أعلنت الجماعة الاسلامية في لبنان رفضها القاطع لأي اعتداء على قداسة حرم النبي محمّد أمّ المؤمنين عائشة، أو على أيّ من آله وأصحابه، واعتبرت ذلك مدخلاً إلى فتنة عمياء تصيب الجميع.
وأكدت أن الداخل فيها والمروّج لها يريد إشعال الفتنة التي طالما عملنا على وأدها. داعية كل القيادات والمرجعيات المعنيّة للتنبّه إلى ذلك، ووضع حدّ لكل من يحاول إشعال الفتنة من خلال هذه الأعمال والافتراءات.
وطالبت الجماعة الإسلامية إلى التحلّي بالوعي والحكمة حتى لا يتمّ الانزلاق بهم إلى أتون هذه الفتنة التي يخطط لها البعض.
وحرصت الجماعة الاسلامية على دعوة اللبنانيين إلى الحفاظ على حضارية وسلمية التحركات الاحتجاجية التي تطالب بوضع حدّ لحالة الفساد المستشري، وإيجاد الحلول للأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، ورفض الانجرار لأسلوب السباب والشتائم أيضاً التعدّي على المقامات الدينية.
وأكدت الجماعة على حقّ اللبنانيين كافة بالتعبير السلمي الديمقراطي الحضاري عن مطالبهم وتطلعاتهم، ونرفض اللجوء إلى العنف أو الفوضى التي لن تجرّ على البلد إلاّ مزيداً من الفوضى والعنف.
وشهدت العاصمة بيروت أمس السبت تحركات احتجاجية على الأوضاع المعيشية والحياتية التي يعيشها لبنان، حاول البعض حرفها إلى غير المراد منها، الأمر الذي كان موقع رفض من جمهور المحتجين.
وشهدت الاحتجاجات صدامات تخلّلها إطلاق عبارات طائفية، وشتم أمّ المؤمنين السيدة عائشة، ومقامات دينية وسياسية.
إدانة حكومية
وأدانت وزيرة الإعلام اللبنانية آمال عبدالصمد نجد، محاولات البعض إشعال “فتنة طائفية” داعية الإعلام الانفضاض عما يسبب الانقسامات الحزبية والطائفية.
شهد يوم أمس تشنجا طائفيا أعاد لأذهاننا صورا من الحرب المشؤومة. غير مقبول الإنجرار للفتنة. وضع لبنان دقيق ومن يريد أن يخرج منه فليضع الأحقاد جانبا.
ادعو الإعلام أن ينأى بنفسه عن الصراعات وأن لا ينجر للانقسامات الحزبية والطائفية وليتوخى الدقة في النقل بعيدا عن إثارة المشاكل والفتن.— Manal Abdel Samad NAJD — منال عبد الصمد نجد (@manal_a_samad) June 7, 2020
وعبر حسابه على “تويتر” غرد رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي قائلا: “ما حصل بالامس من إشكالات وتحريض طائفي كان مفتعلا ومعلوما قبل حصوله للترهيب واستدراج ردات فعل تشكل نقطة تحول نحو الاسوأ. لتكن معالجة مطالب الناس المحقة هي الاولوية ولنبعد لبنان عن لهيب صراع الأمم الذي ينتج تسويات أثبتت التجارب أنها تكون دائما على حساب الأضعف. حمى الله لبنان”.
مظاهرات السبت
وشهد يوم السبت مظاهرات عنيفة متواصلة في مناطق لبنانية خاصة بيروت (التي شهد وسطها تحطيم واجهات محلات) وطرابلس، قال رئيس الوزراء اللبناني حسان دياب عبر تويتر إن رئاسة الحكومة تدين وتستنكر بأشد العبارات، كل هتاف أو شعار طائفي مذهبي، ولا سيما التعرض لأم المؤمنين السيدة عائشة (رضي الله عنها) وتهيب بجميع اللبنانيين وقياداتهم السياسية والروحية التحلي بالوعي والحكمة والتعاون مع الجيش والأجهزة الأمنية المكلفة حماية الاستقرار والسلم الأهلي.
Downtown Beirut now. #LebabonProtests #لبنان_ينتفض pic.twitter.com/dHwb4aWTG3
— Timour Azhari (@timourazhari) June 6, 2020
وذكر مراسل تلفزيون الجديد اللبناني ان الجيش استقدم تعزيزات إلى محيط سرايا طرابلس في شمال البلاد الليلة فيما تراجع المعتصمون الغاضبون من تصريحات طائفية صدرت عن معارضين للتظاهرات في بيروت إلى إحدى ساحات المدينة.
وأدت مواجهات في الشارع وإطلاق نار لسقوط جريحين في منطقة الطريق الجديدة بالعاصمة.
بدورها، حذرت دار الفتوى في الجمهورية اللبنانية، في بيان” جمهور المسلمين، من الوقوع في فخ الفتنة المذهبية والطائفية”.
وأكدت أن “شتم أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها، من أي شخص كائنا من كان، لا يصدر إلا عن جاهل ويحتاج إلى توعية، وأبواب دار الفتوى مفتوحة لتعليمه من تكون السيدة عائشة زوجة خاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم، وأي اساءة بحقها تمس كل المسلمين، وانطلاقا من ذلك فإن ما صدر من سب وإهانات من بعض الجهلة الموتورين لأنهم في غفلة من أمرهم ولا يفقهون تعاليم ومفاهيم ومبادئ الاسلام، وعليهم الاقتداء بأخلاق الاسلام استنادا بما جاء في الحديث النبوي الشريف “لم أبعث سبابا ولا شتاما ولا لعانا انما بعثت لأتمم مكارم الاخلاق”.. صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم”.
ويشهد لبنان واحدة من أسوأ الازمات الاقتصادية والسياسية في تاريخه مع تراجع حاد للعملة الوطنية الليرة وازدياد مطرد للدين العام. وتنوعت مطالب المحتجين اليوم بين الاحتجاج على سوء المعيشة والمطالبة بنزع سلاح حزب الله.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات