الدكتاتور قيس سعيّد ينفذ مذبحة للقضاة ويعزل 57 قاضياً في تونس

عزل الرئيس التونسي قيس سعيّد، الذي نفذ انقلابا دستوريا في البلاد ليصبح ديكتاتورا يهيمن على السلطات أمس 1 يونيو 2022، مذبحة للقضاة وعزل 57 قاضياً من مهامهم؛ موجّها لهم اتهامات خطيرة تتعلق بـ “الفساد والتستر على متهمين في قضايا إرهاب”.

ونشرت الجريدة الرسمية الأمر الرئاسي عدد 516 والمتعلق بإعفاء قضاة من مهامهم.

وفي وقت سابق الأربعاء، تعهد سعيد بنشر مرسوم قريباً يكشف أسماء قضاة اتهمهم بـ “تغيير مسار قضايا”، وتعطيل تحقيقات في ملفات إرهاب، وارتكاب “فساد مالي وأخلاقي”

وفي 12 فبراير الماضي، وقّع سعيد مرسوماً بإنشاء “المجلس الأعلى المؤقت للقضاء”، محل المجلس الأعلى للقضاء (هيئة دستورية مستقلة)، الذي اتهمه بعدم الاستقلالية وإطالة فترة التقاضي في قضايا؛ ما أثار احتجاجات ضد سعيد، ورفضاً من هيئات قضائية وقوى سياسية.

التهم الموجهة للقضاة

وقال سعيد، خلال إشرافه على مجلس الوزراء، الأربعاء، إن التهم الموجهة للقضاة هي “تعطيل تتبع (التحقيق) في ملفات إرهابية، وعددها 6 آلاف و268 ملفاً، وعدم الحياد وتجاوز الصلاحيات، وتوجيه الأبحاث (التحقيقات)”، بحسب صفحة الرئاسة على “فيسبوك”

ومن التهم أيضاً، وفق سعيد، “مساعدة مشتبه فيه بتهمة الإرهاب، ومنها منحه الجنسية التونسية، والتواطؤ فيما يُعرف بالجهاز السري، والارتباط بأحزاب سياسية، بجانب “فساد مالي وارتشاء وثراء فاحش وفساد أخلاقي”

وتابع سعيد أنه “تم النظر في كل الملفات من أكثر من مصدر حتى لا يُظلم أحد، وتم التدقيق لمدة أسابيع طويلة في هذه التهم”

ومنذ 25 يوليو/تموز 2021، تعاني تونس أزمة سياسية حادة، حين بدأ سعيد فرض إجراءات استثنائية، منها إقالة الحكومة وتعيين أخرى، وحل البرلمان ومجلس القضاء، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية.

كما قرر سعيد إجراء استفتاء على دستور جديد للبلاد في 25 يوليو/تموز المقبل، وتبكير الانتخابات البرلمانية إلى 17 ديسمبر/كانون الأول القادم، ومنح نفسه حق تعيين ثلاثة من أعضاء هيئة الانتخابات السبعة، بمن فيهم رئيسها.

وتعتبر قوى تونسية أن هذه الإجراءات تمثل “انقلاباً على الدستور” وتستهدف تجميع السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية في يد الرئيس.

شاهد أيضاً

نتنياهو: لن نسمح بإعادة تسليح حماس ونسيطر على 70% من غزة

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن بلاده ستكون أول دولة في العالم تحل مشكلة …