كشفت وسائل إعلام في المملكة المتحدة عن مواصلة مؤسسة رئيس الوزراء البريطاني السابق، توني بلير (التي تحمل اسمه) تقديم المشورة للحكومة السعودية حتى بعد مقتل الصحفي السعودي المعارض جمال خاشقجي.
وقتل خاشقجي في 2 أكتوبر عام 2018، على يد فرقة قتل سعودية داخل قنصلية الرياض بإسطنبول.
وذكرت تقارير استخباراتية لاحقة أن ولي العهد السعودي وافق على تنفيذ عملية بتركيا، لاعتقال أو قتل الصحفي السعودي الذي كان يقيم في الولايات المتحدة.
وبحسب صحيفة التايمز البريطانية فقد واصلت مؤسسة توني بلير تقديم مشورتها المدفوعة للحكومة السعودية، ولا تزال تتلقى أموالا بملايين الجنيهات الإسترليني من المملكة الخليجية.
وأوضحت أن الشراكة بين الحكومة السعودية ومؤسسة توني بلير بدأت في أواخر عام 2017، عندما قامت الأخيرة بإعارة موظفين للعمل في وزارة الإعلام والثقافة السعودية، بموجب اتفاق لم يُكشف عنها النقاب.
وفي إطار عقد لمدة عام، قدم مستشاروه المشورة للمسؤولين السعوديين حول “سياسة وأهداف برنامج الإصلاح”، بحسب المتحدث باسم المؤسسة، التي تساعد في صياغة رؤية المملكة 2030، التي أطلقها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على مدى السنوات الست الماضية.
ووفق الصحيفة فإن بلير فكر بالفعل في تعليق علاقات مؤسسته والسعودية في أكتوبر 2018، وخلال الأشهر الأخيرة للاتفاق، عندما كانت هناك إدانات دولية واسعة للأمير السعودي بشأن الموافقة على اغتيال الصحفي خاشقجي.
وعقبت أن بلير خشي أن تؤدي هذا الإجراء في فقدانه نفوذه مع الأمير السعودي.
وذكرت الصحيفة أنها حصلت على تصريح نادر من مكتب بلير، بأنه تبنى آنذاك وحتى الآن وجهة النظر بأن الإبقاء على التواصل مع السعودية أمر له مسوغاته، على الرغم من “جريمة خاشقجي الرهيبة”.
واستند بلير في رأيه إلى “الأهمية الكبيرة والإيجابية” لإصلاحات ولي العهد و”الأهمية الاستراتيجية” للبلاد بالنسبة للغرب.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات