قالت صحيفة “التايمز” إن دولا عربية أعربت عن دعمها لضربة أمريكية ضد الحوثيين في اليمن لردعهم عن استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر.
وقال كل من ريتشارد سبنسر، وسامر الأطرش، وغابريبل واينغر، مراسلا الصحيفة في تقرير لهما: إن السعودية هي من بين دول الشرق أوسطية التي أخبرت الغرب بأنها ستدعم الهجمات ضد الحوثيين الذين تسببت عملياتهم ضد السفن التجارية في تراجع الملاحة في هذا الممر البحري المهم.
إلا أن أي ضربة للحوثيين يجب أن تتزامن مع محاولات الولايات المتحدة لمنع انتشار الحرب في غزة إلى بقية المنطقة.
وهناك مخاطر من اندلاع مواجهة بين إسرائيل وحزب الله، الذي قام أطلق الصواريخ ضد إسرائيل، بعد مقتل أحد قادته العسكريين البارزين بقصف إسرائيلي يوم الإثنين.
وقال الحزب إنه ليس مهتما بحرب واسعة، إلا أن المسؤولين بالمنطقة يخشون من توسع المواجهات المحدودة، في وقت حذرت إسرائيل بأنها ستتحرك لو لم يتوقف حزب الله عن الهجمات ضدها.
ويستهدف الحوثيون، فقط السفن المتوجهة مع إسرائيل، مما زاد من شعبيتهم في المنطقة. ويديرون في الوقت نفسه محادثات مع السعودية برعاية الولايات المتحدة والأمم المتحدة من أجل وقف الحرب المدمرة والطويلة في اليمن.
وتخشى السعودية من أن عملية عسكرية أمريكية وبريطانية ضد الحوثيين، قد تفسد هذه المحادثات، لكنها توصلت إلى وجهة نظر مفادها أن عدم التحرك يجعل الحوثيين أكثر تعنتا في المفاوضات.
وقبل حرب غزة، كانت السعودية تجري محادثات مع الولايات المتحدة لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، مقابل ضمانات أمنية وتنازلات إسرائيلية للفلسطينيين، لكنها قادت الجهود العربية لوقف الحرب.
كما أنها راغبة في إخراج نفسها من حرب مضى عليها ثمانية أعوام في اليمن، وتخفيض التوتر الإقليمي، والتركيز على القضايا المحلية مثل الاقتصاد والسياحة.
وقال مصدر: “في اليوم الذي يفلت فيه الحوثيون من هذا، فإنهم سيذهبون للمفاوضات أكثر جرأة”، وقال إن أي محاولة لإقناع الحوثيين بوقف هجماتهم على الملاحة البحرية، بما في ذلك وعود بمزيد من المساعدات لليمن، لن تؤدي إلى نتائج، “كيف يمكن إقناعهم للخروج من هذا السياق؟ فهم ينتصرون وبقوة، ويعتقدون بأنهم انتصروا وحققوا شعبية في المنطقة”.
وسيطر الحوثيون الذين تدعمهم إيران على سفينة تجارية وهاجموا سفنا أخرى بصواريخ ومسيرات، مما أجبر شركات الشحن الدولية مثل ميرسك على تحويل سفنها بعيدا عن البحر الأحمر، بشكل أثّر على موارد مصر من قناة السويس.
وحذرت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وعدد من الدول الأخرى، الحوثيين لوقف هجماتهم، وإلا واجهوا بعملية عسكرية. ودعمت البحرين والإمارات ومصر هذا التحرك، إلا أن السعودية في وضع حساس، بسبب محادثاتها مع الحوثيين.
ولا تريد السعودية استخدام مجالها الجوي في الغارات التي قد تستهدف القادة والمنشآت العسكرية والمعدات للجماعة اليمينية، حسب مصادر.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات