قال نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني، الثلاثاء، إن مرور ثلاثة أعوام على قضية طالب الدكتوراه جوليو ريجيني في القاهرة، تعتبر كافية للكشف عن ملابسات مقتله.
وصرح رئيس الوزراء الإيطالي بعد ختام حديث في كنيسة “سان جوفاني إن لاتيرانو”: “انتظرنا ثلاث سنوات.. نحن نريد الحفاظ على علاقات جيدة مع مصر، وأنا أفعل كل شيء من أجل علاقات اقتصادية وثقافية وتجارية واجتماعية جيدة مع دولة صديقة”.
وتابع بالقول “ولكني كإيطالي وأب أنتظر أسماء المذنبين، لأن ثلاثة سنوات تبدو كافية لإماطة اللثام عن قضية مقتل ريجيني”.
وعثرت السلطات المصرية في القاهرة على جثه الطالب الإيطالي وعليها آثار تعذيب مطلع فبراير 2016 بعد أيام من إختفائه.
وفي وقت سابق الثلاثاء، أفادت وكالة “رويترز” بأن المدعين العامين الإيطاليين فتحوا تحقيقا مع 5 عناصر من أجهزة الأمن المصرية لتورطهم في قضية اختطاف وقتل ريجيني عام 2016.
ونقلت الوكالة عن مصدر قضائي إيطالي تأكيده أن التحقيقات الرسمية جارية مع خمسة مسؤولين أمنيين مصريين لدورهم المزعوم في اختطاف الطالب، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن فتح تحقيق مع شخص لا يعني حسب القانون الإيطالي توجيه تهمة إليه ولا يؤدي بالضرورة إلى محاكمته.
وكان الموقع الحقوقي “ريجينيليكس” كشف، في وقت سابق من عام 2016، عن دور المخابرات العامة المصرية بشكل عام في قضية مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني، وكشف أيضاً عن دور نجل السيسي- ضابط المخابرات- في نفس القضية.
وتطرق الموقع في بداية تقريره لحديث الرئيس السيسي، خلال لقائه مع ممثلي فئات المجتمع، عن نفسه مشيداً بأخلاقه.
وأضاف: “القضية الأكثر لفتاً تتعلق بنجله محمود، وارث سلطة الأب، والطريق الذي سلكه حتى الآن لا يدع مجالاً للشك، وهو الآن مسؤول في المخابرات العامة، أقوى قسم في المخابرات المصرية، يهتم بالأمن الداخلي ومكافحة التجسس، مع إمكانية إجراء عمليات استخباراتية في الخارج، في غضون زمان وجيز تصاعدت مسيرته”.
جدير بالذكر أن ريجيني (28 عاماً) طالب دراسات عليا في جامعة كامبريدج البريطانية، وكان يجري أبحاثاً حول نقابات العمال المستقلة في مصر، اختفى يوم 25 يناير 2016.
وظهرت جثته بعد عشرة أيام من اختفائه وهي ملقاة على إحدى الطرق الصحراوية وتظهر عليها علامات تعذيب.
وأظهر تشريح الجثة أنه تعرض للتعذيب عدة أيام قبل وفاته. واتهمت وسائل إعلام إيطالية أجهزة الأمن المصرية بـ “التورط في قتله”، وهو ما تنفيه القاهرة.
وبعد قرابة عام ونصف من استدعائه على خلفية الأزمة، وتحديداً في سبتمبر 2017، عاد السفير الإيطالي إلى القاهرة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات