الداخلية المصرية تنفي وفاة خيرت الشاطر وحقوقيون يطالبون بفتح الزيارات

نفت وزارة الداخلية المصرية في بيان، اليوم الأربعاء، أنباء وفاة اثنين من قيادات جماعة الإخوان المسلمين المحتجزين، منهما خيرت الشاطر.

وقالت الوزارة أن المحتجزين “يتمتعون بصحة جيدة” ويتلقون “رعاية صحية ملائمة وفقًا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان”، ووصفت الأنباء المتداولة بشأن تدهور أوضاعهم الصحية بأنها “أكاذيب وشائعات” تهدف إلى إثارة البلبلة والسعي للحصول على “استثناءات وامتيازات” لعناصر الجماعة، بحسب البيان الرسمي.

وكانت السجون شهدت إضرابات عن الطعام لقادة الإخوان وبسبب التعتيم لم يعرف مصيرهم ولا مصير الإضراب الذي يقول حقوقيون أنه يؤثر على صحة المسجونين والمعتقلين.

وفي ضوء بيان وزارة الداخلية الأخير، طالبت الشبكة المصرية السلطات المصرية، وعلى رأسها وزارة الداخلية، بفتح الزيارات العائلية بشكل فوري، وتمكين الأسر من الاطمئنان على ذويها المحتجزين بعد سنوات من الحرمان، وصلت في بعض الحالات، بحسب الشبكة، إلى نحو عشر سنوات دون زيارة واحدة.

وأكدت أن مطالبها لا تتعلق بالحصول على “امتيازات”، كما جاء في بيان الوزارة، بل تتصل بما تصفه بـ “الحد الأدنى من الحقوق” التي يكفلها الدستور المصري والقوانين الوطنية واللوائح المنظمة للسجون، معتبرة أن السماح بالزيارات والرعاية الصحية الملائمة يشكل التزامًا قانونيًا وإنسانيًا لا استثناءً.

ويبلغ خيرت الشاطر من العمر 76 عامًا، وهو معتقل منذ أغسطس/آب 2013، ويُحتجز، وفق معلومات متداولة لدى منظمات حقوقية، في زنزانة انفرادية داخل مركز بدر 3 للإصلاح والتأهيل، مع حرمانه من الزيارات العائلية والمراسلات وأشكال التواصل مع العالم الخارجي منذ قرابة 15 عاما.

شهادة الداخلية خلاف الواقع

وتقول “الشبكة المصرية”، وهي جهة حقوقية تتابع أوضاع السجون، إن ما تطرحه وزارة الداخلية لا يتطابق مع ما وثقته على مدار سنوات من خلال مصادر مباشرة ورسائل مسربة من داخل أماكن الاحتجاز، إضافة إلى شهادات أدلى بها محتجزون ومحامون أمام المحاكم.

وتؤكد الشبكة أن أوضاع المعتقلين السياسيين في السجون المصرية، ولا سيما في مركز بدر 3 الذي يضم عددًا من قيادات جماعة الإخوان المسلمين، تمثل “انتهاكًا منهجيًا” لحقوق الإنسان الأساسية، بحسب توصيفها. وتشير الشبكة إلى أن آخر ظهور علني رُصد للشاطر كان في يناير 2022 خلال إحدى جلسات المحاكمة أمام القاضي محمد سعيد الشربيني، حيث اشتكى، وفق ما نُقل من الجلسة، من سوء أوضاع احتجازه، موضحًا أنه كان يبلغ آنذاك 72 عامًا، ومحتجزًا في زنزانة انفرادية منذ فترة طويلة، ومحرومًا من الزيارات لسنوات، ولا يحصل على الرعاية الصحية اللازمة وأضافت أن الشاطر بدا عليه الإعياء الشديد أثناء الجلسة.

كما تستند الشبكة إلى شهادات أدلى بها محامون خلال جلسات قضائية، إذ قال المحامي عصام سلطان إن محتجزين “يموتون داخل السجون” في ظل انعدام الزيارات لفترات طويلة وغياب الرعاية الطبية والحرمان من الحقوق الأساسية.

وفي شهادة أخرى حديثة، أفاد المحامي أحمد نظير الحلو أمام المحكمة بتدهور حالته الصحية بشكل كبير خلال السنوات الثلاث الماضية، ومعاناته من شلل رباعي، في ظل ما وصفه بتدنٍ خطير في مستوى الرعاية الطبية داخل محبسه.

ارتفاع معدلات وفيات السجون

وتشير تقارير حقوقية متواترة، وفق الشبكة المصرية، إلى ارتفاع معدلات وفيات السجناء السياسيين داخل السجون المصرية خلال السنوات الأخيرة، مع تسجيل وفيات في مركز بدر 3، من بينها حالات لمحتجزين مصابين بالسرطان، إضافة إلى عشرات حالات الوفاة الأخرى في سجون مختلفة، تُعزى إلى الإهمال الطبي وغياب الرعاية الصحية الكافية.

شاهد أيضاً

شركة مقرها إسرائيل تشتري شركة نفط مصرية وتستحوذ على أصول إنتاج

الاستحواذ على الأصول النفطية والإنتاجية المهمة لشركة فاروس في مصر، بحسب وكالة رويترز للأنباء. وسبق …