أكد مصدر أمنى مصري أن مقطع الفيديو الذي تم تداوله بشأن احتجاز ضابط في أحد أقسام الشرطة في القاهرة مفبرك، إلا أن منظمة حقوقية أكدت أنه صحيح وأن الشابين احتجزا ضباط للمطالبة بفتح معبر رفح ثم سلما أنفسهما.
ونشرت الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية المصرية تصريحات على لسان المصدر الذي لم تسمّه، قال فيها إن الوثائق التي تم تداولها في ذات الشأن لا تمت للواقع بصلة.
وبحسب تصريحات المصدر، فإن أجهزة الأمن ألقت القبض على القائمين على إعدادها وترويجها.
واتهمت الداخلية – كعادتها للتهرب من الوقائع- جماعة الإخوان المسلمين “بالدأب على تزييف الحقائق وترويج الشائعات للنيل من حالة الاستقرار التي تنعم بها البلاد، وهو ما يعيه الشعب المصري”.
وكان فيديو تداوله رواد مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، يتحدث فيه شباب عن احتجازهم لضباط في مصر تعاطفا مع قطاع غزة وتحدث الشباب في الفيديو، عن أن مطالبهم تتعلق بفتح معبر رفح الحدودي مع القطاع.
الشبكة المصرية تؤكد
لكن الشبكة المصرية لحقوق الإنسان أكدت أن شابان احتجز عددًا من ضباط الأمن الوطني لمدة 5 ساعات داخل مقر الجهاز بالمعصرة جنوب القاهرة، مطالبين بفتح معبر رفح.
وأكدت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان أن مقطع الفيديو المتداول للواقعة قد تم تصويره بالفعل ظهر الجمعة، وفقًا للتحقيقات الميدانية التي أجرتها، رغم ما يُثار على منصات التواصل بشأن احتمال عودته إلى فترة زمنية سابقة. وتشير الشبكة إلى أن محتوى الفيديو يتسق بوضوح مع السياق الراهن من موجات الغضب الشعبي والتضامن الواسع مع الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
قالت: في ظل الأوضاع الإنسانية الكارثية التي يشهدها قطاع غزة، شهدت منطقة المعصرة جنوب القاهرة، بعد ظهر الجمعة الموافق 24 يوليو، واقعة استثنائية تمثلت في اقتحام الشابين محسن محمد مصطفى (من سكان منطقة 15 مايو بحلوان، وهو معتقل سابق قضى 6 أشهر بالسجن قبل إخلاء سبيله)، وابن خاله أحمد الشريف، لمقر الأمن الوطني الكائن بالدور الرابع داخل قسم شرطة المعصرة، حيث قاما باحتجاز عدد من أفراد الأمن الوطني لمدة تقارب 5 ساعات، مطالبَين السلطات المصرية بفتح معبر رفح بشكل فوري لإنقاذ سكان غزة من المجاعة التي تهدد حياتهم.
وقد قام الشابان لاحقًا بتسليم نفسيهما طواعية، قبل أن يتم اعتقالهما رسميًا.
https://www.facebook.com/ENHR2021/videos/1260214901880367/
وبحسب مصادر الشبكة المصرية، فقد قامت قوات الأمن بمدينة 15 مايو بحلوان، جنوب القاهرة، مساء الجمعة، باقتحام شقة كلٍّ من محسن محمد وأحمد شريف بمدينة 15 مايو، حيث لم يكن أحد متواجدًا بشقة محسن محمد، بينما تم اقتحام شقة أحمد شريف، وترويع والدته، وإحداث تلفيات كبيرة بالشقة.
وقالت الشبكة الحقوقية: يأتي هذا التحرك الاحتجاجي من الشابين في سياق الغضب الشعبي المتزايد تجاه استمرار إغلاق معبر رفح، واعتقال عدد من الشباب والفتيات المصريين على خلفية مشاركتهم في أنشطة إنسانية وإغاثية لدعم أهالي غزة، من بينها جمع التبرعات والمساعدات الغذائية والطبية.
وقال نشطاء على مواقع التواصل أن ما جرى في قسم المعصرة مؤشر على حجم الغضب المتأجج في صدور الشعوب العربية، ولا سيما الشعب المصري، من تخاذل الأنظمة تجاه الإبادة في غزةوالانفجار الشعبي القادم قد يطيح بكل شيء، بلا تمييز ولا ضوابط.
وثائق تؤكد
وقد نشر نشطاء وثائق من قسم شرطة المعصرة ومقر الأمن الوطني تؤكد أن الواقعة صحيحة وأن الوثائق وهي أوراق مراقبة وسجن مصريين بتاريخ العام الحالي 2025
مؤكدين أن المستندات المسربة من قسم المعصرة بعد واقعة فيديو احتجاز ضباط أمن الدولة تؤكد إن الفيديو حقيقي بالتواريخ التي ظهرت على الوثائق
وقال الشباب الذين اقتحموا المقر أن الوثائق والمستندات التي عثر عليها داخل قسم شرطة المعصرة تتضمن ملفات معتقلين اعتُقلوا تحت تصنيف (إخوان – مظاهرات – دعم غزة).
لكن موقع “رصد” نشر فيديو تم تسجيله قبل الواقعة بيوم واحد يتضمن رسالة منسوبة للشابين اللذين نفذا عملية اقتحام مقر أمن الدولة في حلوان يقولان فيها: “لو وصلتكم هذه الرسالة فمعناها إننا مقتولين أو مختفين عند النظام، وإحنا كنا بنحاول نسيطر على مقر أمن الدولة في الدور الرابع بقسم المعصرة ونحرر المعتقلين ونصور الضباط وأدوات التعذيب، المكان ده بيحصل فيه فظائع، إحنا مش بننتمي لأي حزب أو جماعة، ودي كانت محاولة لتثوير الشعب ومفاوضة النظام وإيقاف حرب الإبادة في غزة”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات