كشف محمد جواد ظريف، وزير الخارجية الإيراني، عن السبب الذي أدى ببلاده إلى عدم تصنيع القنبلة النووية منذ وقت طويل.
ووفقًا لسبوتنيك، قال ظريف في حواره مع “بلومبيرغ” إن المرشد الأعلى للثورة الإسلامية، أصدر فتوى بحرمانية القنبلة النووية.
وأضاف ظريف أن بلاده لا تعتبر القنبلة الذرية تجلب الأمن وأن “إيران لو كانت تسعى وراء صنع القنبلة الذرية لقامت بذلك في ذلك الوقت الذي دفعنا ثمنه، لكنها لم ولن تسعى وراءه لا في ذلك الوقت ولا الآن”.
ويوجد ظريف في نيويورك للمشاركة في اجتماع المجلس الاقتصادي الاجتماعي لمنظمة الأمم المتحدة.
جدير بالذكر أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أعلنت الأربعاء، أن إيران تجاوزت “حد النقاء” المسموح به عند 3.67 في المئة، وقالت إن إيران خصبت اليورانيوم بدرجة نقاء 4.5 في المئة.
ويمكن استخدام اليورانيوم المنخفض التخصيب، الذي يتصف بنسبة تركيز تتراوح ما بين 3 إلى 5 في المئة من مادة (يو-235)، في إنتاج الوقود المستخدم في مفاعلات الطاقة النووية التجارية.
أما اليورانيوم المرتفع التخصيب، فتصل نسبة التركيز فيه إلى 20 في المئة، أو أكثر، ويستخدم في مفاعلات الأبحاث. لكن اليورانيوم المستخدم في الأسلحة فتبلغ درجة تخصيبه 90 في المئة أو أكثر.
من جانبها، قالت إيران إنها “لن تتراجع” عن قرارها زيادة تخصيب اليورانيوم بما يفوق ما نص عليه الاتفاق النووي، مؤكدة أنها تريد الحصول على “حقوقها الكاملة” بموجب الاتفاق.
علاقات متوترة
وشهدت العلاقات الأمريكية الإيرانية توترًا وتصعيدًا عسكريًا في الآونة الأخيرة بعد اتهام واشنطن لطهران بالوقوف وراء الهجمات، بالإضافة إلى إسقاطها لطائرة أميركية مسيرة.
وفي يونيو المنصرم أعلن الحرس الثوري الإيراني إسقاط طائرة استطلاع أمريكية حديثة بصاروخ إيراني فوق مضيق هرمز، بزعم اختراقها للمجال الجوي الإيراني.
وردًا على ذلك كشف ترامب عن أن واشنطن كانت على وشك توجيه ضربات لإيران، ردا على إسقاط الطائرة المسيرة، لكنه قرر إيقافها قبل 10 دقائق من موعدها بعدما علم أنها قد تتسبب في موت 150 شخصا.
وكانت الولايات المتحدة قد أرسلت تعزيزات عسكرية إلى الشرق الأوسط، تضمنت حاملة طائرات وقاذفات من طراز بي — 52 وصواريخ “باتريوت”، في استعراض للقوة بمواجهة ما يصفه مسؤولون من الولايات المتحدة، تهديدات إيرانية للقوات والمصالح الأمريكية في المنطقة.
وقررت إيران في الـ 8 من شهر مايو المنصرم، بعد مرور عام على انسحاب الولايات المتحدة الأحادي الجانب من خطة العمل الشاملة المشتركة، وتعليق بعض تعهداتها في الاتفاق النووي التاريخي المبرم عام 2015 وتوقيف الحد من مخزونها من المياه الثقيلة واليورانيوم المخصب.
وأعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني، أن طهران ستتوقف عن بيع الماء الثقيل واليورانيوم المخصب اعتبارا من نفس اليوم وعلى مدار 60 يوما، مانحا الدول الأوروبية الفترة نفسها للتفاوض. ومشددا في الوقت ذاته على أن انهيار الاتفاق النووي “خطر على إيران والعالم”.
وأبرمت إيران مع الدول الكبرى “5 + 1” (الولايات المتحدة، وروسيا، والصين، وفرنسا، وبريطانيا، بالإضافة إلى ألمانيا) اتفاقا تاريخيا لتسوية الخلافات حول برنامجها النووي، في يوليو 2015، وتم اعتماد خطة العمل الشاملة المشتركة، التي تلغي العقوبات الاقتصادية والمالية المفروضة على إيران من قبل مجلس الأمن الدولي للأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وتصف إدارة ترامب الاتفاق الذي تفاوض بشأنه الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما بأنه معيب لأنه ليس دائما ولا يتطرق بشكل مباشر لبرنامج الصواريخ الباليستية ولا يعاقب إيران على شن حروب بالوكالة في دول أخرى بالشرق الأوسط.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض عقوبات اقتصادية على طهران على مرحلتين، في أغسطس ونوفمبر 2018، شملت عدة قطاعات من بينها النفط.
وكثفت الولايات المتحدة عقوبتها على إيران منذ أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مايو 2018، انسحاب بلاده من الاتفاق النووي مع طهران.
ودخل في 2 مايو الماضي، قرار أمريكي يقضي بإلغاء إعفاءات شراء النفط الإيراني لبلدان تركيا والصين والهند وإيطاليا واليونان واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان. وأعربت تركيا عن رفضها للقرار وعدته “تجاوزا للحدود”.
كانت إيران، ثالث أكبر منتج للنفط الخام في “أوبك” قبل العقوبات الأمريكية، فيما تراجعت حاليا إلى المرتبة الرابعة بعد السعودية والعراق والإمارات، بمتوسط إنتاج يومي 2.7 مليون برميل.
وتقول واشنطن إن النظام الإيراني يحصل على 40 بالمائة من دخله عبر مبيعات النفط، وكان يحصل على 50 مليار دولار من عائدات النفط سنويا، قبل دخول العقوبات حيز التنفيذ، والتي حرمته من أكثر من 10 مليارات دولار.
بدورها، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، أن طهران تجري اتصالات مع المؤسسات الداخلية والشركاء الدوليين المعنيين بمسألة وقف الإعفاءات من العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على إيران، مؤكدة أنها لا تعطي أي اعتبار لمنح هذه الإعفاءات أو رفعها.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات