انتقدت “الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين” إغفال المجلس الوطني الفلسطيني تضمين قرارين معتمدَين حول رفع الإجراءات العقابية عن غزة، واعتماد خطة إنقاذ وطنية شاملة للقطاع، في بيانه الختامي الصادر أمس الجمعة.
وقال عضو المكتب السياسي للجبهة، طلال أبو ظريفة، في حديث لـ “قدس برس”، “هناك قرار واضح وصريح من قبل المجلس الوطني وجرى تزكيته من قبل الرئيس محمود عباس حول إلغاء العقوبات المفروضة على قطاع غزة، فلماذا البيان الذي وزع لا يحتوي على هذه الفقرة؟”.
وأضاف “نحن نستهجن ونستغرب عدم ورود فقرة إلغاء العقوبات على غزة في البيان الختامي للمجلس الذي وزع على وسائل الإعلام، رغم انه كان مدرجا لدى لجنة الصياغة”.
وأوضحت الجبهة في بيان لها، اليوم السبت، أن المجلس الوطني أجرى تعديلا على بيانه الختامي يتضمّن قرارين أجمع عليهما الأعضاء وأثنى عليهما رئيس السلطة الفلسطينية، وينصّان على رفع الإجراءات العقابية ضد غزة، وتبني خطة إنقاذ وطنية شاملة للقطاع.
وبيّنت أن هذا التعديل الجوهري تم إغفاله من نص البيان الختامي للمجلس الوطني، والذي نُشر على وكالة الأنباء الرسمية التابعة للسلطة الفلسطينية، ومصادر إعلامية رسمية أخرى.
وفي سياق متصل، رحّبت “الجبهة الديمقراطية” بقرارات المجلس الوطني المتمثلة بـ “استئناف مسيرة المصالحة وإنهاء الانقسام، وتبني قرارات المجلس المركزي الفلسطيني في دورتيه الأخيرتين، وتطويرها باتجاه مزيد من الوضوح بشأن إعلان نهاية المرحلة الانتقالية والقطع مع اتفاق أوسلو، والتحرر من قيود الاتفاقات المجحفة، ووقف التنسيق الأمني، وإعادة صياغة دور السلطة (…)”.
وانطلقت الاثنين (30 نيسان/ أبريل الماضي)، أعمال الدورة الـ 23 للمجلس الوطني الفلسطيني، في مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة، في أول اجتماع عادي للمجلس منذ 22 عامًا.
وانعقد المجلس على مدار 4 أيام متواصلة، في ظل مقاطعة كل من؛ “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين”، وحركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي”، الذين أعلنوا في أوقات سابقة، مقاطعتهم للاجتماعات “التي ستعزز حالة الانقسام الفلسطيني”، بحسب تعبيرهم.
كما عارضت شخصيات وقوى سياسية فلسطينية كثيرة انعقاده المجلس الوطني في ظل الاحتلال الإسرائيلي، ودون توافق بين الأطراف الفلسطينية على برنامجه ومقرراته.
والمجلس الوطني هو أعلى سلطة تشريعية تمثل الفلسطينيين داخل وخارج الأراضي المحتلة، ويتكون من 750 عضوًا، وسيتم خلال دورته الحالية انتخاب “لجنة تنفيذية” و”مجلس مركزي” جديدين لمنظمة التحرير، ووضع برنامج سياسي جديد، بحسب ما أعلن رئيس المجلس سليم الزعنون، الشهر الماضي.
وعقدت آخر جلسة اعتيادية للمجلس الوطني الفلسطيني عام 1996، رغم أن نظام المجلس ينص على أنه يعقد مرة كل عام، فيما عقدت جلسة طارئة عام 2009.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات