قال الناطق باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، إن “الأعداد الكبيرة من الضحايا المدنيين منذ بداية الحرب دفعت الأهالي إلى دفن ذويهم في أماكن عشوائية، بعيدًا عن المقابر الرسمية التي لم تعد متاحة”.
وأضاف لـ”قدس برس”: “نجد في كل منطقة مقبرة، وفي كل شارع ربما، في ظل واقع فرضته حرب الإبادة“.
وأوضح بصل أن كثيرًا من الأهالي اضطروا، خلال ذروة العدوان، إلى دفن أحبّائهم في الشوارع أو الطرق الداخلية أو أي مساحة متاحة، فقط لتأمين دفنهم.
وتابع: “هناك أعداد كبيرة جدًا من المقابر العشوائية في مختلف مناطق القطاع، وتحاول طواقم الدفاع المدني منذ بدء وقف إطلاق النار نقل الجثامين إلى مقابر مخصصة“.
وأشار إلى وجود فارق بين المقابر العشوائية التي أنشأها المواطنون اضطرارًا، وتلك التي أقامها جيش الاحتلال الإسرائيلي بعد تنفيذ عمليات قتل جماعي.
وقال: “الاحتلال قام بدفن جماعي لفلسطينيين في أكثر من موقع، منها محيط مستشفى الشفاء ومستشفى ناصر، وقد عملنا على استخراج الجثامين من تلك المواقع ودفنها بطريقة لائقة“.
وأضاف أن المقابر التي أنشأها المواطنون لم تكن في المواقع المخصصة لدفن الموتى قبل الحرب، والتي تتركز غالبًا في المناطق الشرقية وتتسع لأعداد كبيرة، لكن الحصار والدمار حال دون الوصول إليها، ما اضطر الأهالي إلى دفن ذويهم في أماكن غير مخصصة لذلك.
ووصف بصل المشهد بأنه “كارثي”، مشيرًا إلى أن الدفاع المدني يتلقى طلبات متزايدة من الأهالي لنقل الجثامين إلى مقابر رسمية. لكنه نبّه إلى أن التحدي الأكبر يكمن في وجود جثامين مجهولة الهوية، لا يمكن التعرف عليها، ما يعقّد عمليات التوثيق والنقل.
وتابع: “نحن أمام ظاهرة المقابر الجماعية في عدد من مناطق القطاع، لا سيما في شمال غزة ومدينة غزة، حيث قُتل عدد كبير من المواطنين على يد جيش الاحتلال، ولم يكن هناك مكان لدفنهم“.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات