سلطت صحيفة الواشنطن بوست، من خلال تقرير لها، الضوء على تراجع الاقتصاد الأمريكي جراء تداعيات فيروس كورونا القاتل، مشيرة إلى تراجعه بنسبة 4.8% منذ يناير/كانون الثاني 2020 وحتى مارس/آذار، وهو أكبر انخفاض تمر به البلاد منذ حدوث الأزمة المالية التي شهدها العالم منذ أكثر من عقدٍ مضى، وذلك وفق ما صرحت به وزارة التجارة الأربعاء 29 أبريل/نيسان 2020.
وأشارت الصحيفة إلى أن اقتصاد الولايات المتحدة كاد يدخل في كساد، في ظل تراجع إنفاق المستهلكين والأعمال التجارية فجأة خلال الربع الأول من العام، بينما دخلت البلاد في حالة إقفال لكبح انتشار الجائحة العالمية.
وقال التقرير إن إنفاق الأمريكيين تراجع بنسبة 7.6% وتقلصت الأعمال التجارية بنسبة 8.6%، وفقاً لتقرير وزارة التجارة، الذي يُلقي بأول نظرة شاملة على الآثار المريرة للانهيار الاقتصادي الذي تسببت فيه الجائحة. وبالرغم من أن الأمريكيين غمروا متاجر البقالة لشراء الأطعمة والمعدات الأخرى لم يكن هذا كافياً لتعويض النفقات المفقودة التي كانت تُنفق من قبل في تناول الطعام خارج المنزل ومبيعات السيارات وقطاعات الترفيه وغيرها.
غير أن كثيراً من المحللين يقولون إن الأسوأ لم يأتِ بعد. ويُرجح أن يُظهر الربع الثاني تراجعاً يزيد عن 30% -وهي نسبة لم يسبق لها مثيل منذ الكساد الكبير- نظراً إلى أن معظم قطاعات الاقتصاد تدخل في حالة إقفال لمحاولة تشجيع الناس على البقاء في منازلهم لوقف انتشار الفيروس.
وقالت أليشا موديستينو، مساعدة مدير مركز دوكاكيس للسياسة الحضرية والإقليمية: “لا يوجد شك حقيقي في هذا، نحن في حالة ركود وسيكون هذا الركود حاداً”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات