استنكرت فلسطين، إقدام هنغاريا، على افتتاح مكتب تجاري في مدينة القدس، يحمل صفة دبلوماسية.
واستدعت وزارة الخارجية الفلسطينية، اليوم الأربعاء، سفير هنغاريا لدى السلطة الفلسطينية، على خلفية افتتاح بلاده، المكتب التجاري.
وقالت “الخارجية”، في بيان صحفي، إن مساعد وزير الخارجية للشؤون الاوروبية أمل جادو، استدعت السفير الهنغاري في رام الله، شابا رادا، للتعبير عن استياء وغضب دولة فلسطين من قيام هنغاريا بافتتاح المكتب.
ووصفت “جادو” الخطوة الهنغارية بـ “العدوان على الكُل الفلسطيني والعربي والإسلامي”، وقالت إنها “انتهاك للقانون الدولي وتشكل خرقا لموقف الاتحاد الاوروبي بخصوص مدينة القدس”.
كما أعلنت “الخارجية”، أنها استدعت سفير فلسطين في “بودابست” لأجل غير مسمى، للتشاور وتعبيرا عن رفض هذه الخطوة.
وفي ذات السياق، استهجن عدنان الحسيني، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ووزير شؤون القدس، في السلطة الفلسطينية، فتح المجر، للمكتب التجاري.
وقال الحسيني في بيان، اليوم الأربعاء، إن إقدام المجر على هذه الخطوة “يمثل مخالفة صريحة للقانون الدولي وخروجا على الاجماع في الاتحاد الأوروبي ويستحق الإدانة”.
وأضاف الحسيني: ” في الوقت الذي نرحب فيه بالموقف الجماعي لدول الاتحاد الأوروبي برفض الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل، ورفض نقل السفارات الأوروبية الى القدس فإننا نرى في هذا الموقف المجري محاولة لتقويض حل الدولتين”.
وقد افتتحت دولة المجر، أمس الثلاثاء، أول ممثلية تجارية أوروبية في القدس، وهي تتبع لسفارتها في تل أبيب.
وقال بيان صدر عن مكتب رئيس الوزراء الصهيوني، إنّ رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية المجري بيتر زيجارتو شاركا في افتتاح الممثلية التجارية.
وأشار البيان إلى أنّ هذه هي أول ممثلية أوروبية في مدينة القدس، وقال: ” ستشكل الممثلية التجارية الدبلوماسية المجرية فرعًا تابعًا للسفارة المجرية لدى الاحتلال، وذلك متابعةً لإعلان رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان الشهر الماضي عن افتتاح ممثلية دبلوماسية مجرية في المدينة”.
ولكن الحسيني قال في بيانه: ” كان من الأجدى لوزير الخارجية المجري أن يدعو رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو الى الالتزام بالقانون الدولي وأن يوقف اعتداءاته المستمرة ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته وليس ان يتماهى مع مواقفه الرافضة للسلام”.
ودعا الحسيني في بيانه “الاتحاد الأوروبي الى رفض هذه الخطوة المجرية التي لا يمكن النظر اليها الا على انها مساندة لنتنياهو في دعايته الانتخابية”.
واشار الحسيني الى أن اقدام المجر على هذه الخطوة قبل أيام من انعقاد القمة العربية في تونس، يستدعي من الدول العربية “استنكار هذه الخطوة ومعاقبة المجر وكل من يقدم على خطوات مشابهة “.
ونقلت الولايات المتحدة وغواتيمالا سفارتيها رسميًا من مدينة تل أبيب إلى القدس، في مايو الماضي.
وجاء افتتاح السفارة الأمريكية، تنفيذًا لإعلان ترامب في يناير من العام الماضي، باعتبار القدس بشقيها الشرقي والغربي عاصمة للاحتلال، والبدء في نقل سفارة بلاده من تل أبيب للمدينة المحتلة.
ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا لقرارات المجتمع الدولي، فيما تحذر دول عربية وإسلامية وغربية ومؤسسات دولية من أن نقل السفارة إلى القدس سيطلق غضباً شعبياً واسعاً في المنطقة، ويقوّض تماماً عملية السلام، المتوقفة منذ عام 2014.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات