قال مساعد القائد العام لـ”الحرس الثوري الإيراني” للشؤون السياسية، يدالله جواني، اليوم الجمعة، إن بلاده “لن تجري أي مفاوضات مع الأمريكيين، وهؤلاء لا يجرأون على تنفيذ أي عمل عسكري ضد إيران”، وذلك رداً على الدعوة التي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لطهران لإجراء مفاوضات.
وقال جواني، في تصريح لوكالة “تسنيم” الإيرانية للأنباء، إن الأمريكيين “يتصورون أنه إذا ما تبنوا لغة عسكرية، كنكهةٍ للعقوبات والضغوط الاقتصادية، فإن الشعب الإيراني والجمهورية الإسلامية سيرضخان للتفاوض”، مضيفاً أن “الأمريكيين يعانون من ارتباك وتخبط، وهم منزعجون جداً، وحشدوا كل طاقاتهم لهزيمة مقاومة الشعب الإيراني طيلة 40 عاماً، عبر جر الجمهورية الإسلامية إلى التفاوض”.
وأكد مساعد القائد العام لـ”الحرس الثوري الإيراني” للشؤون السياسية، أن بلاده “تشهد اليوم إجماعاً ووحدة وطنية منقطعة النظير، لمواصلة الصمود الاستراتيجي”.
وكان الرئيس الأمريكي قد حثّ، القيادة الإيرانية على الجلوس والحوار معه بشأن التخلي عن برنامج طهران النووي، مشيراً إلى أنه “لا يمكنه استبعاد مواجهة عسكرية بالنظر إلى التوتر المتزايد بين البلدين”.
ورفض ترامب، خلال مؤتمر صحفي عقده في البيت الأبيض، الإفصاح عما دفعه إلى نشر مجموعة حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” في المنطقة بسبب ما جرى وصفها بتهديدات غير محددة، لكنه قال إن الإيرانيين أظهروا أنهم مصدر “تهديد كبير”.
وحول قراره إرسال حاملة طائرات وقاذفات عدة من طراز “بي 52” إلى المنطقة، أشار إلى أنه “لدينا معلومات لا تريدون أن تعرفوها”.
وذكر ترامب أيضاً أنه يريد أن يرى الإيرانيين يطلبونه، ولكنه زعم أن جون كيري، وزير الخارجية السابق، نصحهم بألا يفعلوا.
ولفت ترامب إلى أن مخاطر المواجهة العسكرية موجودة “دائماً”، لكنه أضاف: “نأمل ألا يحدث ذلك”.
من جهته، هدّد وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، يوم الخميس بـ”ردّ سريع وحازم” على “أيّ هجوم” قد تشنّه إيران أو أيّ من حلفائها على مصالح أمريكية.
وقال بومبيو في بيان “نحن لا نسعى إلى الحرب”، لكنّ “ضبط النفس الذي نتحلّى به حالياً، لا ينبغي أن تفسّره إيران خطأً على أنّه افتقار للعزم”.
وأعلنت طهران يوم الأربعاء تعليق بعض التزاماتها بالاتفاق النووي الذي وقعته مع مجموعة 5+1 في فيينا في تموز 2015، مهددة بالعودة إلى تخصيب اليورانيوم خلال مهلة محددة إذا لم يف الأوروبيون بالتزاماتهم بما خص الاتفاق، بعد الانسحاب الأمريكي منه في عهد ترامب.
من جهته، أكد البنتاغون أنه رصد مؤشرات لتهديدات إيرانية لقواته في المنطقة، ما دفع إلى القرار بإرسال حاملة الطائرات، لمواجهة هذه التهديدات التي قد تصدر عن إيران أو وكلائها بالمنطقة، بحسب الأمريكيين.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات