الخطوة الثالثة.. إيران ترفع القيود على أبحاث تخصيب اليورانيوم

أعلن المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، بهروز كمالوندي، أن طهران بدأت منذ أمس الجمعة بتنفيذ الخطوة الثالثة لتقليص التزاماتها بالاتفاق النووي.

ووفقًا لسبوتنيك، أوضح كمالوندي، في مؤتمر صحفي، اليوم السبت، أن “تقليص إيران التزاماتها النووية جاء ردا على انتهاكات واشنطن للاتفاق”، مضيفًا أن هذه الإجراءات تأتي في إطار سعي طهران “لإيجاد توازن بين حقوقنا والتزامات الطرف المقابل في الاتفاق النووي”.

جدير بالذكر أن الرئيس الإيراني، حسن روحاني، أعلن الأربعاء الماضي أن بلاده ستمنح الاتحاد الأوروبي مهلة شهرين آخرين لإنقاذ الاتفاق النووي، واستبعد روحاني التوصل إلى توافق مع أوروبا اليوم أو غدا، بشأن الاتفاق النووي.

وذكر روحاني أن خطوات إيران الجديدة لتقليص التزاماتها النووية “ستسرع” أنشطتها النووية.

وفي السياق ذاته، أكد نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء، أن بلادة لن تعود للالتزام بالاتفاق النووي إلا إذا حصلت على 15 مليار دولار من مبيعات النفط في 4 أشهر

وقال عراقجي: “موقفنا بشأن العودة إلى التنفيذ الكامل لخطة العمل المشتركة الشاملة تعتمد على تلقي 15 مليار دولار في أربعة أشهر. وإلا، فإن عملية خفض الالتزامات ستستمر”، وفقاً لوكالة “فارس”.

واقترحت فرنسا تقديم خطوط ائتمان بحوالي 15 مليار دولار لإيران حتى نهاية العام بضمان إيرادات نفط في مقابل عودة طهران إلى الامتثال الكامل للاتفاق النووي المبرم في 2015، لكنه عرض متوقف على عدم معارضة واشنطن له، وفقا لـ”رويترز”.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان-إيف لو دريان إن المحادثات بشأن ترتيب ائتماني، بضمان إيرادات نفط إيران مستمرة، لكن الموافقة الأمريكية ستكون ضرورية.

وأبلغ الصحفيين أن الفكرة هي “مبادلة خط ائتمان بضمان عائدات النفط في مقابل، أولا، العودة لخطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي الإيراني)… وثانيا أمن الخليج وبدء مفاوضات بشأن أمن المنطقة و(البرنامج النووي) ما بعد 2025.. كل ذلك بافتراض أن يصدر الرئيس ترامب إعفاءات”.

وشهدت العلاقات الأمريكية الإيرانية توترًا وتصعيدًا عسكريًا في الآونة الأخيرة بعد اتهام واشنطن لطهران بالوقوف وراء هجمات على ناقلات نفط، بالإضافة إلى إسقاطها لطائرة أميركية مسيرة.

وفي يونيو الماضي أعلن الحرس الثوري الإيراني إسقاط طائرة استطلاع أمريكية حديثة بصاروخ إيراني فوق مضيق هرمز، بزعم اختراقها للمجال الجوي الإيراني.

وردًا على ذلك كشف ترامب عن أن واشنطن كانت على وشك توجيه ضربات لإيران، ردًا على إسقاط الطائرة المسيرة، لكنه قرر إيقافها قبل 10 دقائق من موعدها بعدما علم أنها قد تتسبب في موت 150 شخصًا.

وكانت الولايات المتحدة قد أرسلت تعزيزات عسكرية إلى الشرق الأوسط، تضمنت حاملة طائرات وقاذفات من طراز بي — 52 وصواريخ “باتريوت”، في استعراض للقوة بمواجهة ما يصفه مسؤولون من الولايات المتحدة، تهديدات إيرانية للقوات والمصالح الأمريكية في المنطقة.

وقررت إيران في الـ 8 من شهر مايو الماضي، بعد مرور عام على انسحاب الولايات المتحدة الأحادي الجانب من خطة العمل الشاملة المشتركة، وتعليق بعض تعهداتها في الاتفاق النووي التاريخي المبرم عام 2015 وتوقيف الحد من مخزونها من المياه الثقيلة واليورانيوم المخصب.

وأعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني، أن طهران ستتوقف عن بيع الماء الثقيل واليورانيوم المخصب اعتبارًا من نفس اليوم وعلى مدار 60 يوما، مانحا الدول الأوروبية الفترة نفسها للتفاوض. ومشددا في الوقت ذاته على أن انهيار الاتفاق النووي “خطر على إيران والعالم”.

وأبرمت إيران مع الدول الكبرى “5 + 1” (الولايات المتحدة، وروسيا، والصين، وفرنسا، وبريطانيا، بالإضافة إلى ألمانيا) اتفاقًا تاريخيًا لتسوية الخلافات حول برنامجها النووي، في يوليو 2015، وتم اعتماد خطة العمل الشاملة المشتركة، التي تلغي العقوبات الاقتصادية والمالية المفروضة على إيران من قبل مجلس الأمن الدولي للأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وتصف إدارة ترامب الاتفاق الذي تفاوض بشأنه الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما بأنه معيب لأنه ليس دائما ولا يتطرق بشكل مباشر لبرنامج الصواريخ الباليستية ولا يعاقب إيران على شن حروب بالوكالة في دول أخرى بالشرق الأوسط.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض عقوبات اقتصادية على طهران على مرحلتين، في أغسطس ونوفمبر 2018، شملت عدة قطاعات من بينها النفط.

وكثفت الولايات المتحدة عقوبتها على إيران منذ أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مايو 2018، انسحاب بلاده من الاتفاق النووي مع طهران.

ودخل في 2 مايو الماضي، قرار أمريكي يقضي بإلغاء إعفاءات شراء النفط الإيراني لبلدان تركيا والصين والهند وإيطاليا واليونان واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان. وأعربت تركيا عن رفضها للقرار وعدته “تجاوزا للحدود”.

كانت إيران، ثالث أكبر منتج للنفط الخام في “أوبك” قبل العقوبات الأمريكية، فيما تراجعت حاليا إلى المرتبة الرابعة بعد السعودية والعراق والإمارات، بمتوسط إنتاج يومي 2.7 مليون برميل.

وتقول واشنطن إن النظام الإيراني يحصل على 40 بالمائة من دخله عبر مبيعات النفط، وكان يحصل على 50 مليار دولار من عائدات النفط سنويا، قبل دخول العقوبات حيز التنفيذ، والتي حرمته من أكثر من 10 مليارات دولار.‎

بدورها، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، أن طهران تجري اتصالات مع المؤسسات الداخلية والشركاء الدوليين المعنيين بمسألة وقف الإعفاءات من العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على إيران، مؤكدة أنها لا تعطي أي اعتبار لمنح هذه الإعفاءات أو رفعها.

شاهد أيضاً

أكسيوس: مباحثات أمريكية سورية إسرائيلية لتطبيع العلاقات

ذكر موقع أكسيوس الإخباري الاثنين، نقلا عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين أن إدارة الرئيس دونالد ترامب …