التيار الصدري يدعو لمظاهرة “مليونية” وأنصار “التنسيقي” يواصلون الاعتصام

دعا التيار الصدري إلى مظاهرة “مليونية” في ساحة التحرير ببغداد، ويأتي ذلك بينما يواصل أنصار كل من التيار والإطار التنسيقي اعتصامهم في موقعين مختلفين بالعاصمة العراقية، في حين لا تبدو في الأفق أي بوادر لانفراج الأزمة السياسية مع تمسك كل طرف بمطالبه.

إذ حث صالح العراقي -المقرب من مقتدى الصدر- كل العراقيين على المشاركة في ما وصفها بالمظاهرة المليونية، دون أن يحدد موعدا لها.

وقال العراقي -عبر حسابه على تويتر- إن “هذه التظاهرة موحدة من جميع المحافظات هدفها مناصرة العراق من أجل الإصلاح وإنقاذ ما تبقى منه، لكي لا تكونوا لقمة سائغة للفساد والظلم والميليشيات والتبعية وأهواء الأحزاب الفاسدة والمتسلطة”.

وفي المقابل، لا يزال اعتصام أنصار الإطار التنسيقي متواصلا عند الجسر المعلق المؤدي إلى المنطقة الخضراء وسط بغداد للمطالبة بالإسراع في تشكيل حكومة جديدة.

وفي إطار هذا الاعتصام، نُصبت مساء أول أمس الجمعة خيام في ختام مظاهرة شارك فيها الآلاف، وقال الإطار التنسيقي إن الاعتصام يأتي “دفاعا عن الشرعية”، ودعما للقضاء العراقي، وللمطالبة بتشكيل حكومة جديدة، و”إنهاء تعليق عمل” البرلمان.

وكانت اللجنة المنظمة لمظاهرات أنصار الإطار دعت إلى اعتصام مفتوح لحين تنفيذ مطالبه، معتبرة أن العراق لا يدار إلا بالحوار والتفاهم بين جميع أبنائه، وأنه لا يمكن لطرف واحد مصادرة إرادة الجميع تحت أي ذريعة أو حجة، على حد تعبيرها.

في المقابل وعلى مسافة قريبة، دخل اعتصام أنصار التيار الصدري في محيط البرلمان أسبوعه الثالث.

وفي حين يطالب الإطار التنسيقي باستئناف عمل البرلمان وتشكيل حكومة جديدة، يدعو التيار الصدري إلى حل البرلمان وإجراء انتخابات جديدة.

وبينما لجأ التيار الصدري والإطار التنسيقي إلى الشارع لاستعراض قوتهما والدفاع عن مطالبهما، لم تظهر أي مؤشرات على حوار بين الطرفين للخروج من الأزمة التي تفاقمت بعد فشل كل المساعي لتشكيل حكومة جديدة عقب الانتخابات التشريعية التي جرت أكتوبر الماضي.

الانتخابات المبكرة

في هذه الأثناء، أعرب الحزب الديمقراطي الكردستاني عن قلقه البالغ إزاء الأزمة السياسية في البلاد، وأوضح -في بيان- أن الاتفاق على إجراء انتخابات مبكرة أمر ممكن لتحقيق عملية الإصلاح والتغيير شريطة أن يكون ذلك مسبوقا بتعهد جميع المشاركين بقبول النتائج النهائية تفاديا لتكرار تجربة الانتخابات الماضية.

كما دعا الحزب جميع القيادات العراقية إلى حوار بناء لإصلاح الوضع وفق السياقات الدستورية.

من جهته، قال رئيس ائتلاف النصر، حيدر العبادي، أمس السبت إن العملية السياسية في العراق يجب أن تتسم بالقيم وتستند للعقلانية والواقعية وتستهدف خدمة الدولة ومواطنيها، مضيفا أن على السياسيين إيجاد الحلول لمصلحة الشعب والدولة.

شاهد أيضاً

رويترز: هل حقق ترامب أهدافه من الحرب على إيران؟

فيما يلي قراءة لأهداف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإذا ما كانت قد تحققت الأهداف …