“التضامن الاجتماعي” تجبر أصحاب معاشات تكافل وكرامة بعمل توكيل للسيسي

ذكرت مصادر مصرية لصحيفة العربي الجديد أن وزارة التضامن الاجتماعي اشترطت على المستفيدين من برنامج “تكافل وكرامة”، الذي يمنح مساعدات نقدية شهرية لكبار السن، وممن لديهم عجز كلي أو إعاقة ولا يستطيعون العمل، أو ليس لديهم دخل ثابت، تقديم أصل توكيل واحد على الأقل عن كل أسرة مستفيدة، بشأن ترشح عبد الفتاح السيسي في الانتخابات الرئاسية المرتقبة، وذلك مقابل صرف مساعدات (معاش) شهر أكتوبر الجاري.

وكشفت المصادر أن الوحدات الاجتماعية التابعة لوزارة التضامن في المحافظات امتنعت عن صرف مساعدات عدد كبير من المستفيدين من البرنامج لهذا الشهر، بسبب عدم تحريرهم توكيلات ترشح السيسي، ما اضطرهم إلى التزاحم اليوم أمام مكاتب الشهر العقاري من أجل تحرير التوكيلات، ومن ثم تسليمها إلى موظفي هذه الوحدات، بغرض السماح لهم بصرف معاش شهر أكتوبر.

وبيّنت المصادر أن الغالبية الكاسحة للمستفيدين من برنامج “تكافل وكرامة” هم من الفقراء والبسطاء والمعدمين، الذين يتحصلون على 500 جنيه (نحو 16 دولاراً) فقط عن كل أسرة شهرياً، و450 جنيهاً لكل من المسنين الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً وذوي الإعاقة، و437.5 جنيهاً للأيتام.

ووجه السيسي الحكومة مؤخراً بالتوسع في قاعدة المستفيدين من برنامج الدعم النقدي المشروط “تكافل وكرامة” المخصص للفقراء حتى 5 ملايين أسرة، الأمر الذي ترافق معه الضغط عليهم من قبل وزارة التضامن الاجتماعي، في سبيل إكراههم على تحرير أكبر عدد ممكن من التوكيلات الشعبية لترشح السيسي.

وقالت المصادر نفسها إن ممارسات الحكومة لم تتوقف عند الفقراء، بل طاولت موظفي الجهاز الإداري للدولة البالغ عددهم نحو 5 ملايين شخص، مع صدور تعليمات في كل مصلحة حكومية بجمع البطاقات الشخصية للموظفين والعاملين كافة بالتناوب، وتوفير باصات لنقلهم بصورة جماعية إلى مكاتب الشهر العقاري بالمحافظات المختلفة لتحرير توكيلات ترشح السيسي رغماً عن إرادتهم.

وأضافت المصادر أن أي موظف حكومي يمتنع عن تسليم بطاقته يهدد من رؤسائه في العمل بوقف ترقياته الدورية، ومعاقبته إدارياً، علاوة على إرسال بياناته إلى أجهزة الأمن في وزارة الداخلية، في محاولة لتخويف وإجبار الجميع على تحرير توكيلات للسيسي.

 

شاهد أيضاً

ترامب يتراجع ويربط النووي السعودي بالتطبيع مع إسرائيل

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن المضي قدما في تنفيذ البرنامج النووي السعودي، يبقى مربوطا …