قال مدير مستشفى كمال عدوان الدكتور حسام أبو صفية في “نداء استغاثة” أنه بعد انسحاب وفد منظمة العالمية من المستشفى واجلاء بعض الجرحى مساء أمس تعرض المستشفى لوضع خطير وصعب جدا، حيث تم استهداف مرافق المستشفى بالقصف المدفعي المباشر على أقسام المبيت وحضانة الأطفال وساحة المستشفى وخزانات المياه وهناك اصابة خطيرة في الأطفال جراء القصف.
وقال الهلال الأحمر الفلسطيني: أجلينا مساء أمس 30 جريحًا ومريضًا و33 مرافقًا من مستشفى كمال عدوان في شمال القطاع إلى مستشفى الشفاء في مدينة غزة، وذلك بالتعاون والتنسيق من خلال منظمة الصحة العالمية
كما تم إجلاء 14 جريحًا ومريضًا من مستشفى الشفاء إلى مستشفى ناصر الطبي في جنوب القطاع.
قال مدير مستشفى كمال عدوان الدكتور حسام أبو صفية لموقع “المنصة” إن وفدًا من منظمة الصحة العالمية وصل، مساء الأحد، إلى المستشفى في بيت لاهيا شمال قطاع غزة، لإجلاء عدد من الجرحى والمصابين داخل أروقته، بعدما تعرض لهجوم وتدمير من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي قبل قرابة أسبوع.
وبعد مغادرة وفد الصحة العالمية وبعض المصابين، استهدف جيش الاحتلال المستشفى ومرافقه بالقذائف المدفعية، ما تسبب في إصابة 6 أطفال في قسم المبيت وحضانة الأطفال، بالإضافة لاستهداف طال ساحة المستشفى وخزانات المياه، حسب أبو صفية.
وأضاف أن القصف لم يتوقف خلال ساعات الليلة الماضية في محيط المستشفى، حيث تسببت الانفجارات في أضرار كبيرة، وتحطمت غالبية أبواب ونوافذ المستشفى، الأمر الذي أثار حالة من الرعب والخوف لدى العدد القليل الموجود من الكوادر الطبية والمرضى والمرافقين لهم.
وأكد مدير مستشفى كمال عدوان أن الاحتلال الذي اعتقل عددًا من الكوادر الطبية قبل أيام “يرفض السماح لأي طواقم طبية متخصصة بالدخول إلى شمال غزة كما لم يسمح بدخول أي سيارة إسعاف”
ونوه إلى أن المستشفى يستوعب 120 مريضًا في الوقت الحالي، وغالبيتهم بحاجة إلى عمليات جراحية عاجلة “للأسف، نحن غير قادرين على تقديم أي مساعدة، ونحن بحاجة ماسة إلى زيادة الضغط على المجتمع الدولي لمساعدة نظام الرعاية الصحية على أداء واجباته وفقًا للقوانين الإنسانية المعمول بها”
وفي غضون ذلك، زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي التحقيق في حادث استهداف كمال عدوان بعد مغادرة وفد الصحة العالمية، قائلًا في بيان على واتساب إن “عبوة شديدة الانفجار تابعة لفصائل المقاومة الفلسطينية انفجرت بالقرب من المستشفى خلال مغادرة قافلة الوفد التي عملت على إخلاء عدد من الجرحى”
وأضاف جيش الاحتلال أن عملية الإجلاء “تأتي في إطار الجهود الإنسانية التي يعمل الجيش على تسهيل عمل وفود المنظمات الإنسانية وخاصة المؤسسات الطبية”، مشيرًا إلى أن وفد الصحة العالمي قام بتوصيل مساعدات إنسانية تشمل الطعام، الماء، الوقود، والمعدات الطبية للحفاظ على تشغيل المرافق الحيوية في المستشفيات شمال القطاع!
وقصف جيش الاحتلال مساء الأحد وحتى فجر الاثنين، عشرات المنازل المأهولة بالسكان في جباليا وبيت لاهيا ومنطقة الصفطاوي والشيخ رضوان شمال مدينة غزة.
ووصلت عشرات المناشدات لعائلات تعرضت للقصف، وأبلغ عدد منهم المستشفيات وجهاز الدفاع المدني الممنوع من تقديم خدماته لليوم الثاني عشر على التوالي شمال القطاع عن وجود ضحايا ومصابين ومفقودين تحت الركام.
وفي مدينة غزة، تقدمت عدد من الآليات العسكرية الإسرائيلية، مساء الأحد، من المنطقة الجنوب شرقية لمحور نتساريم إلى حي الزيتون في منطقة جامعة غزة، حيث تمركزت الآليات داخل ساحات الجامعة
وأطلقت الآليات العسكرية والدبابات المتوغلة في المنطقة، فجر الاثنين، عشرات قذائف المدفعية والرصاص الكثيف على حي تل الهوا وحي الصبرة وشارع الصناعة جنوب المدينة.
وكانت الطائرات قصفت بصاروخ حربي، منتصف ليلة الاثنين، منزلًا سكنيًا يعود لعائلة البطش بحي التفاح شرق غزة، ما أدى إلى مقتل مواطنين وإصابة 8 آخرين حسبما أفاد مصدر طبي في مستشفى المعمداني لـ المنصة.
وفي جنوب القطاع، قصفت طائرة استطلاع إسرائيلية، مساء الأحد، تجمعًا للمواطنين في منطقة الشيخ ناصر جنوب مدينة خانيونس، ما أدى إلى مقتل ثمانية مواطنين، بينهم 4 أطفال، وإصابة أكثر من 20 آخرين بالشظايا، حيث عملت طواقم الإسعاف على نقلهم إلى مستشفى ناصر الطبي ومستشفى غزة الأوروبي
وانتشلت طواقم الإسعاف ثلاث ضحايا، وهم أم وطفلاها، جراء استهداف جيش الاحتلال لهم في منطقة خربة العدس شمال شرق مدينة رفح، حيث وصلت جثامينهم إلى مستشفى ناصر الطبي، حسبما أفاد مصدر في الإسعاف لـ المنصة.
وسمح جيش الاحتلال، الأحد، بدخول قرابة 20 شاحنة محملة بالمساعدات الإغاثية للمنظمات الدولية عن طريق محور نتساريم إلى مناطق وسط وجنوب القطاع.
ووصل عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي على القطاع، وفق آخر إحصائية صادرة عن وزارة الصحة، إلى 43 ألفًا و341 قتيلًا، و102 ألف و105 مصابين منذ طوفان الأقصى.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات