“التعاون الإٍسلامي”: دعم الأفغان “واجب ديني” على المسلمين.. والدعوة لإنشاء “صندوق نقد”

قال رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، إن دعم أفغانستان “واجب ديني” يقع على عاتق المسلمين، كما طالبت إيران بإنشاء صندوق نقد لدول العالم الإسلامي كحل لأزمات الدول الإسلامية الفقيرة والتي منها أفغانستان.

وقال خان خلال كلمة ألقاها بالجلسة الافتتاحية للدورة الاستثنائية الـ17 لاجتماع مجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، حول أفغانستان، في العاصمة الباكستانية، إسلام أباد إن “مكافحة الإرهاب في العالم طريقه يمر من استقرار أفغانستان”.

وأشار إلى أن عجز الحكومة الأفغانية عن مكافحة الإرهاب سوف يتسبب بتداعيات في الدول المجاورة، مستندا على نشاط تنظيم الدولة الأخير في أفغانستان.

وحذر خان من سقوط أفغانستان في الفوضى بسبب سوء الأوضاع التعليمية والصحية، وفي مقدمتها الأوضاع الإنسانية، مبينا أن تشكيل طالبان لحكومة تشمل كافة الأطراف واحترامها لحقوق المرأة سيفتح الباب أمام المساعدات الإنسانية الدولية.

وأكد وزراء خارجية الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي على ضرورة إنقاذ أفغانستان من انهيارها، ودعمها بالمساعدات الإنسانية العاجلة، ومحاولة إيجاد حكومة تضمن استقرارها.

وشدد المشاركون في مؤتمر وزراء خارجية الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي الذي بدأ أعماله يوم الأحد بالعاصمة الباكستانية إسلام آباد، على ضرورة إنقاذ أفغانستان من واقعها الحالي الذي ينذر بالانهيار.

وقال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان في كلمته خلال المؤتمر إن الأزمة في أفغانستان تزداد أبعادها مع مرور الأيام، والحل الوحيد هو الوصول إلى مرحلة من الاستقرار السياسي والاجتماعي عبر تشكيل حكومة أفغانية شاملة ومؤثرة بمشاركة جميع الأقوام والمذاهب في هذا البلد، مضيفاً أن هذا يصب في خدمة المصالح المشتركة للمنطقة ايضاً.

وتابع أن “التأخير في هذا الأمر سيتيح الفرص لأعداء الشعب الافغاني من أجل توسيع رقعة الإرهاب وتصعيد الأزمة الاقتصادية والصحية وشح المستلزمات الأساسية، كما سيؤدي إلى تعزيز نشاطات المجرمين وزيادة الفوضى والفقر والمجاعة، وذلك في ضوء انهيار البنى التحتية الناجم عن 20 عاماً من الاحتلال الأمريكي للبلاد”.

وعن الحلول، نوه أمير عبد اللهيان إلى ضرورة المصالحة الوطنية والتماسك بين جميع أطياف الشعب الأفغاني وإشراكهم في الحكومة الشاملة والسيادة، إلى جانب المبادرات الإنسانية من قبل دول الجوار والمنطقة والعالم الإسلامي، مشيراً إلى هواجس الجمهورية الإسلامية الإيرانية تجاه تطورات أفغانستان.

كما  أكد أن الشعب الافغاني بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة، داعياً لتأسيس “صندوق النقد بين دول العالم الإسلامي”، في سياق تحقيق هذه المبادرة.

دعم تركي للحكومة الأفغانية الحالية

وفي سياق متصل، عبر الجانب التركي عن اهتمامه بقضية أفغانستان، حيث أكد وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو ضرورة دعم البلد للحيلولة دون انهيار اقتصادها.

وقال تشاووش أوغلو في كلمته خلال المؤتمر أنه يجب الحيلولة دون انهيار الاقتصاد الأفغاني من خلال مساعدة ودعم النظام المالي وإيجاد الحلول المناسبة لمشكلة السيولة، مشدداً على ضرورة العمل مع حكومة طالبان من أجل تحقيق الاستقرار في أفغانستان.

ودعا منظمة التعاون الإسلامي للعب دور قيادي في تحريك مسألة الدعم الدولي لأفغانستان، مضيفاً أن “دعم أفغانستان واجب أخلاقي وديني ويجب أن تقوم منظمة التعاون الإسلامي بدور قيادي في حشد الدعم الدولي لأفغانستان”.

ونوه إلى وجود 23 مليون أفغاني أي 60 بالمئة من الشعب مهددون بالمجاعة، قائلاً: ” علينا مواصلة دعم الحكومة الحالية كي تستوعب وتصون حقوق الجميع وتوسع من دائرة وصول النساء والبنات للتعليم والعمل، وعلينا تقديم اقتراحات في هذا الخصوص”.

أما باكستان فقد حذّرت من “عواقب وخيمة” على المجتمع الدولي إذا استمرّ الانهيار الاقتصادي في أفغانستان وحضّت قادة العالم على إيجاد سبل للتعامل مع قادة “طالبان” للمساعدة في منع حدوث كارثة إنسانية.

وقال وزير الخارجية الباكستاني، شاه محمود قريشي أن الأزمة المتفاقمة قد تؤدي إلى مجاعة شديدة وتدفق جديد للاجئين وتصاعد للتطرف مضيفاً أنه لا يمكن تجاهل خطر الانهيار الاقتصادي التام.

بيان يطرح حلولاً للأزمة الأفغانية

من جانبها، تعهّدت منظمة التعاون الإسلامي وفق بيان أوردته على موقعها الإلكتروني، بالتنسيق مع الأمم المتحدة في إطار الجهود الرامية إلى تحرير أصول أفغانية مجمّدة بمئات ملايين الدولارات، في محاولة للتصدي للأزمة الإنسانية المتفاقمة في أفغانستان، داعيةً إلى تعزيز دور بعثة المنظمة في كابول ودعمها بالموارد المالية والبشرية واللوجستية حتى تضطلع بمسؤولياتها الكاملة في تنسيق عمليات الدعم الإنساني والتنموي للشعب الأفغاني.

 كذلك تعهدّت تشكيل هيئة إسلامية دولية للتواصل مع طالبان في قضايا من بينها التسامح والاعتدال في الإسلام، والمساواة في التعليم وحقوق النساء في الإسلام.

شاهد أيضاً

الاحتلال يمارس أعنف عمليات القمع بحق الأسيرات بسجن الدامون

أفاد مكتب إعلام الأسرى الفلسطينيين، اليوم الخميس، بأنّ إدارة سجن الدامون الإسرائيلي “نفذت في الـ …