الجيش السوري يطرد قسد من حلب

أصبحت مدينة حلب السورية، خالية من قوات سوريا الديمقراطية المعروفة باسم “قسد” بعد أن تمكن القوات الحكومية من طردها إلى مناطق شرق الفرات، لينتهي بذلك وجودها في المدينة، خصوصا حيي الأشرفية والشيخ مقصود.

وبإنتهاء وجود “قسد” في مدينة حلب، تُطوى صفحة من التوتر والاشتباكات الدامية، والتي تسببت قبل أيام في مقتل وجرح العشرات، معظمهم من المدنيين.

وأعلنت “هيئة العمليات في الجيش السوري، السبت، الانتهاء الكامل من عمليات تمشيط حي الشيخ مقصود في مدينة حلب، مؤكدة السيطرة الكاملة على الحي بعد تطهيره من العبوات الناسفة والمخاطر الأمنية.

يأتي ذلك بعد ساعات من إطلاق الجيش عملية التمشيط في الحي، الذي كان آخر حي في حلب يتواجد به عناصر “قسد”، بعد طرده في وقف سابق من حيي الأشرفية وبني زيد.

وأكد محافظ حلب، عزام الغريب، عبر منشور على “فيسبوك”، أن الجهات المعنية في المدينة تواصل عملها الميداني على مدار الساعة لتثبيت الأمن وإعادة الحياة الطبيعية إلى حيي الشيخ مقصود والأشرفية، بعد استكمال العمليات العسكرية في المنطقة.

ودعا الغريب الأهالي إلى الالتزام الكامل بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة، مشدداً على أن حظر التجوال في المناطق التي أعلنتها هيئة العمليات ما يزال سارياً، وسيبقى كذلك حتى صدور تعاميم لاحقة.

وطلب المحافظ من الأهالي الذين نزحوا من الحيين، عدم العودة إلى المناطق المذكورة في الوقت الحالي، إلا بعد التنسيق المسبق مع لجنة استجابة حلب، وذلك حرصاً على سلامتهم وضمان تنظيم عودتهم بشكل آمن ومنضبط.

من جانب آخر، نقلت وكالة “رويترز” عن قوات سوريا الديمقراطية “قسد” نفيها لسيطرة الجيش السوري على حي الشيخ مقصود في حلب عقب وقت قصير من إعلان الجيش السوري انتهاء عمليات التمشيط في حي الشيخ مقصود. وفي أثناء ذلك، أفادت مصادر إعلامية عن سماع دوي انفجارات وإطلاق نار في حي الشيخ مقصود في حلب.

وتفجرت الأحداث في حلب منذ الثلاثاء الماضي، عندما شنت “قسد” من مناطق تواجدها آنذاك في أحياء الأشرفية وبني زيد والشيخ مقصود هجمات على أحياء سكنية ومنشآت مدنية ومواقع للجيش في حلب، ما أسفر عن 9 قتلى و55 مصابا، ونزوح 165 ألف شخص من الحيين، وفق أحدث الأرقام الرسمية المعلنة.

ورد الجيش بإطلاق عملية عسكرية “محدودة”، الخميس، تمكن خلالها من إخراج عناصر التنظيم من حيي الأشرفية وبني زيد، وبسط سيطرته عليهما، ليبقى “الشيخ مقصود” الحي الوحيد في حلب التي تتواجد به عناصر “قسد”، قبل إعلان الجيش اليوم عن الانتهاء من تمشيطه بالكامل.

ومنذ أشهر، يتنصل التنظيم من تطبيق بنود اتفاق مع الحكومة السورية بشأن دمج المؤسسات المدنية والعسكرية شمال شرقي البلاد في إدارة الدولة، وفتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، وتأكيد وحدة أراضي البلاد، وانسحاب قواته من حلب إلى شرق الفرات.

وصعّد التنظيم وتيرة خروقاته الأخيرة للاتفاق عقب اجتماعات الأحد الماضي في العاصمة دمشق بحضور زعيمه فرهاد عبدي شاهين المعروف باسم “مظلوم عبدي”، والتي أكدت الحكومة السورية أنها “لم تُسفر عن نتائج ملموسة“.

شاهد أيضاً

تجدد الحرب بين إيران وإسرائيل وقصف متبادل دون مشاركة أمريكية

تجددت الحرب بين إسرائيل وإيران بعدما ردت تل أبيب على قصف إيران لها رغم مطالبة …