أعلن البرلمان البريطاني أنه سيصوت في /12/ ديسمبر المقبل على اتفاقية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي “بريكست” بعد أن صادق عليها قادة الدول الأعضاء في هذا التكتل أمس الأحد.
وذكرت مصادر في الحكومة البريطانية أن السيدة /تيريزا ماي/ رئيسة الوزراء ستلقي خطابا أمام البرلمان الأسبوع الجاري لحث أعضائه على التصويت لصالح تمرير الاتفاقية التي توصلت إليها مع الاتحاد الأوروبي بعد عامين تقريبا من المفاوضات الشاقة.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن ماي ستحذر في خطابها أعضاء البرلمان من أن رفض الاتفاقية التي تحدد كيفية مغادرة بلادها الاتحاد الأوروبي “سيتسبب في حالة انقسام وغموض” بشأن مستقبل بلادها التي صوتت في 23 يونيو 2016 في استفتاء شعبي، لصالح الانسحاب من التكتل الأوروبي.
وكان الاتحاد الأوروبي قد وجه بدوره تحذيرا للبريطانيين مفاده أن الاتفاقية الحالية التي تم التوصل إليها مع حكومة ماي هي “الصفقة الوحيدة الممكنة ليترك الأمر الآن للمملكة المتحدة للموافقة عليه”.
وتواجه رئيسة الوزراء البريطانية مهمة صعبة لإقناع أعضاء البرلمان بالموافقة على نص الاتفاقية مع معارضة قوية لها من قبل حزب العمال والديمقراطيين الأحرار والحزب القومي الاسكتلندي والحزب الديمقراطي الوحدوي – الذي يشكل ائتلافا مع حزب المحافظين الحاكم، فضلا عن عدد من أعضاء حزب المحافظين نفسه.
وهدد الحزب الديمقراطي الوحدوي بمراجعة اتفاق الائتلاف بينه وبين حزب المحافظين ،والذي يضمن لحزب ماي الأغلبية في مجلس العموم، في حال تصويت البرلمان بالموافقة على اتفاقية البريكست, الأمر الذي يهدد حكومة المحافظين وقدرتها على تمرير القوانين في البرلمان.
كما يتخذ حزب العمال المعارض موقفا رافضا للاتفاقية، حيث وصفها زعيم الحزب جيريمي كوربين، “بأسوأ الخيارات المتاحة”.
وفي حال صوت البرلمان برفض الاتفاقية سيتعين على الحكومة أن تتفاوض على اتفاقية جديدة مع الاتحاد الأوروبي في حد أقصاه ثلاثة أسابيع, وهو الأمر الذي أكد قادة الاتحاد الأوروبي بأنه مرفوض بالنسبة لهم.
وأمام هذا السيناريو يبقى للحكومة البريطانية ثلاثة خيارات هي: الخروج من الاتحاد بدون اتفاقية، أو الدعوة لاستفتاء على الاتفاقية، أو الدعوة لإجراء انتخابات عامة مبكرة.
ويمثل الاتحاد الأوروبي ربع الاقتصاد العالمي تقريبا، حيث تعمل الدول المنضوية فيه كسوق داخلية موحدة وتنسج علاقاتها التجارية مع الدول الأخرى ككتلة واحدة وهذا الأمر يتطلب من المملكة المتحدة أن تعرف كيف ستعيد تأسيس جميع علاقاتها التجارية بعد مغادرتها منه.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات