التعبئة والإحصاء: معدل الفقر بين المصريين وصل في يوليو 2023 إلى 35.7%

توقعت دراسة مستقلة أجرتها مستشارة الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، هبة الليثي، أن يكون مستوى الفقر في عام 2022/2023 ارتفع إلى %35.7، مع ارتفاع خط الفقر إلى 1478 جنيهًا شهريًا، وارتفاع خط الفقر المدقع إلى 1069 جنيهًا شهريًا.

وبلغ معدل الفقر 29.7% في آخر نسخة منشورة من «بحث الدخل والإنفاق» الذي أصدره الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في ديسمبر 2020، وكانت بياناته تغطي حتى مارس 2020.

وتشرف الليثي على «بحث الدخل والإنفاق» الذي يتضمن معلومات وبيانات عن مستوى معيشة المواطنين، وقواعد معلومات لقياس الفقر، ويصدره «جهاز التعبئة والإحصاء» كل سنتين، ولم تصدر بعد نسخته التي تغطي حتى عام 2022، رغم تصريحات رئيس الجهاز، في مارس 2023 عن صدوره في النصف الثاني من العام الجاري 2023، أتبعها، في أغسطس، بتحديد أكتوبر 2023 موعدًا لصدور التقرير، دون أن يصدر.

لكن الليثي أصدرت دراستها المستقلة، بعنوان «تأثير الأوضاع الاقتصادية مؤخرًا على الفقر»، بمعزل عن تقرير بحث الدخل والإنفاق، استنادًا إلى نموذج إحصائي تطبيقًا على قاعدة بيانات الأسر التي استندت إليها آخر نسخة من البحث، بالإضافة إلى نتائج استطلاع «المركزي للتعبئة والإحصاء» عن تأثير التضخم على نمط إنفاق الأسر في يوليو 2022.

وتوقعت الدراسة التي أعلنت الليثي نتائجها في ندوة عقدها مشروع «حلول للسياسات البديلة» التابع للجامعة الأمريكية، 16 أكتوبر 2023 أن تكون نسبة من يعتبرون غير فقراء قد انخفضت بأكثر من 8% من 2019/2020 وحتى نهاية 2022/2023، وذلك مع انخفاض نسبة من يعانون من الفقر المدقع، مقابل ارتفاع نسبة من يعتبرون «قريبين من الفقر» والفقراء.

وقالت إن التضخم هو العامل الأساسي وراء ارتفاع معدل الفقر، موضحة أن «الفترة ما بين 2015 ومنتصف 2018 شهدت معدلات تضخم عالية مقارنة بالزيادة في الدخل، وهو ما تراجع معه الدخل الحقيقي، وبالتالي ارتفع الفقر من 27.8% إلى 32.5%.

بينما الفترة ما بين 2017/2018 و2019/2020 شهدت ارتفاع الدخل بنسبة أكبر من ارتفاع الأسعار، فارتفع الدخل الحقيقي وتراجع معدل الفقر من 32.5% إلى 29.7%، ومن المتوقع أن تكون الفترة التي تشمل 2021/2022 و2022/2023 قد شهدت ارتفاعًا في الدخل أبطأ من معدل التضخم.

وأوضحت الليثي أن «الجانب الأكبر من الزيادة في معدلات الفقر يعود إلى التغير النسبي في الأسعار (زيادة أسرع في تكلفة سلة السلع التي تستهلكها الشرائح الأفقر عن تكلفة السلع التي تستهلكها الشرائح المتوسطة)»، مضيفة: «بما أن نصيب الطعام أعلى في سلة السلع التي يستهلكها الفقراء، فالفقراء يعانون بصورة أكبر بسبب التضخم (في أسعار الغذاء).

وأوصت الليثي بتبني مجموعة من السياسات الأساسية في مواجهة ارتفاع معدل الفقر، من ضمنها سياسات تصنف «وقائية» من الفقر، ترتكز في الأساس على التعليم والتدريب الذي يكسر الحلقة بين الفقر والتعليم، وعلى توفير خدمات الصحة وتخفيض حجم ما يدفعه الناس مقابل تلك الخدمات عبر سياسات التأمين الصحي بصورة عامة.

ودعت مستشارة «التعبئة والإحصاء» أيضًا إلى تبني سياسات تصنف «حمائية» في مواجهة الفقر، وهي السياسات الموجهة لتخفيف آثار الفقر على من وقعوا فيه بالفعل، وتشمل توسيع نطاق برامج الحماية الاجتماعية من حيث نسبة التغطية والقيمة، بما يشمل الدعم التمويني والوجبات المدرسية وبرنامج تكافل وكرامة، الذي قالت إن قيمته لا بد أن ترتفع لتصل إلى حد الفقر على الأقل، على أن يجري تعديله سنويًا جنبًا إلى جنب مع ارتفاعات الأسعار.

شاهد أيضاً

حماس تسعى لإدراج غزة بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية

في الوقت الذي يواجه فيه اتفاق وقف إطلاق النار المفترض في قطاع غزة خروقات وانتهاكات …