في عملية خداع وأكاذيب جديدة أعلنت نقل مصادر رفيعة في الجيش الإسرائيلي لموقع “كان 11” التابع لهيئة البث الإسرائيلية أن نشاطاته انتهت في قطاع غزة وأن المسؤولين الأمنيين يؤمنون أن “الوقت قد حان” لصفقة من أجل الإفراج عن الرهائن.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية مساء الجمعة 16 أغسطس 2024، عن مسؤولين أمنيين قولهم إن عمليات جيش الاحتلال انتهت في قطاع غزة بشكل عام.
وأضاف المسؤولون أن المؤسسة الأمنية أبلغت القيادة السياسية أن الوقت حان لإبرام صفقة لاستعادة المحتجزين الإسرائيليين.
وذكرت المصادر نفسها أن بإمكان إسرائيل دخول قطاع غزة مرة أخرى عندما تتوفر معلومات استخباراتية جديدة.
تأتي هذه التصريحات في الوقت الذي انتهت فيه جولة مفاوضات في دولة قطر لإنجاز اتفاق وقف إطلاق نار وصفقة تبادل بين الاحتلال وحركة حماس.
لكن مجازر الاحتلال استمرت، واستشهد 20 فلسطينيًّا بينهم 15 من عائلة واحدة وأصيب آخرون، في قصف إسرائيلي متواصل منذ فجر السبت 17 أغسطس 2024، على مناطق وسط وجنوب قطاع غزة، بينما واصلت المدفعية الإسرائيلية قصفها المدفعي على شرقي مدينتي دير البلح وخان يونس، وأوامر للاحتلال بإخلاء مناطق جديدة
وأفاد مصدر طبي في مستشفى “شهداء الأقصى” للأناضول، بوصول 17 شهيدًا وعدد من الجرحى في قصف إسرائيلي قرب مدخل بلدة الزوايدة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة.
وقال شهود عيان وأفراد من الدفاع المدني الفلسطيني، إنّ طائرة حربية إسرائيلية قصفت بركسًا (منشأة من الصفيح) ومنزلًا لعائلة العجلة قرب مدخل بلدة الزوايدة، ما تسبب باشتعال النيران في المكان.
الشهود أضافوا، أن القصف خلّف 17 قتيلًا بينهم أسرة كاملة مكوّنة من 15 فردا من عائلة “العجلة” هم رجل ووالدته وزوجتاه و11 من أبنائه وجرحى نقلوا للمستشفى، فيما لا تزال أعمال البحث جارية بحثًا عن مفقودين وعالقين تحت الأنقاض.
وشهدت المناطق الشرقية من مدينة دير البلح (وسط) قصفًا مدفعيًّا عنيفًا وإطلاق قنابل إنارة من طائرات حربية، وسط إطلاق نار عنيف من الآليات المتوغلة في منطقة الجعفراوية (شرق)، وفق شهود عيان للأناضول.
وأطلقت طائرات مسيّرة إسرائيلية من نوع “كواد كابتر” نيران أسلحتها الرشاشة شرقي مخيم المغازي (وسط)، دون أن يُبلغ عن وقوع إصابات.
وفي جنوب القطاع، أفاد مصدر طبي بمجمع ناصر الطبي، بوصول قتيلين في قصف إسرائيلي استهدف عربة يجرها حصان في منطقة الزنة شرق خان يونس.
وأضاف المصدر، مفضلًا عدم ذكر اسمه أن طفلًا (6 سنوات) استشهد جراء إصابته برصاصة في الرأس أطلقتها طائرة “كواد كابتر”، أثناء نومه في خيمته قرب مدينة حمد غرب خان يونس.
خسائر كبيرة
وسبق أن كشفت معطيات رسمية إسرائيلية جديدة، الأربعاء 14 أغسطس 2024، عن أرقام بشأن الخسائر بالجيش الإسرائيلي جراء الحرب على قطاع غزة، تضمنت أعداداً منهم مصابين بالصدمات النفسية.
بحسب معطيات وزارة الجيش الإسرائيلية، فإن قسم التأهيل في الوزارة استقبل 10,056 جريحاً جراء الحرب منذ 7 أكتوبر الماضي.
بحسب البيان، “يعاني أكثر من 3,700 من المصابين من إصابات في الأطراف، بما في ذلك 192 إصابة في الرأس، و168 مصابا بجروح في العين، و690 مصابا بجروح في الحبل الشوكي، و50 مصابا من مبتوري الأطراف يعالجون في قسم إعادة التأهيل”.
وبناءً على ذلك، قالت هيئة البث الإسرائيلية إنه يتضح من المعطيات أنه “يتم استقبال أكثر من 1,000 جريح جديد كل شهر من القتال الدائر”
وقالت إن “35% من الجرحى (الجنود) يعانون القلق والاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة، و37% يعانون من إصابات بالأطراف”
الهيئة أضافت أن “68% من الجنود الجرحى هم من جنود الاحتياط ومعظمهم من الشباب، حيث إن 51% منهم تتراوح أعمارهم ما بين 18 و30 عامًا، و31% تتراوح أعمارهم ما بين 30-40 عامًا”
كما نوهت إلى أن حوالي 28% من جميع الجرحى (حوالي 2,800) أفادوا بأن التأقلم العقلي هو إصابتهم الرئيسية”
أما بشأن حصيلة القتلى، أوضحت المعطيات أن 690 جندياً وضابطاً قتلوا منذ بداية الحرب، بينهم 330 بالمعارك البرية في قطاع غزة.
ويأتي الكشف عن هذه الأرقام في وقت تُتهم فيه تل أبيب بالتكتم على الحصيلة الحقيقية لقتلاها وجرحاها في قطاع غزة، بينما قال مسؤولون إسرائيليون، إن الجيش يدفع “أثمانًا باهظة” في معاركه داخل القطاع.
فيما تتبنى المقاومة الفلسطينية بوتيرة يومية، عمليات تقول إنها أوقعت فيها قتلى وجرحى في صفوف الجيش الإسرائيلي.
وبدعم أمريكي تشن دولة الاحتلال حرباً مدمرة على غزة خلفت أكثر من 132,000 قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10,000 مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات