In this photo taken Saturday, July 18, 2015, people attending a ceremony stand near a mausoleum, right, that was restored in Timbuktu, Mali. The 14 mausoleums in Mali’s northern Timbuktu that had been destroyed by Islamic extremists years ago have been restored. UNESCO’s director general and Mali’s cultural minister inaugurated the reconstructed mausoleums on Saturday July 18, 2015. (AP Photo/Baba Ahmed, File)

“الجنائية الدولية” تصدر حكمها على مدمر أضرحة تمبكتو الثلاثاء المقبل

تستعد المحكمة الجنائية الدولية الثلاثاء، لإصدار حكمًا تاريخيًا على متطرف من مالي اعترف بتدمير أضرحة مصنفة في تمبكتو، وسيشكل هذا القرار “رسالة قوية” تحذر من تدمير الإرث الثقافي في جميع أنحاء العالم.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون هذا الأسبوع الدول إلى حماية “كنوزها التي تنتمي إلى البشرية” جمعاء، في الوقت الذي تؤكد فيه منظمة يونيسكو رسميًا أن 55 موقعًا في جميع أنحاء العالم معرضًا “للخطر”، وأن مواقع جديدة تتعرض للتدمير المنهجي، وخصوصًا في العراق وسوريا.

كما أكد الأمين العام للأمم المتحدة أن “المقاتلين الذين هاجموا كنوزًا ثقافية، لا يريدون إلحاق الضرر بهذه الممتلكات فقط، بل يسعون أيضا الى تمزيق النسيج الاجتماعي”، وقد أتى هذا التصريح بعد أيام على إعادة تثبيت “الباب السري” لمسجد سيدي يحيى الذي دمره المتطرفون في تمبكتو.

ويأمل بان كي مون بالتالي في أن يؤدي هذا الحكم، الأول من نوعه الذي تصدره المحكمة الجنائية الدولية بخصوص تدمير كنوز ثقافية، إلى “وضع حد نهائي للإفلات من العقاب”.

وتوجه إلى أحمد الفقي المهدي تهمة ارتكاب جريمة حرب لأنه “شن هجمات مع الاصرار والترصد” على تسعة أضرحة في تمبكتو (شمال مالي) وعلى باب مسجد سيدي يحيى بين 30 يونيو و12 يوليو 2012.

وبعدما أقر بذنبه لدى بدء محاكمته، طلب هذا الرجل الذي يرتدي نظارتين صغيرتين وهو من الطوارق، العفو من شعبه، مؤكدًا أنه “يشعر بتأنيب ضمير حاد وبأسف كبير”، كما أكد أنه كان في تلك الفترة “تحت تأثير” المجموعات المتطرفة، ودعا المسلمين في جميع أنحاء العالم، إلى التصدي “لهذا النوع من الأعمال”.

وأكدت المدعية أن المتهم المولود في عام 1975، كان عضوًا في “جماعة أنصار الدين”، إحدى المجموعات المرتبطة بتنظيم القاعدة التي سيطرت على شمال مالي حوالى عشرة أشهر العام 2012، قبل أن يؤدي تدخل دولي بقيادة فرنسا في يناير 2013، إلى طرد القسم الأكبر منها.

وبصفته رئيسًا لهيئة الحسبة، أمر بشن هجمات على الأضرحة التي دمرت بالمعاول والأزاميل والمجارف.

لكن محاميه قالوا إنه “رجل نزيه” تعرض “للخداع” في لحظة معينة، وأكد محاميه جان-لوي جيليسن في مرافعته “أنه شخص أراد بناء شيء أفضل”.

الحبس من 9 إلى 11 عامًا

شهدت هذه المحاكمة عددًا كبيرًا من السوابق: فهو أول متهم يعترف بجريمته، وأحمد الفقي المهدي هو المتطرف الأول الذي يحاكم في لاهاي، وهو المتهم الأول في إطار النزاع في مالي.

وكان المدعي طلب إنزال عقوبة السجن بالمهدي من 9 الى 11 سنة، وهي عقوبة تجمع ما بين خطورة الجريمة وتعاون المتهم.

وكان الدفاع تعهد عدم الاستئناف إذا كانت العقوبة التي يقررها القضاء على هذا المستوى فعلًا.

وقال كاري كومر من الاتحاد الدولي لحقوق الانسان ان العقوبة لا يمكن ان تكون “أخف” من ذلك، وأضاف “انها ليست جريمة لم تسفر عن ضحايا، ومن المهم بعث رسالة تفيد بأن تدمير الممتلكات الثقافية هو جريمة سيعاقب مرتكبها”.

وأصبحت تمبكتو التي أسستها في القرن الخامس قبائل الطوارق، وتدين بازدهارها لتجارة القوافل، مركزًا اسلاميًا ثقافيًا كبيرًا إبان القرن الخامس عشر.

وتعطي الشخصيات المدفونة في الأضرحة تمبكتو لقبها “مدينة 333 وليًا” يعتبرون كما يقول خبراء ماليون في الإسلام، حماة المدينة الذين يستشارون للزيجات وتطلب شفاعاتهم في صلاة الاستسقاء ومحاربة المجاعة وغيرها من الأمور.

وسعى المتطرفون، الذين تتعارض رؤيتهم المتطرفة مع هذه الطقوس، إلى استئصالها من خلال التوعية قبل أن يعمدوا الى تدمير الاضرحة، كما قال الادعاء.

وليس من المؤكد البدء بمحاكمات جديدة حتى لو طالت لائحة المواقع المهددة.

كما لم يوقع العراق أو سوريا ميثاق روما الذي أسس المحكمة الجنائية الدولية وبالتالي لا يمكن القيام بأي تحقيق من دون قرار للأمم المتحدة.

شاهد أيضاً

الاحتلال يمارس أعنف عمليات القمع بحق الأسيرات بسجن الدامون

أفاد مكتب إعلام الأسرى الفلسطينيين، اليوم الخميس، بأنّ إدارة سجن الدامون الإسرائيلي “نفذت في الـ …