كشفت وكالة “بلومبيرغ” الأمريكية نقلا عن خبراء أن عملية إعادة إعمار قطاع غزة ربما تكلف أكثر من 80 مليار دولار، إلى جانب 700 مليون دولار لإزالة 42 مليون طن من الأنقاض خلفتها الحرب الدائرة منذ أكثر من 10 أشهر.
ونقلت الوكالة الأميركية عن كبير الاقتصاديين في مؤسسة “راند” البحثية ومقرها كاليفورنيا، دانييل إيغل، قوله إن إعادة بناء غزة قد تكلف أكثر من 80 مليار دولار، “إذا أخذنا في الاعتبار النفقات المخفية مثل التأثير الطويل الأجل لسوق العمل المدمر بسبب الموت والإصابة والصدمات”
وحتى الآن، خلفت الغارات الجوية الإسرائيلية أكثر من 42 مليون طن من الأنقاض في مختلف أنحاء القطاع، وفقا للأمم المتحدة.
وتبرز مدينة غزة في المرتبة الأولى من حيث الدمار وتراكم الانقاض التي تصل إلى 15.4 مليون طن، تليها منطقة الشمال وخصوصا بين حانون حيث تصل الأنقاض فيها إلى 8.7 طن، ثم خانيونس 8.5 طن، ثم رفح 2.4 طن من الأنقاض.
وهذه الأنقاض لا تشمل الأضرار التي طالت بشكل ملحوظ القطاع الزراعي ولا سيما الحمضيات، حيث أشارت تقديرات منظمة جذور الخيرية ومنظمة أوكسفام إلى أن إعادة تأهيل القطاع الزراعي سيستلزم وقتاً طويلاً.
وأفادت تقارير بأن أكثر من 70 بالمئة من مساكن غزة تضررت بجانب المستشفيات والشركات، وهي منشآت استنزفت بالفعل في الصراعات السابقة، بحسب “بلومبيرغ”
وقدّر البنك الدولي والأمم المتحدة في تقرير سابق تكلفة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الحيوية في غزة بنحو 18.5 مليار دولار بين أكتوبر 2023 ويناير 2024.
وبحسب “بلومبيرغ”، فإن هذه الأنقاض تكفي لملء خط من شاحنات القمامة يمتد من نيويورك إلى سنغافورة، وقد يستغرق إزالة كل تلك الأنقاض سنوات بتكلفة تصل إلى 700 مليون دولار.
ومن المتوقع أن تكون عملية إزالة الأنقاض معقدة بسبب القنابل غير المنفجرة والمواد الملوثة الخطيرة والبقايا البشرية تحت الأنقاض، وفق الوكالة، التي أشارت إلى أن حقوق ملكية السكان والصعوبات في العثور على مواقع للتخلص من الأنقاض الملوثة من شأنها أن تزيد من تعقيد العملية.
وقال أستاذ تاريخ العمارة بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، مارك جارزومبيك، الذي درس إعادة الإعمار بعد الحرب العالمية الثانية، “إن ما نراه في غزة هو شيء لم نشهده من قبل في تاريخ التخطيط الحضري إنه ليس مجرد تدمير للبنية التحتية المادية؛ بل تدمير للمؤسسات الأساسية للحكم والشعور بالحياة الطبيعية”
وأضاف جارزومبيك لـ”بلومبيرغ” أن “تكلفة إعادة الإعمار ستكون باهظة للغاية. ويجب أن تكون مواقع البناء بهذا الحجم خالية من الناس، مما يؤدي إلى موجة أخرى من النزوح وبغض النظر عن ذلك، فإن غزة ستظل تكافح لأجيال”
وأفاد تقرير جديد صدر الثلاثاء عن البنك الدولي والأمم المتحدة أن تكلفة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الحيوية في غزة تُقدر بنحو 18.5 مليار دولار، أي ما يعادل 97 في المئة من إجمالي الناتج المحلي للضفة الغربية وقطاع غزة معاً عام 2022.
ومع اقتراب حصيلة القتلى من 40 ألف قتيل، تتجه الحرب في غزة لكي تدخل التاريخ كواحدة من أكثر الحروب دموية في القرن 21، وفق تقرير من صحيفة “هآرتس” اعتمد تدقيقا للبيانات من منظور عالمي، ومعدل ووتيرة الوفيات إضافة إلى الظروف المعيشية للسكان في القطاع.
وكانت قطر، وفق تقرير الوكالة، واحدة من أكبر الجهات الداعمة بمئات الملايين من الدولارات على مدى عقد من الزمان لغزة، حيث استثمرت بشكل مباشر في الطرق والمستشفيات والمجمعات السكنية، فضلا عن المشاريع الزراعية والبنية الأساسية، بالإضافة إلى المنح
لكن المانحين الرئيسيين قالوا إنهم مترددون في المساهمة مرة أخرى دون مسار تفاوضي للتوصل إلى حل سياسي ينهي دائرة العنف، وفق “بلومبيرغ”
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات