أكد الرئيس الإيراني، حسن روحاني، اليوم الأربعاء أن المسؤولين الأمريكيين خفضوا قليلا من تصريحاتهم التي وصفها بـ”الهوجاء”، مشيرا إلى أن “طهران ستجلبهم إلى طاولة المفاوضات”.
وقال روحاني، في تصريحات نقلها التلفزيون الإيراني، صباح اليوم الأربعاء، إن “الأمريكيين خفضوا قليلا من تصريحاتهم الهوجاء، وترجعوا عن تصريحاتهم، وسوف يتراجعون أكثر حيث يجب عليهم أن يدركوا خطأهم”، وذلك حسب وكالة “مهر” الإيرانية للأنباء.
وأضاف: “سوف نجبرهم على العودة إلى طاولة الحق والعدل والمفاوضات، وسوف نجبرهم أن يفهموا أن طريقهم خاطئ”.
وأكد الرئيس الإيراني، أن الضغوط الأمريكية على الشعب الإيراني بلغت نهايتها، مشددا على أن واشنطن من الآن فصاعدا فقدت قدرتها على التهديد.
وقال روحاني إن “الضغوط الأمريكية ضد الشعب الإيراني بلغت نهايتها، وواشنطن من الآن فصاعدا ستفقد القدرة على التهديد”.وأضاف “في بعض الأوقات نحن نقول إن أمريكا أخطأت واتخذت طريق خاطئ، وفي وقت آخر تأتي دولة أوروبية حليفة للولايات المتحدة وتقول أن أمريكا أخطأت هذا أمر مهم”، موضحا “عندما استقبلت وزير الخارجية الألماني قال لي أن من يعرف إيران وتاريخها يعلم جيدا أن الضغوط الأمريكية لن يكون لها أي تأثير على الشعب الإيراني، وهذا افتخار تاريخي لنا”.
وفي السياق ذاته، أعربت اليابان عن استعدادها لاتخاذ أي خطوات لخفض التصعيد بين طهران وواشنطن، فيما أعربت إيران عن لجوءها للبحث عن بدائل للنفط كموارد لميزانيتها في ظل العقوبات الاقتصادية الأمريكية عليها والمتعلقة ببرنامجها النووي.
وبحسب بيان للخارجية الإيرانية، بعد لقاء وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، بنظيره الياباني، تارو كونو، في طهران، اليوم الأربعاء قال الوزير الياباني إن بلاده “جاهزة لعمل أي شيء لخفض التوتر في المنطقة وخفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران”، مضيفا أن “إيران بلد مهم في الشرق الأوسط ولا أحد يريد تصعيد التوتر معها لأن ذلك سيضر بالجميع”.
أما ظريف فقال معلقا على العقوبات الأمريكية: “لقد بدأوا حربا اقتصادية على بلدنا، وسنلجأ لطرق بديلة لمواجهة الإرهاب الاقتصادي الذي فرضته الولايات المتحدة علينا”، موضحا “في هذه الظروف الصعبة سوف نلجأ إلى الاعتماد على مصادر أخرى غير النفط في ميزانيتنا”.
وتعتبر زيارة شينزوا آبي الأولى من نوعها لرئيس وزراء ياباني إلى إيران منذ 41 عاماً، حيث كانت آخر زيارة لرئيس الوزراء الياباني الأسبق “فوكودا تاكيو” إلى إيران في 1978.
وسيلتقي آبي مع الرئيس الإيراني حسن روحاني عقب وصوله إلى طهران، وصباح الخميس سيلتقي بالمرشد الإيراني علي خامنئي، ومن المنتظر أن يُجري وزيرا خارجية البلدين اجتماعاً آخراً بينهما.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اقترح على شينزو آبي خلال زيارته إلى اليابان في مايو الماضي، لعب دور الوسيط بخصوص إيران، الأمر الذي وافق عليه رئيس الوزراء الياباني في حال أرادت إيران ذلك.
وتصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، ويتزايد القلق حيال تفجر صراع محتمل في وقت تشدد فيه واشنطن العقوبات والضغوط السياسية على طهران وتكثف وجودها العسكري في المنطقة.
وكانت الولايات المتحدة قد أرسلت تعزيزات عسكرية إلى الشرق الأوسط، تضمنت حاملة طائرات وقاذفات من طراز بي — 52 وصواريخ “باتريوت”، في استعراض للقوة بمواجهة ما يصفه مسؤولون من الولايات المتحدة، تهديدات إيرانية للقوات والمصالح الأمريكية في المنطقة.
وقررت إيران في الـ 8 من شهر مايو المنصرم، بعد مرور عام على انسحاب الولايات المتحدة الأحادي الجانب من خطة العمل الشاملة المشتركة، وتعليق بعض تعهداتها في الاتفاق النووي التاريخي المبرم عام 2015 وتوقيف الحد من مخزونها من المياه الثقيلة واليورانيوم المخصب.
وأعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني، أن طهران ستتوقف عن بيع الماء الثقيل واليورانيوم المخصب اعتبارا من نفس اليوم وعلى مدار 60 يوما، مانحا الدول الأوروبية الفترة نفسها للتفاوض. ومشددا في الوقت ذاته على أن انهيار الاتفاق النووي “خطر على إيران والعالم”.
وأبرمت إيران مع الدول الكبرى “5 + 1” (الولايات المتحدة، وروسيا، والصين، وفرنسا، وبريطانيا، بالإضافة إلى ألمانيا) اتفاقا تاريخيا لتسوية الخلافات حول برنامجها النووي، في يوليو 2015، وتم اعتماد خطة العمل الشاملة المشتركة، التي تلغي العقوبات الاقتصادية والمالية المفروضة على إيران من قبل مجلس الأمن الدولي للأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وتصف إدارة ترامب الاتفاق الذي تفاوض بشأنه الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما بأنه معيب لأنه ليس دائما ولا يتطرق بشكل مباشر لبرنامج الصواريخ الباليستية ولا يعاقب إيران على شن حروب بالوكالة في دول أخرى بالشرق الأوسط.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض عقوبات اقتصادية على طهران على مرحلتين، في أغسطس ونوفمبر 2018، شملت عدة قطاعات من بينها النفط.
وكثفت الولايات المتحدة عقوبتها على إيران منذ أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مايو 2018، انسحاب بلاده من الاتفاق النووي مع طهران.
ودخل في 2 مايو المنصرم، قرار أمريكي يقضي بإلغاء إعفاءات شراء النفط الإيراني لبلدان تركيا والصين والهند وإيطاليا واليونان واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان. وأعربت تركيا عن رفضها للقرار وعدته “تجاوزا للحدود”.
كانت إيران، ثالث أكبر منتج للنفط الخام في “أوبك” قبل العقوبات الأمريكية، فيما تراجعت حاليا إلى المرتبة الرابعة بعد السعودية والعراق والإمارات، بمتوسط إنتاج يومي 2.7 مليون برميل.
وتقول واشنطن إن النظام الإيراني يحصل على 40 بالمائة من دخله عبر مبيعات النفط، وكان يحصل على 50 مليار دولار من عائدات النفط سنويا، قبل دخول العقوبات حيز التنفيذ، والتي حرمته من أكثر من 10 مليارات دولار.
بدورها، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، أن طهران تجري اتصالات مع المؤسسات الداخلية والشركاء الدوليين المعنيين بمسألة وقف الإعفاءات من العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على إيران، مؤكدة أنها لا تعطي أي اعتبار لمنح هذه الإعفاءات أو رفعها
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات