أكدت صحيفة “الجارديان” البريطانية، أن شحنات الأسلحة الإماراتية لم تتوقف إلى خليفة حفتر رغم قرار الأمم المتحدة حظر إرسال السلاح إلى هذا البلد الذي يعاني من حرب أهلية، مشيرة إلى أنه يتم إرسال الأسلحة عبر القواعد الجوية المصرية.
وقالت روث مايكلصن إن الحرب التي مضى عليها تسعة أعوام دعمت تركيا الحكومة المعترف بها دوليا في طرابلس، حكومة الوفاق الوطني، فيما عززت الإمارات من قوة القوى التابعة للجنرال خليفة حفتر في شرق ليبيا. وقال دبلوماسي على اطلاع بالتقرير القادم للجنة الخبراء في الأمم المتحدة والذي سيركز على الانتهاكات إن “حظر تصدير السلاح لا يزال غير فاعل”. وأضاف: “في حالة الدول الأعضاء المشاركة بشكل مباشر بالنزاع فالانتهاكات كثيفة وصارخة وبدون اعتبار للإجراءات التي تحظر السلاح”.
وشاركت تركيا والإمارات في مؤتمر برلين الذي هدف لوقف وصول السلاح والمال إلى الأطراف المتنازعة. وشاركت في المؤتمر 11 دولة برعاية المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بهدف وقف القتال بين حكومة الوفاق في غرب ليبيا وحفتر في الشرق. واعتبر المؤتمر كنقطة تحول في النزاع وحضرته الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا ومصر وبريطانيا إلى جانب تركيا والإمارات. وكان القرار الأهم وهو فرض العقوبات على الدول التي تنتهك قرار حظر تصدير الأسلحة. ولكن شحن الأسلحة استمر أثناء جلسات المؤتمر مما جعل قرار الحظر في حكم الملغي.
وقالت الصحيفة إن النتائج التي توصلت إليها هي جزء من تحقيق مشترك مع “بيلينغكات” ولايتهاوس ريبورتس التي تركز على وضع السلاح البريطاني حول العالم.
الإمارات تستخدم أسطولها من طائرات سي-17 غلوبماستر 3 وهي طائرة نقل عسكري ضخمة حسب الشركة المصنعة لها وهي بوينغ. ولم ترد بوينغ ولا وزارة الدفاع الإماراتية للتعليق.
وتكشف الصور الملتقطة عبر الأقمار الاصطناعية الطائرة وهي تحلق بشكل دوري من مطار قصويرة الصحراوي في الإمارات إلى قاعدتين عسكريتين في صحراء مصر الغربية، هما سيدي البراني القريبة من الحدود الليبية وجناكليس القريبة من الإسكندرية. ويقود الطائرات طيارون عسكريون إماراتيون من قاعدة عسكرية إلى أخرى مما يبدد أي شك عن المهمة المدنية لهذه الطائرات. وكشفت الصور التي التقطتها الأقمار الاصطناعية عملية بناء عسكري متزايدة في قاعدة سيدي البراني الجوية منذ نهاية 2019.
وتعتبر القواعد العسكرية المصرية القريبة من الحدود الليبية مهمة جدا في جهود الإمارات لدعم حفتر. وقال دبلوماسي إن ما عليها يتم نقله عبر الشاحنات أو تنقله طائرات من جانب حفتر. و”كتبت لجنة الخبراء في الأمم المتحدة أن هذا دعم غير مباشر من السلاح والمواد الأخرى وهو خرق لحظر تصدير السلاح”. ولم ترد وزارة الدفاع المصرية على أسئلة حول استخدام قواعدها العسكرية واستقبالها طائرات إماراتية.
وتقول الصحيفة إن طائرة سي-17 أصبحت جزءا مهما في الجسر الجوي بين الإمارات ومصر بعد ملاحقة الطائرات التجارية المصنعة في روسيا من نوع إلوشين- 2-76 والتي كانت تعمل تحت شركة سيغما للطيران عام 2019. وتم استبدالها لاحقا بطيران أزي وجينس.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات