اتهم الرئيس الأوكراني بترو بوروشينكو نظيره الروسي فلاديمير بوتين بالسعي لضم أوكرانيا بأكملها ودعا المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في مقابلات مع وسائل إعلام ألمانية إلى مساعدة كييف في الأزمة.
وقال “بوروشينكو” اليوم الخميس: “لا تصدقوا أكاذيب بوتين”، وشبه إعلان روسيا بأنها بريئة في هذه القضية بإنكارها في 2014 وجود قوات روسية في القرم برغم أنها تحركت لضمها. بحسب رويترز.
وأضاف “بوتين يريد عودة الإمبراطورية الروسية القديمة.. القرم ودونباس والبلد بأكمله. كقيصر روسي، كما يرى نفسه، لا يمكن أن تصلح إمبراطوريته من دون أوكرانيا. إنه ينظر إلينا على أننا بلده”.
ودعا بوروشينكو ألمانيا، أكبر وأغنى مشتري الغاز الروسي، إلى وقف بناء خط أنابيب بحري للغاز يسمح لروسيا بتزويد ألمانيا بالإمدادات مباشرة دون المرور بأوكرانيا.
وقال لصحيفة فونكه “نحتاج إلى رد فعل قوي وحازم وواضح على السلوك العدائي الروسي… هذا يعني أيضا وقف مشروع خط أنابيب الغاز نورد ستريم2”.
وصباح أمس، كتب الناطق باسم الرئاسة الأوكرانية سفياتوسلاف تسيغولكو على صفحته في فيسبوك: “وقع الرئيس بوروشينكو قانون الموافقة على مرسومه “لفرض قانون الطوارئ في أوكرانيا”. بحسب سبوتنيك.
وأصدر “بوروشينكو” الاثنين الماضي مرسوما يقضي بفرض حالة الطوارئ، وتأهب الجيش في أراضي أوكرانيا لمدة 30 يوما، وجاءت مبادرة هذا المرسوم، بعد أن منعت سفن حربية روسية الأحد الماضي 3 سفن أوكرانية حربية من دخول مياه بحر آزوف عبر مضيق كيرتش.
التوتر الروسي الأوكراني
وزعم بيان صادر عن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، الإثنين، أن سفناً حربية أوكرانية حاولت انتهاك الحدود الروسية في ساعات المساء (الأحد)، الأمر الذي تطلب تدخل الأسطول البحري، وسفن تابعة للأمن الفيدرالي.
وبوقت سابق قالت قيادة القوات البحرية الأوكرانية في بيان لها، إن قارباً أمنياً تابعا لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي، أطلق النار على سفن حربية أوكرانية عند مضيق كيرتش في بحر آزوف، وذكرت أن الهجوم أسفر عن إصابة 6 جنود، وأن قوات خاصة روسية احتجزت هذه السفن.
وفي مايو الماضي، قامت روسيا بتدشين جسر يربط شبه جزيرة القرم بروسيا من شأنه أن يسمح لموسكو بالحد من العزلة الجغرافية والاقتصادية للقرم التي ضمتها في مارس 2014 بشكل أحادي الجانب.
بحر آزوف
بحر صغير يعتبر أساسيا لتصدير الحبوب أو الفولاذ المنتج فى شرق أوكرانيا، ويتصل بالبحر الأسود عبر مضيق كيرتش، عمقه لا يتجاوز 14 مترا، ليكون الأقل عمقا فى العالم، تبلغ مساحة هذا البحر 37600 كلم مربع.
تحيطه أوكرانيا شمالا وغربا وشبه جزيرة القرم التى ضمتها موسكو فى 2014 إلى الجنوب الغربى، وروسيا شرقا، كما يصل إلى جنوب دونباس المنطقة الأوكرانية حيث أوقع النزاع المسلح بين كييف والإنفصاليين الموالين لروسيا أكثر من 10 آلاف قتيل خلال أربع سنوات، كما تسيطر جمهورية دونيتسك الإنفصالية المعلنة من جانب واحد على بضعة كيلومترات من سواحل بحر آزوف.
فى 2003 أبرم الرئيسان الروسى والأوكرانى فى حينها فلاديمير بوتين وليونيد كوتشما اتفاقا ينص على “إدارة مشتركة” لبحر آزوف ومضيق كيرتش “المياه الداخلية لأوكرانيا وروسيا”، ولم تسو هذه الوثيقة مسألة ترسيم الحدود البحرية بين البلدين. فى 2006 اتهمت موسكو كييف بإعادة النظر فى هذه الاتفاقات.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات