قال الصحفي المصري خالد البلشي مقرر لجنة الحريات بنقابة الصحفيين المصريين، إن قضية عمال الترسانة البحرية في الإسكندرية، نموذج حي على تراجع حقوق الطبقة العاملة في مصر خلال الآونة الأخيرة بعد محاولات النظام الانقضاض على الحقوق العمالية، على حد تعبيره.
وأضاف البلشي في تصريحات صحفية، أن قضية عمال الترسانة المحالين للمحاكمة العسكرية وقضية نقابة الصحفيين جزء من محاولات السلطة لإغلاق المجال العام ومعالجة فشلها على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي باللجوء للحلول الأمنية.
وأوضح البلشي، أن استخدام النظام للحلول الأمنية لن يحل الأزمات بل يزيدها تفاقما من خلال تصاعد الغضب الشعبي يتمثل الإضرابات العمالية المتزايدة واحتجاجات الأطباء و الصحفيين و فئات أخرى.
وأشار إلى أن الانتهاكات التي تمارسها السلطة بحق المجتمع يدفع ثمنها عمال الترسانة البحرية الذين تحولت مطالبهم بحقوقهم الاقتصادية إلى مطالبات بتخفيف وطأة الانتهاكات التي يتعرض لها العمال في أماكن الاحتجاز.
وعلى صعيد المحاكمات العسكرية، قال البلشي إن لجنة إعداد الدستور التي وضعت مواد تتيح المحاكمات العسكرية للمدنيين هي التي تتحمل مسؤولية محاكمة عمال الترسانة البحرية و كل المدنيين الذين يتعرضون لهذا النوع من المحاكمات.
وأوضح البلشي أن لجنة إعداد الدستور أكدت في السابق أكثر من مرة أن محاكمات المدنيين عسكريا ستكون في نطاقات محدودة و لن تتوسع السلطات في استخدامها بعكس ما يحدث الآن.
ولفت خالد البلشي مقرر لجنة الحريات بنقابة الصحفيين إلى أن فئات المجتمع المختلفة تدفع ثمن إرساء ما وصفه بدعائم ديكتاتورية جديدة و محاولات حثيثة لإغلاق المجال العام، مشيرا إلى أن الحل في توحد كل فئات المجتمع لمواجهة النظام.
وعقد مركز الدراسات الاشتراكية مساء اليوم السبت ندوة بعنوان”الدلالات السياسية و الاجتماعية لمحاكمة عمال الترسانة البحرية” بحضور خالد البلشي مقرر لجنة الحريات بنقابة الصحفيين و إبراهيم صحاري الباحث الاقتصادي و فاطمة رمضان نقابية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات