عطل الرئيس السوداني عمر البشير تعديلات قانونية تهدف إلى إلغاء الحصانات الدستورية عن كبار المسؤولين بالدولة ممن يواجهون قضايا مودعة أمام مفوضية مكافحة الفساد في البلاد.
ومع تزايد الاتهامات لبعض المسؤولين بمؤسسات الدولة بالفساد تبنى عدد من نواب البرلمان تحركا لمعالجة القوانين بما يتلاءم مع إمكانية رفع الحصانة عن أي مسؤول أو برلماني من أجل مقاضاته، بعدما قررت رئاسة الجمهورية تشكيل مفوضية لمكافحة الفساد.
ويرى نواب برلمانيون أن الحصانة ظلت تمثل في بعض الأحيان مخرجا من كثير من الجرائم التي ظل يرتكبها من يتمتعون بتلك الميزة، مما دفع بعض الجهات لمحاولة الثأر بعيدا عن القانون، مشيرين إلى ازدياد حالات الاعتداء على المال العام بكثير من المؤسسات العامة.
غير أن البرلمان الذي يسيطر عليه حزب المؤتمر الوطني الحاكم لم يجد بداً من الموافقة على اعتراضات الرئيس البشير الداعية إلى عدم تعديل مواد القانون “خشية تعرض بعض المسؤولين لقضايا كيدية”.
ودفع إصرار النواب على المضي قدما في تعديل القانون الذي أعطى مفوضية مكافحة الفساد حق استدعاء أي مسؤول مهما كانت الحصانة التي يتمتع بها، رئاسة الجمهورية في أبريل/نيسان الماضي إلى إعادته للبرلمان بعد رفض البشير التوقيع عليه، رغم إجازته من قبل الهيئة التشريعية بالأغلبية.
وبرر البشير قرار اعتراضه بضرورة أن تُرفع الحصانة بالتنسيق مع المؤسسات التي ينتمي لها المسؤول المعني بالتهمة، مشيرا إلى وجود مسؤولين بمناصب حساسة قد يواجهون بلاغات “ولا ينبغي أن ترفع حصاناتهم إلا بالتنسيق مع مؤسساتهم”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات