أكد مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية حقيقة ما تردد عن وجود ضغوط أمريكية وإسرائيلية على قضاة المحكمة لمنعهم من إصدار أوامر اعتقال في شأن مجرمي الحرب الصهاينة بما فيهم نتنياهو وأركان حربه بسبب جرائمهم في غزة.
وطالب مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، الجمعة 3 مايو 2024، بالتوقف عما وصفه بترهيب العاملين في المحكمة قائلاً إن مثل هذه التهديدات قد تشكل جريمة بحق المحكمة المختصة بجرائم الحرب.
وذكر موقع أكسيوس الأمريكي، الإثنين 29 أبريل 2024، أن المحكمة الجنائية الدولية تتعرض لتحذيرات و”تهديدات” قوية من أعضاء في الكونغرس الأمريكي، بعد أن أفادت تقارير بأن المحكمة تنوي إصدار مذكرات اعتقال بحق مسؤولين إسرائيليين بارزين، على رأسهم رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو.
وفي بيان نشره على موقع إكس قال المكتب إن كل محاولات عرقلة عمل الموظفين أو ترهيبهم أو التأثير عليهم بشكل غير لائق لا بد أن تتوقف فوراً، مضيفاً أن نظام روما الأساسي، الذي يحدد هيكل المحكمة ومجالات اختصاصها، يمنع هذه التصرفات.
وأصدرت المحكمة البيان، الذي لم يذكر حالات بعينها، بعد انتقادات إسرائيلية وأمريكية للتحقيقات التي تجريها بشأن ارتكاب جرائم حرب خلال الصراع الدائر بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في قطاع غزة.
وإسرائيل والولايات المتحدة ليستا عضوين في المحكمة، ولا يعترفان بولايتها القضائية على الأراضي الفلسطينية.
وبإمكان المحكمة محاكمة أفراد على ارتكابهم جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية أو إبادة جماعية.
مخاوف إسرائيلية
والأسبوع الماضي، عبرت إسرائيل عن مخاوفها من أن المحكمة ربما تستعد لإصدار أوامر اعتقال بحق مسؤولين في الحكومة بتهم تتعلق بسير الحرب ضد حماس في غزة.
وعبر وزير الخارجية يسرائيل كاتس عن توقعات إسرائيل بأن المحكمة “ستحجم عن إصدار أوامر اعتقال ضد كبار المسؤولين السياسيين والأمنيين الإسرائيليين”.
وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الجمعة، إن أية قرارات للمحكمة لن تؤثر على تصرفات إسرائيل لكنها ستشكل سابقة خطيرة.
هذا الأمر سبب قلقاً في أوساط الصف القيادي الأول للحكومة الإسرائيلية، فقد ذكر موقع أكسيوس الأمريكي أن نتنياهو طلب من الرئيس الأمريكي شخصياً التدخل، من أجل منع المحكمة الدولية من إصدار مذكرات اعتقال بحق أي مسؤول إسرائيلي.
ما يخشاه المسؤولون الإسرائيليون هو أن المحكمة قد تكون أصدرت مذكرات اعتقال “سراً” ضد قادة حكوميين وعسكريين، و”إنهم ربما لن يواجهوها إلا عند سفرهم إلى دول أوروبية دون سابق إنذار”
بحسب موقع أكسيوس الأمريكي، فإن المستهدفين من هذه القرارات هم: نتنياهو، ووزير دفاعه يوآف غالانت، ورئيس أركان جيشه هرتسي هاليفي.
وصرح كريم خان المدعي العام للمحكمة بأن الجنائية الدولية مختصة قضائياً بأي جرائم حرب محتملة ارتكبها مقاتلو حماس في إسرائيل أو ارتكبتها القوات الإسرائيلية في غزة.
لكن متحدث باسم البيت الأبيض، زعم إن المحكمة لا تتمتع بالاختصاص القضائي “في هذا الوضع، ونحن لا نؤيد التحقيق الذي تجريه”
يذكر أن المحكمة الجنائية الدولية، ومقرها لاهاي بهولندا، تحقق في العديد من الأحداث التي وقعت منذ الحرب التي شنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2014.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات