الحرية والتغيير” السودانية تعلن عدم العودة للمفاوضات مع “العسكري”

شددت قوى “الحرية والتغيير” بالسودان، على عدم العودة “إطلاقا” إلى المفاوضات مع المجلس العسكري الانتقالي، متمسكة بطلب تسليم السلطة كاملة للمدنيين، بحسب الأناضول.

جاء ذلك في بيان، الخميس، قالت فيه إنها “تتابع الدعوات المسمومة للعودة لطاولة المفاوضات والتي يبثّها المجلس”.

واعتبرت تلك الدعوات “استهانة صريحة بالأرواح التي أُزهقت، والدماء التي لم تجف”.

وشددت القوى على أنه “لا عودة إطلاقًا للمفاوضات مع المجلس”.

وقالت إن مطالبها واضحة، “محاسبة المجلس الانقلابي (العسكري) وكل من تورّط في جرائمه منذ 11 أبريل (تاريخ عزل الرئيس عمر البشير)”.

كما طالبت بـ “تسليم السلطة الانتقالية كاملة للمدنيين، كما نصّ إعلان الحرية والتغيير، والحل الفوري لمليشيا الجنجويد (موالية للنظام) وتسليم سلاحها للجيش، وإنهاء استباحتها لشوارع المدن”، بحسب البيان.

وأكدت أن “الثورة مستمرة، وأن العصيان المدني سلاحها”.

وتتمسك قوى “الحرية والتغيير” بالعصيان المدني، معتبرة أن رئيس المجلس العسكري الانتقالي عبد الفتاح البرهان، ونائبه محمد حمدان دقلو (حميدتي)، يمثلان “عائقا أمام بناء الدولة المدنية”.

والأربعاء، أعلن “البرهان” في خطاب متلفز، استعداد المجلس للتفاوض وفتح صفحة جديدة، معربا عن أسفه لسقوط ضحايا خلال الأيام الماضية، غداة إعلانه وقف عملية التفاوض مع قوى “الحرية والتغيير”، وتشكيل حكومة انتقالية لتنظيم انتخابات عامة بالبلاد في غضون 9 أشهر.

يذكر أنه كان قد عزل الرئيس السوداني عمر البشير وتم اعتقاله في 11 أبريل الماضي، وأكد وزير الدفاع السوداني ورئيس اللجنة الأمنية العليا، الفريق أول عوض بن عوف، في حينه اقتلاع نظام عمر البشير والتحفظ على رأسه في مكان آمن وتعطيل الدستور.

وبعد أيام قليلة من اعتقاله نقلت وكالة “رويترز”، عن مصدرين من عائلة البشير، أنه نُقل إلى سجن كوبر في العاصمة الخرطوم. وقال مصدر في السجن إن البشير محتجز في حبس انفرادي تحت حراسة مشددة.

كما يذكر أنه في ساعة مبكرة من صباح الإثنين الماضي، اقتحمت قوات الأمن السودانية ساحة اعتصام قوى المعارضة وسط الخرطوم، وقامت بفضه بالقوة، بحسب قوى المعارضة التي أعلنت آنذاك عن مقتل أكثر من 50 شخصاً على الأقل.

وأدانت دول الترويكا المكونة من الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج، في بيان، نشرته الخارجية الأمريكية الأربعاء، فض الاعتصام في الخرطوم، وقالت إن المجلس العسكري الانتقالي “ألقى بالسلام والعملية الانتقالية إلى التهلكة”.

وأعلنت وزارة الصحة أن عدد القتلى جراء الأحداث الأخيرة التي شهدها مقر الاعتصام بالخرطوم قبل 3 أيام لم يتجاوز 46 شخصا.

ومساء أمس الأربعاء، أعلنت لجنة أطباء السودان المركزية (غير حكومية)، ارتفاع عدد القتلى إلى 108 أشخاص جراء قيام الأمن بفض اعتصام الخرطوم قبل يومين وما تلا ذلك من أحداث

شاهد أيضاً

معاريف: جنودنا في لبنان “بط في ميدان للرماية” يسهل اصطيادهم

قال الخبير والمراسل العسكري لصحيفة “معاريف” الإسرائيلية، آفي أشكنازي، إن “الوضع القائم في لبنان وقطاع …