الحكم على 51 من رافضي الانقلاب بقضية “قسم شرطة حلوان”

تصدر محكمة جنايات القاهرة المصرية، اليوم السبت، حكمها على 51 معتقلاً من رافضي الانقلاب العسكري ومعارضي النظام الحالي، في أحداث قسم شرطة حلوان، والتي أسفرت عن مقتل ثلاثة ضباط شرطة وثلاثة مواطنين وإصابة 19 آخرين.

واستمعت المحكمة بالجلسة الماضية، في آخر الجلسات المخصصة لمرافعة هيئة الدفاع عن المعتقلين، إلى مرافعة المحامي عماد مبارك، بصفته الدفاع الحاضر عن المعتقلين أرقام 3 و35 و51 و52 و57 و68، والذي التمس البراءة لهم، تأسيساً على بطلان القبض على المعتقلين، وانعدام الدليل على إسناد الاتهام لهم لعدم تقديم النيابة العامة للفيديو الذي ظهر فيه المعتقلين بالواقعة، وبطلان الدليل المستمد من شهادة شهود الإثبات بخصوص وجود بعض المعتقلين بمحيط قسم شرطة حلوان وقت الواقعة لثبوت وجودهم في أماكن آخرى في ذات التوقيت، وذلك بعد الاطلاع على المكالمات الصادرة من هواتفهم المحمولة، وشهادات زملائهم بالعمل.

واستمعت المحكمة بالجلسات الماضية إلى مرافعة دفاع المعتقلين أرقام 15، 16، 17 في القضية، والذي استهل مرافعته بطلب البراءة لموكليه تأسيساً على انتفاء القصد الجنائي من جريمة التجمهر، مشيراً إلى أن الدافع من التجمهر كونه تجمهراً سياسياً، لوجود فريقين؛ أحدهما مؤيد للانقلاب العسكري يدافع عن القسم وآخر معارض للانقلاب العسكري الذي وقع في مصر في 3 يوليو2013.

وأشار الدفاع إلى أنه من الطلبات التي لم تحققها المحكمة لدفاع المعتقلين عدم تفريغ كاميرات قسم شرطة حلوان وعدم تقديم التقارير الطبية الخاصة لبعض المواطنين الذين أصيبوا في الاحداث أثناء تصادف مرورهم.

وأشار الدفاع إلى أن فرد الشرطة محمد سعيد النادي كان من ضمن القوة التي أرسلها القسم للمشاركة في مذبحة فض اعتصام رابعة وأصيب هناك، وعلى الرغم من ذلك فقد وضع على أنه من ضمن المصابين في أحداث القسم، متسائلاً “فكيف ذلك؟!”.

كذلك دفع ببطلان أمر الإحالة وانتفاء أركان الاتهامات المنسوبة للمعتقلين وعدم معقولية وقائع الضبط الخاصة لبعض المعتقلين وتناقض أقوال الشهود وقصور تحقيقات النيابة وبطلان التحريات لعدم جديتها وجهالة مصدرها وتناقضها.

واستمعت المحكمة في الجلسات الماضية أيضاً إلى مرافعة عضو هيئة الدفاع عن المعتقلين، عبدالله عكاشة، والذي دفع ببطلان تحقيقات النيابة العامة لأنها تمت من دون وجود محامٍ مع المعتقلين، وكذلك بطلان تحريات الأمن الوطني “أمن الدولة” كونها تحريات “مكتبية” انتقامية،

وبطلان أقوال الشهود من ضباط قسم شرطة حلوان لأنهم لم يتعرفوا على من قام بالواقعة، وفرّوا هاربين بمجرد علمهم بالتظاهرات، واصفاً الأحداث التي وقعت أمام القسم عقب مذبحة فض اعتصام رابعة العدوية، بأنها جاءت لكون الشعب المصري يحتج على عزل الرئيس محمد مرسي والانقلاب العسكري عليه.

وكان النائب العام المصري المغتال، المستشار هشام بركات، قد وافق على إحالة 51 معتقلاً إلى محكمة الجنايات، واستبعدت النيابة 43 متهماً آخرين من قرار الاتهام لعدم كفاية الأدلة الجنائية ضدهم وأمرت بضبط وإحضار متهمين اثنين هاربين، مع إحالة المتهمين المحبوسين على ذمة القضية.

ولفقت النيابة إلى المتهمين تهماً، منها “ارتكابهم جرائم الإرهاب، والتجمهر والقتل العمد مع سبق الإصرار والشروع فيه، وتخريب المباني العامة والأملاك المخصصة للمصالح الحكومية وحيازة الأسلحة الآلية النارية والبيضاء والذخائر وإتلاف سيارات الشرطة والمواطنين”.

فيما أكدت هيئة الدفاع عن المتهمين أن عمليات القبض عليهم تمت بشكل عشوائي، وفي غير أماكن موقع الجريمة، ومعظمهم في محال إقامتهم، ولمجرد أن التحريات أشارت إلى رفض المعتقلين الانقلاب العسكري.

ودفعوا بشيوع الجريمة وبطلان التحقيقات لإجرائها في ظل عدم وجود محامين مع المتهمين، والذين نص القانون المصري على وجوب وجودهم خلال جلسات التحقيق، كذلك بطلان التحريات الأمنية لوجود خصومة سياسية بين المعتقلين ومجري التحريات  

شاهد أيضاً

أمريكا تعلق العقوبات على النفط الإيراني 60 يوماً

علّقت الولايات المتحدة، اليوم الإثنين، عقوباتها على النفط الإيراني حتى 21 أغسطس، وذلك بموجب مذكرة …