قالت صحيفة الجارديان البريطانية، إن إسرائيل تهدف من عمليات التجسس على الفلسطينيين، إلى تجنيد عملاء، وبث روح الفرقة والنزاع في المجتمع الفلسطيني.
واعتبرت الصحيفة البريطانية أن التجسس الأخير للسلطات الإسرائيلية على 6 نشطاء حقوقيين فلسطينيين، لن يثير دهشتهم لأن هذه الإجراءات مجرد حلقة في سلسلة ممتدة عبر تاريخ الاحتلال.
وأدرجت السلطات الإسرائيلي المنظمات التي يديرها النشطاء الحقوقيون الـ6 على قائمة المنظمات الإرهابية، وأثارت هذه الخطوة غضبا غربيا ضد تل أبيب.
وذكرت الصحيفة أن خطوة التجسس الالكتروني الإسرائيلية الأخيرة لن تثير أيضا دهشة جيش الاحتلال وعملاؤه العاملين في مجال القرصنة الإلكترونية والذين استهدفوا الفلسطينيين بالتجسس عليهم تاريخيا.
وأشارت الصحيفة إلى الدور الموثق والمعروف الذي تلعبه وحدة الحرب الإلكترونية 8200 في الجيش الإسرائيلي والمعروفة بالعبرية بـ “يهديا شومنه ماتايم” في التجسس على المجتمع الفلسطيني.
وذكرت الصحيفة أيضا بواقعة رفض عناصر من الجيش الإسرائيلي التجسس على المجتمع الفلسطيني، في 2014، حيث كشفوا في حينها مستوي الرقابة التي ترفضها إسرائيل على المجتمع الفلسطيني.
ووفقا لعناصر الجيش الإسرائيلي فإن وحدة 8200 وهي كبرى الأجهزة في الجيش الإسرائيلي تنصتت على الاتصالات الإلكترونية الفلسطينية (بريد إلكتروني، مكالمات هاتفية والاتصال عبر المنصات الاجتماعية)، إضافة لمراقبة خط التواصل بين
المؤسسات العسكرية والدبلوماسية.
وقال الرافضون للخدمة الذين خرجوا عن صمتهم إن وحدة الجمع الاستخباراتي “الشاملة” جمعت معلومات معظمها تتعلق بأبرياء واستخدمت لتمزيق المجتمع الفلسطيني، مؤكدا أن هذه التجسس غير مبرر.
وتستخدم السلطات الإسرائيلية المعلومات التي تقوم بتجميعها عبر التجسس في المحاكمات السياسية للفلسطينيين، ونثر بذور الانقسام في المجتمع الفلسطيني وتجنيد العملاء ووضع المجتمع في مواجهة نفسه.
وقال جنود الاحتياط الرافضون لمواصلة الرقابة إن الأوامر صدرت إليهم بالاحتفاظ بأي معلومات مضرة بالفلسطينيين يعثرون عليها، ومن الأفضل لو كانت معلومات جنسية وخيانات زوجية ومشاكل مالية أو مرض في العائلة حيث يتم استخدام هذه المعلومات للابتزاز وتحويل الشخص أو الأشخاص إلى عملاء.
والأكثر خطورة هو أن المعلومات التي جمعت كما يقول أعضاء الوحدة السابقون لم تجمع لخدمة الدولة بل ولأجندات تخدم ساسة إسرائيليين.
ورغم عدم وجود أدلة في حالة ناشطي حقوق الإنسان الفلسطينيين إلا أن هناك أمورا واضحة.
فقد كانت منظمة الحق والضمير والحركة العالمية للدفاع عن الأطفال- فلسطين ومركز بيسان للتنمية والبحث واتحاد لجان المرأة الفلسطينية واتحاد لجان العمل الزراعي، مستهدفة بشكل دائم من الحكومة الإسرائيلية والمخابرات بشأن نشاطاتها وعلاقاتها التي أدت بالحكومة لاتهامها بروابط إرهابية.
وأكد مسؤول أمني- إسرائيلي في تصريحات للصحافيين الإثنين أن
التحقيق في المنظمات أدى إلى “ملف جيد” من الأدلة يربطها بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
وكشف، تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست مؤخرا، عن تطبيق ذكي يستخدمه جيش الاحتلال الإسرائيلي لمراقبة الفلسطينيين بشكل واسع من خلال أنظمة التعرف على الوجوه عبر أنظمة مراقبة وهواتف ذكية مع الجنود.
وقالت الصحيفة إن التطبيق يسمى “الذئب الأزرق”، ويتم العمل به منذ عامين، ويستخدم بشكل واسع خلال حملات الاعتقال في الضفة الغربية كما يتنافس الجنود فيما بينهم على من يمكنه التقاط صور أكثر للفلسطينيين للحصول على جوائز.
التطبيق يحدد مصير المواطن الفلسطيني إن كان سيتم اعتقاله أو يتم إخلاء سبيله، ويحتفظ بصور آلاف الفلسطينيين بينهم أطفال ونساء ورجال وشيوخ.
في حين وصف أحد الجنود السابقين الأمر بأنه أشبه بـ”فيسبوك خاص للفلسطينيين فقط”.
كل هذا يطرح أسئلة خطيرة لحقوق الإنسان بشأن حالة المراقبة التي تدور بدون ضوابط في منطقة واقعة تحت الاحتلال العسكري، والذي يقدم خدماته لدول أخرى.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات