتصادية المتراكمة.
وقال الشاهد في خطاب أمام البرلمان في انتقاد علني لحزبه نداء تونس “نحن نعمل تحت قصف عشوائي من نيران صديقة، لم نجد دعما سياسيا في الإصلاحات وفي مكافحة الفساد، وهذا لم يعد ممكنا الآن.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات