هدّد المهدي بن غربية، وزير العلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان، بفرض عقوبات قد تصل حدّ حلّ الأحزاب التي تخالف القانون ولا تقدّم حساباتها المالية السنوية إلى دائرة المحاسبات (محكمة مالية مختصة).
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده غربية، اليوم الثلاثاء، بمقر وزارته، وتابعه مراسل الأناضول.
وطالب بن غربية الأحزاب باحترام قانون الأحزاب الحالي والذي ينص في مادتيه 26 و27 على ضرورة تقديم الأحزاب الحسابات المالية السنوية، بما فيها مصادر تمويلها وأوجه صرف مواردها، إلى دائرة المحاسبات ونشرها للعموم في ظرف شهر من تاريخ مصادقة المحكمة عليها.
وأوضح الوزير أن هذا الطلب سيكون الأخير، بعد طلبين سابقين وجهتها الوزارة للأحزاب، وأنه يجب على الأحزاب تقديم حساباتها (عن عام 2017) في غضون شهر من الآن حتى لا تتعرّض للعقوبات.
وبيّن أن العقوبات تتدرّج من التنبيه على الحزب المخالف، ثم إحالة ملف الحزب للقضاء لإيقاف نشاطه، وصولا إلى طلب حل الحزب في صورة تماديه في ارتكاب المخالفة.
وأبرز بن غربية أن 38 حزبًا فقط من أصل 211 حزبًا تفاعل مع المراسلتين السابقتين وقدّم حساباته المالية.
وانتقد الوزير تباطؤ أغلب الأحزاب في تقديم حساباتها ونشرها للعموم بما يفيد نزاهة العملية الديمقراطية، واعتبر أنه من الضروري أن تعطي الأحزاب والسياسيين المثل في الشفافية.
ويبلغ عدد الأحزاب المرخصة في تونس 211 حزبًا، بينما لم يتجاوز عددها 9 أحزاب فقط قبل ثورة يناير 2011.
ولم يسبق أن تم فرض عقوبات على أحزاب بسبب عدم تقديم حساباتها المالية.
وفي سياق متصل، كشف بن غربية، خلال المؤتمر الصحفي، أن وزارته أحرزت تقدمًا في إعداد قوانين جديدة للأحزاب والجمعيات تستجيب لمعايير الدستور الجديد للبلاد.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات