انتشرت في سوريا بعض المظاهر الفريدة في التعاون الاجتماعي، وتمثل ذلك في قيام أشخاص بتسديد ديون مستحقة على بعض الأسر في المحلات والدكاكين الصغيرة.
وتناقلت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي أكثر من حالة قام فيها أشخاص بالبحث في دفاتر أصحاب المحلات وتسديد ديون أسر لا يملك كثير منها ثمن الحاجات اليومية، فيقومون بالشراء الآجل أو ما يعرف في البلاد “بالذين”.
أكدت مصادر إعلامية، في وادي العيون في محافظة حماة، ، ما تم تداوله من أن أحد الأشخاص قام بتسديد “دفتر الديون كاملا في عدد من المحلات” ولم يرغب بأن يعرفه أحد وتناقلت صفحات أن المبلغ المسدد تجاوز المليون ليرة.
وشهدت ضاحية تشرين في محافظة اللاذقية إن قام شخصان مجهولان بتسديد الديون المترتبة على الفقراء، في محلات الخضار والفواكه والمواد الغذائية واللحوم، ووصل العدد حسب بعض الصفحات إلى أكثر من 93 أسرة، وتجاوز المبلغ المسدد نحو مليوني ليرة، وأيضا لم يفصح الشخصان عن هويتهما.
وانتشرت في الآونة الأخيرة في سويا دعوات لمن يريد دعم الناس بأن ثمة عدة طرق منها التوجه إلى دكاكين الخضار والفواكه وتسديد الديون المترتبة على العائلات الفقيرة، وذلك وسط أزمة مستمرة وغير مسبوقة في ارتفاع الأسعار حتى أن كثيرين باتوا يواجهون مشكلة في تأمين الغذاء.
هدمت سنوات الحرب اقتصادَ سوريا، إذ تم تدمير أجزاء واسعة من مدن رئيسية كحلب وحمص ودير الزور والرقة، وتضررت مرافق ومؤسسات رئيسية في العاصمة دمشق، وهو ما أدى إلى توقف الاقتصاد السوري تقريباً، وتسبَّب بمعاناة إنسانية مهولة. وبالإضافة إلى مئات آلاف الضحايا، فإن حوالي ربع السكان فروا إلى الخارج، إذ يوجد نحو خمسة ملايين ونصف المليون لاجئ سوري في دول الجوار، ونحو مليون لاجئ سوري في أوروبا. كما يُعتقد أن ستة ملايين آخرين نازحون داخل الحدود السورية، ويحتاج ثلثا السكان الذين ما زالوا داخل سورية إلى الدعم الخارجي لتدبير شؤون حياتهم.
ويعاني السكان في سوريا أزمة في ارتفاع الايجارات إن وجدت حيث يتم استئجار شقة في ريف دمشق بنحو 100000 إلى 200000 ليرة وهو يعتبر أعباء على كاهل المواطن العادي، كما يتم فرض شروط على المستأجر من قبل مالك العقار، ووصلت أسعار الإيجارات في بعض المناطق الراقية في دمشق إلى 200 ألف ليرة إلى ما فوقها، بينما وصلت أسعار الإيجارات في حلب من 40 ألف ليرة إلى 60 ألف ليرة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات