ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية 4 أبريل 2025 أن الجيش الإسرائيلي سيقوم بتنظيم جولات للمستوطنين الإسرائيليين في الأراضي السورية التي احتلت في أعقاب سقوط نظام الأسد، وسوف يعبر المشاركون في هذه الجولات خط وقف إطلاق النار بين هضبة الجولان المحتلة والأراضي السورية بمرافقة قوات الجيش الإسرائيلي، خلال عيد الفصح اليهودي، الذي يصادف نهاية الأسبوع المقبل.
وبادرت إلى هذه الجولات في الأراضي السورية المحتلة القيادة الشمالية للجيش الإسرائيلي والفرقة العسكرية 210، ودعت إليها جمعية إسرائيلية باسم “زملاء في النزهات”، ويشارك في تنظيمها المجلس الإقليمي للمستوطنات في هضبة الجولان وسلطة الطبيعة والحدائق الإسرائيلية.
وتشمل هذه الجولات المنظمة وادي الرقاد، وهو أحد روافد نهر اليرموك، وجسر الحمة فوق نهر اليرموك، ونفق سكة حديد الحجاز عند نهر اليرموك، وموقع تقول الأسطورة التوراتية إن الله وعد إبراهيم بـ”أرض إسرائيل” بين نهري الفرات والنيل.
وستجري هذه الجولات بإرشاد الجيش الإسرائيلي، بعد حصول المشاركين فيها على تصريح خاص، وسيسمح بمشاركة عائلات في هذه الجولات، وتشمل مزارع شبعا عند سفوح جبل الشيخ. وسينقل المشاركون في الجولات بحافلات.
وستصل هذه الجولات إلى عمق 2.5 كيلومتر في الأراضي السورية المحتلة وبالقرب من قرية معربة وقد أغلق باب التسجيل لهذه الجولات، لكن الجيش الإسرائيلي أعلن أنه سينظم جولات أخرى في حال سمح الوضع الأمني بذلك.
اقتحام بلدة جديدة في ريف القنيطرة
وتزامن هذا مع تأكيد المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن قوة إسرائيلية مؤلفة من عدة آليات توغلت داخل بلدة رويحينة في ريف القنيطرة الأوسط، ونصبت حاجزا بالقرب من مدرسة محلية.
وأشار المرصد إلى وجود حالة “استياء من قبل الأهالي ومخاوف من تصعيد بسبب تلك التجاوزات الإسرائيلية المتكررة”
وفي الثاني من أبريل الحالي، توغلت قوة إسرائيلية مدعومة بعشرات العربات العسكرية في حرش سد الجبيلية بالقرب من مدينة نوى في ريف درعا الغربي، وتمركزت القوات في الحرش،
وشنت إسرائيل مئات الغارات الجوية على أهداف متفرقة في سوريا، وتقوم بعمليات برية وتتوغل بمناطق في الجولان والقنيطرة وريف درعا، منذ الإطاحة بنظام الأسد في 8 ديسمبر 2024.
ويوم الأحد الماضي قال الجيش الإسرائيلي إنه نفذ مداهمات في مناطق بقمة جبل الشيخ، “بهدف إزالة تهديدات ومصادرة وسائل تابعة للعدو”، في إشارة إلى جيش نظام بشار الأسد المخلوع.
وأوضح بيان الجيش أن القوات عثرت خلال المداهمات على “بنى تحتية عسكرية، من ضمنها عتاد عسكري وعبوة ناسفة بوزن عشرات الكيلوغرامات”.
وكانت إسرائيل قد توغلت في المنطقة العازلة مع سوريا والمواقع المجاورة لها في جبل الشيخ، في ديسمبر الماضي، بعد سقوط نظام الأسد.
وجبل الشيخ موقع استراتيجي يطل على 4 دول، هي سوريا ولبنان والأردن وإسرائيل.
وإثر حرب أكتوبر 1973 بين إسرائيل وسوريا، تم التوصل إلى اتفاق هدنة استمر العمل به على مدار الخمسين عاما الماضية.
وكجزء من الاتفاق، أقيمت منطقة عازلة بطول 80 كيلومترا، تخضع لمراقبة الأمم المتحدة. كما توجد العديد من المواقع العسكرية بما في ذلك نقطة أممية على قمة جبل الشيخ.
وأحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ مطلع عام 2025، “39 مرة قامت خلالها إسرائيل باستهداف الأراضي السورية، 34 منها جوية و5 برية، أسفرت عن مقتل 20 شخصا وإصابة العشرات وتدمير نحو 46 هدفا ما بين مستودعات للأسلحة والذخائر ومقرات ومراكز وآليات”
وتزعم إسرائيل إن عملياتها تهدف إلى “إزالة أي تهديد لمواطني دولة إسرائيل”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات