استنكرت وزارة الخارجية الروسية الغارات التي شنها سلاح الجو الإسرائيلي على سوريا فجر الأربعاء، وقالت إنها شكلت تهديدا على حركة الطيران المدني في مطاريْ دمشق وبيروت.
من جهتها، قالت وزارة الدفاع الروسية إن الضربات الإسرائيلية على سوريا هددت بشكل مباشر رحلتين جويتين مدنيتين، ولم توضح الوزارة أي رحلتين جويتين تعرضتا للخطر. بحسب روسيا اليوم.
وكشفت الوزارة أنه تم فرض تقييدات على استخدام الجيش السوري لوسائل الدفاع الجوي، مما سمح لمرشدي الطيران في دمشق بإخراج طائرة مدنية من المنطقة الخطرة وتوجيهها إلى مطار حميميم الاحتياطي.
وكانت وكالة إنترفاكس نقلت عن وزارة الدفاع أن الدفاع الجوي السوري دمر 14 صاروخا إسرائيليا من بين 16 أطلقت في الهجوم أمس على سوريا.
توتر سوري إسرائيلي
وفي أكتوبر الماضي، تمكنت دفاعات جوية سورية من إسقاط طائرة حربية إسرائيلية، بعد أن نفذت تل أبيب أكثر من 26 هجوما داخل سوريا منذ عام 2013.
وبعد أن كانت دمشق تكتفي بإعلانها الاحتفاظ بحق الرد على الغارات الإسرائيلية، شهد العام الماضي تزايدا في الرد على غارات الطائرات الإسرائيلية عبر الدفاعات الجوية، واعترف محللون عسكريون إسرائيليون مطلع العام الجاري أن هذه الدفاعات باتت تهدد الطائرات الإسرائيلية، وربطوا ذلك بتعزيز إيران وجودها على الحدود مع الجولان المحتل.
ورغم ارتفاع حدة التوتر على الحدود الإسرائيلية السورية بعد إسقاط الطائرة، فإن الحادث جاء على وقع تصعيد تشهده الجبهة الشمالية الإسرائيلية مع كل من سوريا ولبنان، إضافة للمخاوف المعلنة من جانب تل أبيب من اقتراب إيران ومليشياتها من حدود الجولان السوري المحتل.
ومنذ قيام إسرائيل بمناورات واسعة وغير مسبوقة في الجبهة الشمالية في سبتمبر/أيلول الماضي، باتت مناوراتها في الشمال قرب الحدود السورية واللبنانية دائمة بحسب وسائل إعلام إسرائيلية، كما شرعت مؤخرا ببناء جدار أمني فاصل على الحدود مع لبنان مما فاقم التوتر هناك، ودفع بيروت إلى إعلان أنها سترد على أي أعمال تخترق حدودها الجنوبية.
درع الشمال
ويوم الثلاثاء قبل الماضي، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، إطلاق عملية عسكرية تحت اسم “درع الشمال”، لكشف أنفاق ادعى أن “حزب الله” اللبناني، قام بحفرها أسفل الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة.
ووفق البيان لجيش الاحتلال، فإن العملية التي أطلقها بقيادة المنطقة الشمالية، وبمشاركة هيئة الاستخبارات، وسلاح الهندسة، وإدارة تطوير وسائل قتالية، تهدف إلى “إحباط الأنفاق الهجومية داخل أراضينا”. بحسب قدس برس.
وذكر البيان أن الجيش قام بتعزيز قواته في القيادة الشمالية، مشيرة إلى أن أنها “في حالة جاهزية كبيرة لتطورات لو حصلت”، وأشار إلى أنه تم الإعلان عن عدة مناطق بالقرب من السياج الأمني في الشمال، مناطق عسكرية مغلقة.
ويسعى الاحتلال الإسرائيلي، دائماً إلى الحصول على معلومات استخباراتية من الجانب اللبناني، من خلال مصادر بشرية وتقنية، وزرع أجهزة تجسس من خلال طيور، أو وضعها بين الصخور.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات