أعلن الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، الأربعاء، أن سلطات بلاده، ألقت القبض على المتورطين في محاولة الانقلاب الأخيرة التي خطط لتنفيذها يوما 23-24 يونيو الجاري، بحسب سبوتنيك.
وقال مادورو في خطاب متلفز “لقد كشفنا ودمرنا واحتجزنا عصابة فاشية إرهابية كانت تخطط لمهاجمة المجتمع الفنزويلي والديمقراطية الفنزويلية. لقد ألقي القبض عليهم، وهم وراء القضبان مع مجموعة كاملة من الأدلة”.
وأضاف: “على مدار 14 شهرا راقبنا تحركات هذه المجموعة الإجرامية والفاشية”، متهمًا كلا من الولايات المتحدة، وكولومبيا بتمويل الانقلابيين، على حد تعبيره.
وذكر أن من بين الانقلابيين إسرائيليون، وأنهم كانوا يخططون إلى جانب اغتياله، تدمير البنية التحتية للهواتف والإنترنت بالبلاد.
وتابع قائلا “هؤلاء القتلة سعوا للوصول إلى السلطة من خلال تحويل الأرجاء لبرك من الدماء، فهل هذه سياسة؟! فهؤلاء لا يمكن أن نسميهم معارضة، لأن من يرغب في القتل والتخريب لا يمكن تسميتهم سوى قتلة، وفاشيون، وإرهابيون”.
وأعلنت الحكومة الفنزويلية، الأربعاء، إحباطها محاولة انقلابية تشمل اغتيال الرئيس مادورو.
جاء ذلك في بيان صادر عن وزير الإعلام خورخي رودريغيز، بحسب ما نقل موقع “إل بيتازو” المحلي.
وقال رودريغيز: “لقد أحبطنا محاولة انقلابية عبر حضورنا جميع اجتماعات التخطيط للانقلاب”، في إشارة منه إلى عناصر تابعة للحكومة تسللت وسط القائمين على المحاولة الانقلابية.
وأضاف أن المحاولة الانقلابية التي كانت تتضمن خطة لاغتيال مادورو، “شارك فيها عسكريون في الخدمة وآخرون متقاعدون”.
كما أشار إلى أن المحاولة كانت ستنفذ خلال يومي الأحد والإثنين الماضيين، بحسب المصدر ذاته.
واتهم الوزير الفنزويلي، الولايات المتحدة وتشيلي بأنهما “على صلة بالمحاولة الانقلابية”.
جدير بالذكر أنه منذ شهرين، وقعت محاولة انقلاب لم يكتب لها النجاح ضد مادورو قادها زعيم المعارضة خوان جوايدو الذي استخدم بندا في الدستور في يناير لتولي الرئاسة المؤقتة للبلاد وطالب الجيش بمساندته.
يذكر أن الأزمة السياسية تفاقمت في فنزويلا، يناير الماضي بعد إعلان رئيس البرلمان الفنزويلي، زعيم المعارضة، خوان غوايدو، نفسه رئيسًا للبلاد لفترة انتقالية وإجراء انتخابات رئاسية جديدة، فيما سارعت الولايات المتحدة للاعتراف به مطالبة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بعدم استخدام العنف ضد المعارضة.
ومن جانبه شدد مادورو على أنه هو الرئيس الشرعي للبلاد، واصفًا رئيس البرلمان والمعارضة “بدمية في يد الولايات المتحدة.
كما أعلنت المملكة المتحدة، ألمانيا، فرنسا وإسبانيا عزمها على الاعتراف بـ خوان غوايدو كرئيس مؤقت للبلاد إذا لم يتم الإعلان عن إجراء انتخابات جديدة في فنزويلا في غضون 8 أيام.
وهو ما قوبل بالرفض من روسيا والصين وتركيا ودول أخرى ساندت الرئيس مادورو.
وأصدرت المحكمة العليا في فنزويلا يناير الماضي، قرارًا بمنع جوايدو، من مغادرة البلاد وتجميد حساباته المصرفية، وعلق جوايدو على القرار بقوله: ” هذا الأمر ليس أكثر من تهديد آخر لي وللبرلمان وحكومة الجمهورية المعلنة، وما زلنا نفي بالتزاماتنا”.
بدورها طردت الحكومة في كاراكاس، فبراير الماضي 116 عسكريا من الجيش، بينهم قياديون، بتهم من بينها “خيانة الوطن”.
وترفض عدة أطراف دولية، بينها تركيا وروسيا، التدخل الأمريكي في شؤون فنزويلا الداخلية، فيما عرضت الأمم المتحدة مرارًا التوسط بين الفرقاء مؤكدة ضرورة إجراء حوار هادئ بعيدا عن التصعيد
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات