حذر وزارة الداخلية من التشكيك في النتائج الخاصة بها، بعدما تلاحظ “قيام عدد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بتناول مزاعم تتعلق بالتشكيك في نتائج قبول الطلاب بأكاديمية الشرطة” بحسب موقع “مدى مصر”.
في بيانها المحذر من التشكيك في نتائج القبول بأكاديمية الشرطة، أكدت وزارة الداخلية أن القبول «يتم وفقاً لمعايير واختبارات محددة وتتيح لغير المقبولين آليات لتقديم تظلمات ويجرى فحصها والبت فيها وفقاً للقواعد والنظم الخاصة بالأكاديمية»، وذلك بعدما كان رئيسها أكد أن منظومة القبول اعتمدت بشكل كامل على أحدث التقنيات والأساليب العلمية المتطورة في إجراء الاختبارات، «بما يضمن تحقيق أعلى درجات الشفافية والنزاهة، ويقضي تمامًا على أي تدخل للعنصر البشري في عملية التقييم
وبعد يومين من إعلان نتائج القبول في الكليات العسكرية وكلية الشرطة، للعام الجاري، طالبت الأكاديمية العسكرية المقبولين في كلياتها بعدم تداول أي شيء يخص الإجراءات أو النتائج على مواقع التواصل الاجتماعي، بما يشمل حظر توجيه أو تلقي التهنئة.
كان موقع العربي الجديد نشر أمس تقريرًا نقل فيه عن مصدر في الأمانة العامة للبرلمان، أن أمانة مجلسي النواب والشيوخ نبهت على النواب بألا يهنئوا المقبولين في كلية الشرطة عبر صفحاتهم الشخصية على السوشيال ميديا، «تفاديًا لـ«إثارة البلبلة» بين أهالي الطلاب غير المقبولين»، وذلك بعد قبول 19 من أبناء أعضاء مجلس النواب، وخمسة من أبناء أعضاء «الشيوخ»، وأغلبهم من حزب مستقبل وطن، إضافة إلى أقاربهم من أبناء الأشقاء والعمومة، بحسب تقرير الموقع المملوك لشركة فضاءات ميديا، القطرية، والذي عدد أسماء بعض الطلاب المقبولين.
وتقدم هذا العام 16 ألفًا و978 من الحاصلين على الثانوية العامة أو ما يعادلها إلى كلية الشرطة، قُبل منهم 1000 فقط، و136 من الوافدين، بجانب 221 من خريجي الجامعات، و1350 من خريجي كليات الحقوق، و50 من خريجات كليات التربية الرياضية، بإجمالي 2757 من أصل 48 ألفًا و63 طالبًا تقدموا للقبول في كلية الشرطة هذا العام، بحسب ما أعلنته وزارة الداخلية، الأحد الماضي.
أما الأكاديمية العسكرية التي أبلغت المقبولين بالنتيجة عبر رسائل نصية، في 14 ديسمبر الجاري، فلم تتطرق في بيانها التحذيري إلى وجود تشكيكات، وإنما اكتفت بتوجيه المقبولين بعدم «تداول أو نشر أو كتابة أي منشورات أو تعليقات أو صور أو معلومات سواء بشكل مباشر أو غير مباشر تتعلق بإجراءات القبول أو النتائج أو أي تفاصيل تخص هذا الشأن وذلك على كافة مواقع ووسائل التواصل الاجتماعي»
مؤكدة أن هذا «يُعد مخالفة صريحة للتعليمات العسكرية والانضباط وسيُتخذ حيال أي طالب يثبت مخالفته إجراءات مشددة وفقًا للقوانين واللوائح المنظمة لذلك قد تصل إلى إلغاء القبول دون أدنى تهاون»، دون أن تكتفي بتحذير المقبولين، وإنما حظرت «توجيه أو تلقي أي عبارات تهنئة أو مباركات من الأصدقاء أو الأهل عبر مواقع التواصل الاجتماعي
كان عبد الفتاح السيسي حضر جانبًا من اختبارات كشف الهيئة في الأكاديمية العسكرية، نهاية نوفمبر الماضي، مؤكدًا على أن الانتقاء يتم «بموضوعية وتجرد، باِستخدام أحدث المعايير العلمية الدقيقة، التي تطبق بشكل منصف وشفاف لضمان توفير فرص متكافئة ومتساوية للجميع، وذلك من خلال منظومة مميكنة
لكن يبدو أن بيان الأكاديمية التحذيري تأخر بعض الشيء، بعدما امتلأت صفحات فيسبوك بتهاني لمقبولين في الكليات العسكرية، والشرطة طبعًا، إحداها كان من مرشح في انتخابات مجلس النواب الأخيرة، قُبل ابنه في الكلية الحربية، مع ثلاثة من أقربائه قُبلوا في الشرطة وكليات عسكرية، بحسب تهنئته لهم.
اللطيف أن التهنئات لم تقف عند بوستات فردية، وإنما امتدت لحديث عن تمييز جغرافي لمراكز بعينها، خصوصًا مع انتشار مقطع فيديو لاحتفالات على محطة قطار مركز أبو تشت، بزعم قبول 55 طالبًا في كلية الشرطة من أبناء المركز، الذي وصفه الفيديو بـ«مركز العائلات
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات