قالت الرئاسة الجزائرية: إن الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح استقبل رئيس المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى للبرلمان) السابق عبد العزيز زياري، في خطوة تعكس بدء مشاورات رسمية حول سبل تجاوز الأزمة الراهنة التي تشهدها البلاد.
وحسب بيان للرئاسة، الخميس، استقبل بن صالح اليوم بمقر رئاسة الجمهورية بالجزائر العاصمة رئيس المجلس الوطني الشعبي السابق عبد العزيز زياري.
ولم يشر البيان إلى أي تفاصيل أخرى حول مضمون اللقاء أو أسبابه، غير أن زياري قال لصحيفة الخبر الخاصة إن اللقاء “دار أساسا حول المرحلة الانتقالية ودراسة كافة الحلول الممكن تطبيقها للخروج من الأزمة الحالية”.
وأضاف إنه لمس لدى بن صالح رغبة في إجراء إصلاحات والتغيير المنشود من قبل الشعب.
وكان زياري رئيسا للمجلس الشعبي الوطني بين أعوام 2007 و2012، فضلا عن كونه قياديا في حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم.
ولم تعلن السلطات الجزائرية حتى اليوم أي خارطة طريق لحل الأزمة أو إطلاق جولات حوار مع الطبقة السياسية بشأن ذلك.
والأربعاء، أعلن عبد الوهاب بن زعيم النائب عن الحزب الحاكم بمجلس الأمة (الغرفة الثانية للبرلمان) عن نية السلطات إطلاق حوار حول الأزمة الراهنة .
وقال عبر “فيسبوك” إن الحوار الوطني الشامل والكامل سيبدأ قريبا (دون تحديد موعد لذلك).. الجرأة في الحضور وطرح الأفكار وسماع صوت الآخرين”.
والهدف من الخطوة بحسب بن زعيم “الوصول إلى توفير كل الشروط لتنظيم انتخابات رئاسية ضامنة لحق الشعب في اختيار رئيسه عبر الصندوق”.
وفور توليه منصب الرئيس المؤقت للبلاد بعد استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وقع بن صالح مرسوما حدد بموجبه تاريخ انتخابات الرئاسة في الرابع من يوليو المقبل، تماشيا مع نص دستوري يحدد موعد الّانتخابات خلال 90 يوما بعد استقالة رئيس الجمهورية.
ولاقت الدعوة إلى الإنتخابات رفضا لدى المعارضة وأبرز وجوه الحراك الشعبي، بدعوى أن الظروف غير مواتية لتنظيمها وأن الشارع يرفض إشراف رموز نظام بوتفليقة عليها.
والجمعة الماضي، وللمرة الثامنة على التوالي، شهدت العاصمة الجزائرية ومدن أخرى، تظاهرات شارك فيها مئات الآلاف من المواطنين، ترجمت رفضا شعبيا لإشراف رموز نظام بوتفليقة على المرحلة الانتقالية.
ولدى المتظاهرين شبه إجماع على ضرورة رحيل ما بات يعرف بـ”الباءات الثلاث”، وهم “بن صالح”، ونور الدين بدوي رئيس الوزراء، والطيب بلعيز، رئيس المجلس الدستوري الذي استقال قبل يومين وخلفه كمال فنيش العضو بالهيئة.
وفي خطاب جديد الثلاثاء الماضي، أكد قائد أركان الجيش الجزائري، الفريق أحمد قايد صالح، أن “كل الآفاق تبقى مفتوحة في سبيل تجاوز الأزمة التي تعيشها البلاد في أقرب الأوقات”.
وأشار إلى أن “الوضع لا يحتمل المزيد من التأجيل، لأن الوقت يداهمنا”، مجددا تأكيده أن الجيش “يحترم بشكل كامل أحكام الدستور لتسيير المرحلة الانتقالية وأنه لا طموح لنا سوى حماية الوطن وبسط نعمة الأمن والاستقرار”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات