الجارديان: شركة إسرائيلية تتجسس على مسؤولين بارزين لصالح عدد من الحكومات

أقامت شركة واتساب دعوى قضائية ضد إحدى شركات برامج التجسس الإسرائيلية، تتهمها بـ”استخدام خوادم “المتصفح” الإنترنت بالولايات المتحدة واختراق هواتف 1400 مُستخدمٍ للتطبيق”، من بينهم مسؤولون بارزون، وصحفيون، ونشطاء معنيون بحقوق الإنسان في بريطانيا.

وقالت صحيفة الجارديان البريطانية، وفق تقرير لها، إن “واتساب” تُحمّل شركة NSO Group الإسرائيلية المسؤولية عن انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، من بينها اختراق أجهزة أكثر من عشرة صحفيين هنود ومعارضين روانديين مُنشقّين عن النظام.

وفي أوراق القضية التي تسلمتها المحكمة خلال الأسبوع الماضي، قالت شركة واتساب إن تحقيقاتها بشأن كيفية استخدام برنامج التجسس Pegasus ضد 1400 مُستخدمٍ خلال العام الماضي، قد بيَّنت أن الخوادم التي تسيطر عليها شركة NSO Group -وليس عملاؤها من مسؤولي الحكومات- كانت جزءا لا يتجزّأ من عمليات الاختراق.

كما تؤكد الشركة أن ضحايا الاختراق قد تلقّوا مكالمات هاتفية باستخدام تطبيق الرسائل الشهير على هواتفهم، ونُقِل إليهم برنامج التجسس Pegasus، ثم “استخدمت شركة NSO شبكة من الحواسيب لرصد برنامجها التجسسي وتحديثه بعد اختراق أجهزة المُستخدمين”.

تلك الحواسب التي تسيطر عليها شركة NSO الإسرائيلية، وفق شركة “واتساب”، كانت تعمل بمثابة مركز الأعصاب الذي تدير من خلاله NSO عمل زبائنها واستخدام برنامج Pegasus.

وقالت شركة NSO Group الإسرائيلية أن عملاء برامجها التجسسية يمثلون الحكومات وجهاتٍ رسمية، وأن مهمتهم الأساسية تتمثل في تتبُّع الإرهابيين ومُجرمين آخرين.

كما تزعم أيضًا أنها “ليست على دراية بكيفية استخدام عملائها لبرامج التجسس الخاصّة بها، فهي لا تعلم كيفية استخدام برامجها المُعدّة لدواعي الاختراق والقرصنة على يد عملائها من مسؤولي الحكومات؛ ومن ثم، فإنها ليست على دراية بالأشخاص الذين تستهدفهم الحكومات”.

مع العلم أن هذه الشركة الإسرائيلية سبق أن أكدت في وقت سابق، أن عملاءها الرئيسيين هما المملكة العربية السعودية والمكسيك.

وتقول الجارديان: “هذه الدعوى القضائية ليست هي الأولى من نوعها التي تتلقاها من “واتساب”، بل كانت هناك دعوى قضائية أخرى رفعتها ضدها العام الماضي، بشأن استخدام تطبيق التجسس “Pegasus.

حسب جون سكوت رايلتون، الخبير التقني لدى شركة Citizen Lab التي تعاونت مع واتساب في هذه القضية، فإن تحكُّم شركة NSO في خوادم الإنترنت التي كان لها دور بارز في عمليات الاختراق، يُرجّح أن يمكّن الشركة من وضع يدها على سجلّات الضحايا.

الأمر يتعلق بعناوين آي بي الخاصّة بهم، ما يمكِّن من تحديد هوية المستخدمين الذين تعرَّضوا للاستهداف. 

شاهد أيضاً

اقتصاد إسرائيل يواجه خسائر كبيرة في ظل حكومة نتنياهو

تنشغل الأوساط الاقتصادية لدى الاحتلال في الآونة الأخيرة بإجراء تقييمات لسياسة وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، …